أبحث

الأحد، 7 نوفمبر 2021

مفهوم الفلسفة لغة واصطلاحا


مفهوم الفلسفة لغة واصطلاحا


الفلسفة


كان اول ظهور للفلسفة في القرن السادس قبل الميلاد،على يد فلاسفة طبيعيين باليونان القديمة ، مثل الفيلسوف طاليس وأنكسمنس، وأنكسمندر، وذلك كون أبحاثهم وتفكيرهم قد يُركّز على الطبيعية وفهم أصل الكون،ؤعدها اخدت مجرى اخر ومرة بمراحل كثيرة جعلت من الفلسفة علما اكثر ازدهارا.

إن رصد ميلاد الفلسفة، يستدعي الإجابة عن جملة من الأسئلة من قبيل :فما هي الفلسفة ؟أين ظهرت الفلسفة؟ ومتى ظهرت؟ وما الشروط التي ساهمت في ظهور هذا النمط من التفكير وفي انتشاره؟ ومن روّادها؟ وما أهمّ الكتبِ التي كُتبت فيها؟

دأب قطاع واسع من مؤرخي الفلسفة على اختزال تأريخ الفلسفة الممتد عبر الزمكان باليونان فقط، واعتبروا المنحى المعرفي في الحضارة اليونانية هو البادرة الأولى للمعرفة الفلسفية. لكن ما هي المبررات التي تدفعنا إلى قبول اليونان والفكر اليوناني كموطن أول للفلسفة؟

 لقد حصل هناك إجماع من قبل المؤرخين على أن الفلسفة نشأت في إطار العقلانية اليونانية، هذا الإجماع يتجنب الحديث عن أهمية الحضارات الشرقية القديمة، كالحضارة السومرية والبابلية والآشورية والمصرية... لكن ما مصير الفكر الذي بلورته هذه الحضارات القديمة.

مفهوم الفلسفة

 

الفلسفة لغةً

اصل الفلسفة يوناني ركبة من كلمتين لغة هما :كلمة فيلو ومعناها *حب*وكلمة سوفيا و تعني *حكمة* ومزج الكلمتين هو حب الحكمة ، بمعنى فلسفة مكتملة ،وذهب بعض المؤرخين الى ارجاع إطلاق هذا المصطلح الى الفيلسوف فيثاغورس ،والبعض يرجعها الى سقراط،الذي جعل من شخصيته فيلسوفا لانه يحب الحكة،بموجب تميزه على السوفسطائيين الذين كانوا يدعون الحكمة،الا أن البعض يرجعون الفلسفة الى افلاطون الذي يعتبر احد أهم فلاسفة،الفكر اللاهوتي أو فلسفة اللاهوت.

الفلسفة اصطلاحاً

الفلسفة دلالة تطورت. ومرّت بأطوارٍ عديدة، واختلفَ الفلاسفة في تعريفها من بلد لآخر:

الكندي يُعرِّفها بأنّها: "علمُ الأشياء بحقائقها بقدرِ طاقة الإنسان".
الفارابي يعرفها بأنّها: "العلم بالموجودات بما هي موجودة"، كما عرّفها في موضعٍ آخر بأنّها: "العلم الوحيد الجامع الذي يضع أمامنا صورة شاملة للكون، والعلم الذي يُعطي الموجودات معقولية ببراهين عقلية".

ابن سيناء يُعرِّفها بأنّها: "استكمال النفس الإنسانية بتصور الأمور والتصديق بالحقائق النظرية والعلمية على قدر الطاقة الإنسانية".
و الفلسفة على الإطلاق تعرف بأنّها: النظر العقلي المتحرّر من كل قيد وسلطة تفرض عليه من الخارج؛ بحيث يكون العقل حاكماً على الوحي، والعرف، ونحو ذلك.

مؤلفات الفلسفة

أُلّفت حول الفلسفة الكثيرُ من الكتبِ و اسست العديد من المراجع لعلمِ الفلسفة والتي أضافتْ إضافةً مهمّة له، وفيما يلي أهمّ كُتب الفلسفة، ونبذة عن كلّ واحدٍ منها:

عالم صوفي: تُعدّ روايةُ عالم صوفي للكاتب النرويجيّ جوستاين غاردر والمكتوبة عام 1991م روايةً بسيطةً ومدخلاً لعلمِ الفلسفة؛ حيثُ تقومُ القصّة على حِوارات طفلة تُدعى صوفي مع فيلسوفٍ يُراسلها ليُعلّمها مَبادئ الفَلسفة وتاريخها بشكلٍ بسيطٍ وسلس، وقد صُنّفت الرّواية ضمن أهمّ الرّوايات المعرفية؛ حيثُ تميّزت بأنّها مُمتعةٌ للقارئ رُغم المادة العلميّة التي تطرحها والتي تتّصفُ بأنّها خالية من الإمتاع تقريباً.

المنطق والمعرفة: يَعرِضُ الفَيسلوف برتراند راسل في هذا الكتاب مَجموعةً من مَقالاته الأولى، والّتي تُعدّ أعظمَ إسهاماته الفلسفيّة، وخاصّةً مقالته عن الدّلالة والتي نشرها عام 1905م، حيثُ عرَض فيها بشكلٍ بسيط نظريّته عن الأوصاف، والتّي أثّرت بشكلٍ كبيرٍ على محتوى وأسلوب تقليد الفلسفة التّحليليّة بشكلٍ كامل؛ حيثُ يكتشف القارئ خلال هذا الكتابِ السّبب وراء عدّ راسِل فيلسوفاً عظيماً.

مباحث فلسفية: يُعدّ أستاذُ الفلسفة في جامعة ساوث هامبتون البريطانية راي مونك (بالإنجليزية:Ray Monk) هذا الكتابُ من أعظمِ الأعمال الفلسفية التي جاءت للعالم على الإطلاق، مؤلّفه هو الفيلسوف دوفيغ فتجنشتين، ويتميّز الكتابُ بأنّه ذو معنىً حقيقيّ، كما أنّه سهلٌ القراءة رغمَ صعوبة فهمَ معانيه.

حيثُ يتساءل الكتابُ عن ماهية العقل والوعي ويُهاجمُ الانحيازَ والميل الذي يتضمّنه التّفكير الفلسفيّ، إذ للهجوم الذي يشنّه فتجنشتين على هذا الافتراضِ أوجهٌ عديدةٌ وبصماتٌ واسعةٌ في مختلفِ أنواع التّفكير الفلسفيّ.

الحضارةُ والقيمة: كتبَ مؤلّف الكتابِ الفيلسوف دوفيغ فتجنشتين مراراً الكثيرَ من ملاحظاته الشّخصية وانطباعاته عن الحضارة والمُجتمع، وقد تضمّن هذا الكتابُ جزءاً منها، حيثُ يُسلّط الضوء على مُقدّمات روحية وثقافية تُعدّ أساساً لأعمال فتجنشتين الفلسفيّة.

حدودُ الحِسّ: يُعدّ كاتبُ الكتابِ الفيلسوف البريطانيّ بيتر ستراون من فَلاسفة القرن العشرين القلّة القادرين على الكتابةِ بشكلٍ رقيق، وكتابه هذا مكتوبٌ بشكلٍ جميلٍ؛ حيثُ يُقدّم في كتابه نقد العقل المحض بعد انتزاعه ببديهيات نفسيّةٍ غموضَ ورومنسية عمل الفيلسوف كانط الأهمّ.

الميتافيزيقا كدليل للأخلاقيات: يَعرضُ هذا الكتابُ للفيلسوفة الإيرلندية أيريس مردوخ مجموعةً من المُحاضرات التي تتطرّق للاهتمامات الفلسفيّة في حياةِ وأعمال مردوخ. 

حيثُ يُناقش الكتابُ الفهم والمعنى لنقاط قوّة الأفلاطونية حسب نظر كاتبته بصِفتها شخصاً يمتلكُ حِسّاً فنيّاً وأدبياً مرتفعاً. رُبّما تَحتاجُ بعضِ الحُجج في الكتابِ لشيءٍ من الدِّقة إلّا أنّ طريقة صياغتها لما يشعرُ به كثيرون حولَ أنّه لا بدّ أن يكون لأحكامنا الأخلاقية أساسٌ ميتافيزقيّ، هو شيءٌ يُحترم.

هكذا تكلم زارادشت: يُعدّ هذا الكتابُ الذي ألّفه الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه (بالإنجليزية:Friedrich Nietzsche) من الأمورِ التي أحدثَت فرقاً في تاريخ الفلسفة الألمانيّة بشكلٍ خاص، والفلسفة العالميّة عبر كلّ تاريخها عموماً.

 وفي نيتشه قالَ عضو المجمع العلمي الفرنسي إميل فاكيه: (ما من مفكّر أشد إخلاصا من نيتشه؛ إذ لم يبلغ أحد قبله ما وصل إليه، وهو يسبر الأغوار في طلب الحقيقة دون أن يُبالي بما يعترض سبيله من مصاعب؛ لأنه ما كان لريتاع من اصطدامه بالفَجائع في قراراتها أو من انتهائِه إلى لا شيء)، ويُعدّ هذا الكتابُ خلاصة فكر نيتشه ونتاجَ خبرته الحياتية التي دامت 56 عاماً.
اليوتوبيا: يتحدّث الكتابُ عن المَدينة الفاضلة؛ حيثُ تخيّل الفيلسوف الإنجليزي توماس مور (بالإنجليزية: Thomas More) وجودَ مدينةٍ فاضلةٍ في جزيرةٍ افتراضيّة في النّصف الجنوبي من الكرة الأرضية، ويعتقد كثيرون أنّ الموقع الذي اختاره هو مَوقع جزر اليابان، ليجعل منها مَكاناً يعيشُ فيه الناس تلك الحياة التي وصفَ تفاصيلها في الروّاية هذه بحّار أسماه رافائيل هيثلوداي؛ إذ عاشَ فيها خمس سنوات.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. وشكرا على التعليق