أبحث

الجمعة، 21 أغسطس 2020

السّيرَةُ الذّاتيَّةُ لاينِشْتايِنْ،نَّظَريَّاته،الحَرْبُ العاليَةُ الاولَى،طَلاقٌ وَ زَواجٌ،جائِزَةُ نُوبِلْ،الهِجْرَةُ الَّى امِيرِيكَا،مَرَضُ اينِشْتايِنْ

السّيرَةُ الذّاتيَّةُ لاينِشْتايِنْ،نَّظَريَّاته،الحَرْبُ العاليَةُ الاولَى،طَلاقٌ وَ زَواجٌ،جائِزَةُ نُوبِلْ،الهِجْرَةُ الَّى امِيرِيكَا،مَرَضُ اينِشْتايِنْ

هَجَماتٌ عَنيفَةٌ ضِدَّ النَّظَريَّةِ النِّسْبيَّةِ

سَنَةَ 1920 م ، تَعَرَّضَتْ النَّظَريَّةُ النِّسْبيَّةُ لِأَيْنِشْتايِنَ بِشَكْلٍ مُتَزايِدٍ لِهَجَماتٍ عَنيفَةٍ ، وَلِذْغَاتٍ سامَّةٍ مُعْظَمُها عَلَى أَساسِ مُعاداةِ السّاميَّةِ اليَهوديَّةِ . مِمَّا يُفِيدُ أَنَّ الاشِّخاصَ الفَائِزِينَ بِجَائِزَةِ نُوبِلْ فِي الفِيزْيَاءِ قَبْلَهُ مِثْلُ فِيلِيبْ لينارِدْ وَيوهانِسْ سِتارْكْ عَارَضُوا عَلَنًا أَيْنِشْتَايِنْ وَنَظَريَّتهُ وَدَعوْا إِلَى " الفِيزْيَاءِ الأَلْمانيَّةِ " .
وَتَبَيَّنَ هَذَا فِي اعمالِ الفيزْيائيِّ لينارِدَ المُكَوَّنِ مِنْ أَرْبَعَةِ مُجَلَّدَاتٍ مِنْ 1936 / 1937 ، " Deutsche Physik " ، اَلَّذِي كَتَبَ مُشِيرًا عَلَى أَساسِ الفِيزْيَاءِ الكِلاسيكيَّةِ لِلْقَرْنِ 19 مُرَكِّزًا عَلَى الفِيزْيَاءِ التَّجْريبيَّةِ ، النَّظَريَّةِ ، أَيْ الفِيزْيَاءِ اليَهوديَّةِ ، مَرْفوضَةٌ بِالْكَامِلِ تَقْرِيبًا .

فِي يُولْيُو سَنَةَ 1912 م انْتَقَلَ اينِشْتايِنْ مِنْ بِرَاغْ الَّى مَدينَةِ زِيُورِيخْ وَ اسْتَطاعَ اَنْ يُولِّي اهْتِمامًا لِمادَّةِ الرِّيَاضِيَّاتِ لَانَ بِهَا يُمْكِنُ اَنْ تَكونُ وَسيلَةً لِاكْتِشافاتِهِ ، وَتُسَهِّلُ عَلَيْهُ مَعْرِفَةُ القَوانينِ الطَّبيعيَّةِ ، لِفِكْرَتِهِ الرَّئيسيَّةِ فِي نَظَريَّةِ النِّسْبَةِ العامَّةِ ،
 تَعَاوُنًا هوَ وَبيسو فِي سِلْسِلَةٍ مِنْ الابحاثِ وَالحِسَابَاتِ الماهِرَةِ جِدًّا ، فِي مَجالِ مُعادَلاتِ الجَاذِبِيَّةِ ، وَرَغْمَ وُقوعِهِمَا فِي بَعْضِ الاخْطَاءِ ، لَمْ يَسْتَسْلِمُوا . و مِنْ خِلالِ هَذَا كُلِّهِ ظَلَّ اينِشْتايِنْ يُحَاوِلُ انِّقاذَ مَنْهَجِهِ فِي اَلْموجَزِ.

الحَرْبُ العالميَةُ الاولَى 


فِي سَنَةِ 1914 م، تَزَامَنَتْ الحَرْبُ العالميَةُ الاولَى، تَوَثُّرَاتِ العَلاقَةِ الاَسَريَّةِ ، مِنْ جَرّاءِ الِاجْتِهادِ العَقْليِّ والاعمالِ اَلزّائِدَةِ ، اضَافَة الى وَظائِفِهِ الجَديدَةِ ، فِي بَرْلينْ .

هَذِهِ الاحداثُ اَثارَتْ كَراهيَةَ اينِشْتايِنِ الغَريزيَّةَ لِلْعُنْفِ ، وَخَاصَّةً دُخولَ اوَّرُبَا الحَرْبَ فِي شَهْرِ غشتْ 1914 م ، فَقَدْ غَيَّرَت الحَرْبُ العالَميَّةُ الاولَى وَجْهَ اورُوبَا ، وَبَقِيَ مَعَ نَظَرِيَّاتِهِ وَعَلاقَتِهِ مَعَ اصْدَقَائِهِ الفِيزْيَائِيِّينَ مُتَواصِلَةً ، وَكَتَبَ فِي هَذَا الشَّأْنِ مَايلِي : " نَحْنُ كَعُلَماءَ عَلَى وَجْهِ الخُصُوصِ عَلَيْنَا أَنْ نُشَجِّعَ سياسَة التَّعاوُنِ بَيْنَ الدّوَلِ ، وَخَاصَّةً فِي اَلْحَقْلينِ السّياسيِّ والِاقْتِصاديِّ ، وَقَدْ اضْطُرِرْنَا لِلْأَسَفِ اَنْ نُعَانِي احْبَاطَاتٍ خَطيرَةً حَتَّى بَيْنَ العُلَماءِ فِي هَذَا الشَّأْنِ " .

النَّظَريَّةُ العامَّةُ

 خِلَافَاتُهُ ضِدَّ الحَرْبِ ، جَنَّبَتْ اينِشْتايِنَ الشُدودَ بَيْنَ اصْدَقَاءِهِ ، وَاكْتَفَى بِاَلْقاءِ دُرُوسًا فِي الرِّيَاضِيَّاتِ طُولَ سَنَةِ 1915 م . كَانَ اينِشْتايِنُ عالِمًا وَ مُوَاطِنًا فِي نَفْسِ الوَقْتِ يُكْرَهُ الحَرْبَ وَيَدْعُو الَّى السَّلامِ الاوْروبيِّ اَلامْرِيكِيَّ .

 وَخَاصَةً بَعْدَمَا اَصْبَحَ عُضْوًا فِي عصبَةِ وَطَنِ الاسلافِ الجَديدَةِ اللّيبْراليَّةِ المُعارَضَةِ لِلْعُنْفِ ، وَضِدَّ الحُروبِ . وَفِي نَفْسِ السَّنَةِ نَقحَ اينِشْتايِنْ نَظَريَّتَهُ اَلْموجَزَةَ وَدَافَعَ عَنْهَا ضِدَّ مَجْموعَةٍ مِنْ التَّحَدّياتِ وَسَمَاها " النَّظَريَّةُ العامَّةُ " بَذلًا مِنْ " نَظَريَّةٍ مُعَمَّمَةٍ " لِلنِّسْبِيَّةِ . 

مَرَضُ اينِشْتايِنْ


فِي سَنَةِ 1917 م ، كَانَتْ سَنَةً مَشْؤومَةً بِالنِّسْبَةِ اَليه حَيْثُ سَقَطَ مَرِيضًا طِراح الفِراشِ بِسَبَبِ ألاَم فِي المَعِدَةِ ضَنَّها مَرَضُ السَّرَطَانِ ، بِهِ،أخبر صَديقُهُ الفَلَكيُّ " فَرْوِينْدِلِيشْ قَائِلًا اَنهُ لَمْ يَكُنْ قَلقًا مِنْ المَرَضِ واَنهُ  لَايخَاف المَوْتِ ، لِاَنَهُ أكمل مَا يَصْبُو اَليه وَهِيَ " نَظَريَّةُ النِّسْبيَّةِ " . 
اَمّا صَديقُهُ فَقَلقَ عَلَيه وَ صاحبَهُ عِنْدَ الطَّبيبِ اَلَّذِي شَخص لَهُ المَرَضُ وَنصحَهُ بِتَنَاوُلِ بَعْضِ الاِطَعمَةِ ، مرجحا سَبَبَ المَرَضِ أنه راجِع الَّى نَقْصٍ فِي الغِذاءِ ، بِسَبَبِ ازِمَةِ الحَرْبِ . 

زَوْجَةٌ والْأَطْفالِ 


طَلاقٌ وَ زَواجٌ

تَزَوَّجَ أَيْنِشْتَايِنْ مِنْ مِيلِيفَا ماْريكْ فِي 6 يَنَايِرَ 1903 . أَثْناءَ التِحاقِهِ بِالْمَدْرَسَةِ فِي زيورِخْ ، التَقَى أَيْنِشْتَايِنْ بِماريك ، طالِبَةِ الفِيزْيَاءِ الصِّرْبيَّةِ . اسْتَمَرَّ أَيْنِشْتَايِنْ فِي الِاقْتِرابِ مِنْ ماريكْ ، لَكِنْ وَالِدَيْه كَانَا ضِدَّ العَلاقَةِ بِشِدَّةٍ بِسَبَبِ خَلْفيَّتِها العِرْقيَّةِ .

وَمَعَ ذَلِكَ ، اسْتَمَرَّ أَيْنِشْتَايِنْ فِي رُؤْيَتِها ، حَيْثُ طَوَّرَ الِاثْنَانِ مُراسَلاتٌ عَبْرَ رَسائِلَ عَبْرَ فِيهَا عَنْ العَديدِ مِنْ أَفْكارِهِ العِلْميَّةِ . تُوُفِّيَ والِدُ أَيْنِشْتَايِنْ عَامَ 1902 ، وَتَزَوَّجَ الزَّوْجَانِ بَعْدَ ذَلِكَ بِوَقْتٍ قَصيرٍ .

فِي نَفْسِ الْعَامِ ، رزقَ الزَّوْجَانِ بِابْنَةٍ ، Lieserl ، وَالَّتِي رُبَّمَا تَكونُ قَدْ نَشَأَتْ فِي وَقْتٍ لَاحِقٍ مِنْ قِبَلِ أَقارِبِ ماريكْ أَوْ تَمَّ التَّخَلّي عَنْهَا لِلتَّبَنِّي . مَصيرُها النِّهائيُّ وَمَكانُ وُجودِها لَا يَزَالُ لُغْزًا . 

كَانَ لِلزَّوْجَيْنِ ولدانِ ، هَانْزْ أَلْبِرْتْ أَيْنِشْتَايِنْ ( اَلَّذِي أَصْبَحَ مُهَنْدِسًا هِيدْرُولِيكِيًّا مَعْرُوفًا ) وَإِدْوارْدُ " تِيتِي " أَيْنِشْتَايِنْ ( اَلَّذِي تَمَّ تَشْخيصُهُ بِاَلْفَصامِ عِنْدَمَا كَانَ شَابًّا ) .

    تَوَالَتْ الاحِّداثُ فِي 1918 م وَاسْتَنْتَجَ آينِشْتايِنْ اَنْ الزَّواجَ مِنْ ماريكْ لَنْ يَدومَ وَ لَيْسَ بِاَلْسَعيدِ فَقَرَّرَا الِانْفِصالَ فِي عَامِ 1919 وَتَعَرَّضَت ماريكْ لِانْهيارٍ عاطِفيٍّ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالِانْفِصَالِ .

 وَافَقَ أَيْنِشْتَايِنْ ، وَقَعَ الطَّلاقُ مِنْ زَوْجَتِهِ ماْريكْ ، وَ التَزَمَ عَلَى اَنْهُ سَيَدَعُ لَهَا نَفَقَةً لَهَا وَلِلطِّفْلَيْنِ وَوَعَدهَا اَنْهُ ، مُقْتَنِعٌ بَانَهُ سَيَفُوزُ بِجَائِزَةِ نُوبلْ ، رَغْمَ عَدَمِ اسْتيعابِ اَلْمُجْتَمَعِ اَلْعِلْميِّ " لِلنَّظَرِيَّةِ النِّسْبيَّةِ العامَّةِ " الجَديدَةِ اَلَّتِي لَمْ تَكُنْ قَدْ اثْبُتَتْ بَعْدُ . 

    وَقُدِّرَتْ قيمَةُ جائِزَةِ نُوبِلْ انْذاَكْ بمبلغ قيمَتُه 135000 كَزْرْنُو سويديَّةٍ . وَكَانَ مَبْلَغٌ مُغْريٌّ بِالنِّسْبَةِ لِلطَّلَاقِ ، سَوْفَ تَحْصُلُ عَلَيْه ماْريكْ . 

وَبَعْدَ طَلاقِهِ مِنْ ماْريكْ ، بَدَأَ أَيْنِشْتَايِنْ أَيْضًا عَلاقَةً غَراميَّةً فِي وَقْتٍ سابِقٍ مَعَ ابْنَةِ عَمِّهِ ، إِلسَا لُوِينْثَالْ . تَزَوَّجَ الزَّوْجَانِ فِي عَامِ 1919 ، وَهُوَ نَفْسُ عَام طَلاقِ أَيْنِشْتَايِنْ لِماريك . 

عِلْمُ الكَوْنِ


فِي سَنَةِ 1917 م تَفَرُّغ لِعِلْمِ الكَوْنِ وَاَلْثُقوبِ السَّوْداءِ وَهُوَ عِلْمُ دِراسَةِ الكَوْنِ كَكُلِّ شَكْلُهُ ، حَجْمُهُ ، تاريخُهُ ، وَمَصيرُهُ ، مِنْ اَوَّلِهِ الَّى اَخَرِهِ ، وَمِن بِدايَةِ الزَّمَنِ الَّى نِهايَته . ذَلِكَ مِنْ خِلالِ مُعادَلَتِهِ فِي مَجالِ الجَاذِبِيَّةِ فِي اَلنَّظَريَّةِ العامَّةِ لِلنِّسْبِيَّةِ ، حَيْثُ وَضعَ اينِشْتايِنْ اَسسَ دِراسَةِ الكَوْنِ وَطَبيعَتِهِ ، وَ بِهَا اَصْبَحْ المُؤَسِّسَ اَلْاَوَّل لِعِلْمِ الكَوْنِ الحَديثِ . وَثَمَّ تَعْديلُ رُؤْيَتِهِ فِي مُحاضَرَةِ سَنَةِ 1920 م فِي لِيدِنْ . 

جائِزَةُ نُوبِلْ لِلسَّلَامِ فِي الفِيزْيَاءِ


وَفِي عَامِ 1921 م حَصَلَ عَلَى جائِزَةِ نُوبِلْ لِلسَّلَامِ فِي الفِيزْيَاءِ ، " عَنْ خدمَاتِهِ لِلْفِيزْيَاءِ النَّظَريَّةِ ، وَلَا سِيَّمَا لِاكْتِشَافِ قَانُونِ التَّأْثيرِ الْكْهْرُوضُوئِيِّ " . 

لَكِنَّهُ لَمْ يَتَسَلَّمْها حَتَّى الْعَام التَّالِي ، نَظَرًا إِلَى بَعْضِ الأُمورِ البيروقْراطيَّةِ ، وَلِأَنَّ أَفْكارَهُ حَوْلَ النِّسْبيَّةِ كَانَتْ لَا تَزَالُ مَوْضِعَ شَكٍّ وَتَساؤُلٍ فَإِنَّ الجائِزَةَ حَصَلَ عَلَيْهَا لِتَفْسيرِهِ التَّأْثيرُ الْكُهْرُضُوئِيُّ ، رَغْمَ ذَلِكَ فَقَدْ تَحَدَّثَ عَنْ النِّسْبيَّةِ فِي أَثْناءِ خِطابِ تَسَلُّمِ الجائِزَةِ . 

نشر مَقَالًا بِعُنْوَانِ " نَظَريَّةُ بلَانْكْ لِلْإِشْعَاعِ وَنَظَريَّةِ الحَرارَةِ النَّوْعيَّةِ " ، وَالَّذِي يُمْكِنُ اعْتِبارُهُ أَوَّلَ مَنْشورٍ عَنْ نَظَريَّةِ الكَمِّ لِلْمَادَّةِ الصُّلْبَةِ . 

الهِجْرَةُ الَّى امِيرِيكَا 


الجِنْسيَّةُ الِامْرِيكِيَّةُ وَتَخَلّيه عَنْ الاَصَليَّةِ

عِنْدَمَا وَصَلَ هِتْلَرْ إِلَى السُّلْطَةِ فِي عَامِ 1933 م بَقِيَ اينِشْتايِنْ خارِجَ حُدودِ أَلْمَانْيَا ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى هُنَاكَ . ، هَاجَرَ إِلَى أَمِريكا تَنصب آينِشْتايِنْ إِلَى أُسْتاذِ الفِيزْيَاءِ فِي مَعْهَدِ الأَبْحاثِ الأَساسيَّةِ الجَديدِ ، وَالَّذِي تَمَّ إِنْشَاؤُهُ فِي جامِعَةِ بِرِينْسِتُونْ ( نِيُو جيرْسي ) .

 فِي عَامِ 1939 م ، بِتَوْجِيهٍ مِنْ بَعْضِ عُلَماءِ الفِيزْيَاءِ المُهَاجِرِينَ ، كَتَبَ آينِشْتايِنْ رِسالَةً إِلَى الرَّئيسِ فِرَانْكِلِينْ د . روزْفِلْتْ ، وَالَّتِي كُتُبَ فِيهَا أَنَّهُ فِي أَلْمَانْيَا ، عَلَى الأَرْجَحِ ، يَجْري تَطْوير قُنْبُلَةٍ ذَرّيَّةٍ . وَأَشَارَ إِلَى الحاجَةِ إِلَى الدَّعْمِ مِنْ حُكومَةِ الوِلاياتِ المُتَّحِدَةِ فِي مَجالِ أَبْحاثِ انْشِطارِ اليورانْيومْ . فِي سَنَةِ 1940 م أَصْبَحَ مُوَاطِنًا بِجِنْسِيَّةٍ امْرِيكِيَّةٍ . وَ اَلْتَخَلَّى عَنْ جِنْسيَّتِهِ لِأَسْبابٍ سياسيَّةٍ .

مُعاهَدَةُ بِرْتِراندْ راسَلْ

اَلْقُنْبُلَةُ النَّوَويَّةَ 

بَعْدَ الحَرْبِ العالَميَّةِ الثّانيَةِ ، اَلَّتِي صَدَمَتْ العالَمَ بِاسْتِخْدَامِ القُنْبُلَةِ النَّوَويَّةِ ضِدَّ الْيَابَانِ سَنَةَ 1945 م " القُنْبُلَةَ الذَّرّيَّةَ هِيرُوشِيمَا وَ نَجازاكي اليابانيَّةَ " ، وَقَعَ آينِشْتايِنْ ، قَبْلَ وَفاتِهِ بِفَتْرَةٍ وَجِيزَةٍ ، مُعاهَدَةَ بِرْتِرانِدْ راسَلَ اَلَّتِي تُشِيرُ إِلَى الكَوْكَبِ بِأَسْرِهِ وَتَحْذيرِهِ مِنْ مَخاطِرِ اِسْتِخْدامِ قُنْبُلَةٍ نَوَويَّةٍ .

آينِشْتايِنْ عالِمُ القَرْنِ العِشْرِينَ 

آينِشْتايِنْ ، أَشْهُرُ عُلَماءِ القَرْنِ العِشْرِينَ ، وَواحِدٌ مِنْ أَعْظَمِ العُلَماءِ فِي كُلِّ العُصُورِ ، أَثْرَى أَلْبِرْتْ أَيْنِشْتَايِنْ نَظَريَّةَ وَمُمارَسَةِ الفِيزْيَاءِ بِأَكْمَلِهَا مِنْ خِلالِ لَعِبِهِ المُتَأَصِّلِ فِي الخَيالِ ، مُنْذُ الطُّفولَةِ ، كَانَ ينْظَرُ إِلَى الأَرْضِ عَلَى أَنَّهَا كِيَانٌ مُتَناغِمٌ مَعْروفٌ ، " يَقِفُ أَمَامَنَا مِثْلُ لُغْزٍ عَظيمٍ وَأَزَليٍّ . " بِاعْتِرَافِهِ الخاصِّ ، آمِنٌ" بِإِلَهِ سْبينوزا،اَلَّذِي يَتَجَلَّى فِي وِئامِ كُلِّ شَيْءٍ.

دِماغُ أَيْنِشْتَايِنْ وَمَا يَحْتَوِيه 

بِطَبِيعَةِ الْحَالِ ، يُعَدُّ أَلْبِرْتْ أَيْنِشْتَايِنْ وَاحِدًا مِنْ أَعْظَمِ النّاسِ وَأَكْثَرُهُمْ ذَكاءً فِي التّاريخِ ، اَلَّذِينَ قَدَّموا لِعالَمِنا اكْتِشافاتٍ كَثيرَةً . 

هُنَاكَ حَقيقَةٌ مُثيرَةٌ لِلِاهْتِمَامِ وَهِيَ أَنَّهُ عِنْدَمَا فَحْصَ العُلَماءُ دِماغَهُ ، تَبَيَّنَ أَنَّ المَناطِقَ اَلَّتِي يَتَحَمَّلُها أَيُّ شَخْصٍ مَسْؤُولًا عَنْ الكَلامِ واللُّغَةِ ، وَأَنَّ المَناطِقَ المَسْؤولَةَ عَنْ قُدُراتِ الحَوْسَبَةِ ، عَلَى العَكْسِ ، أَكْبَرُ مِنْ الشَّخْصِ العاديِّ .

 وَقَدْ أَظْهَرَتْ دِراساتٌ أُخْرَى أَنَّهُ كَانَ لَدَيْه خَلَايَا عَصَبيَّة أَكْثَرَ بِكَثِيرٍ وَتَحْسينُ التَّواصُلِ بَيْنَهُمَا . هَذَا هوَ بِالضَّبْطِ المَسْؤولُ عَنْ النَّشاطِ العَقْليِّ لِلْإِنْسَانِ . 

الشَّخْصُ النّاجِحُ هوَ دَائِمًا فَنّانٌ رائِعٌ مِنْ خَيالِهِ . الخَيالُ هوَ أَكْثَرُ أَهَمّيَّةً بِكَثِيرٍ مِنْ المَعْرِفَةِ ، لِأَنَّ المَعْرِفَةَ مَحْدودَةٌ ، وَالخَيَالِ لَا حَصْرَ لَهُ، تَوَلّي مَنْصِبَ أُسْتاذِ الفِيزْيَاءِ النَّظَريَّةِ فِي جامِعَةِ بْرْنِسْتونْ .

 وَتَقاعدَ مِنْ مَنْصِبِهِ سَنَةَ 1945 . بَعْدَ تَقاعُدِهِ واصَلَ العَمَلَ مِنْ أَجْلِ تَوْحيدِ المَفاهيم الأَساسيَّةِ لِلْفِيزْيَاءِ ، مَعَ الأَخْذِ بِالنَّهْجِ المُعَاكِسِ،الهَنْدَسَةِ ، لِغالِبيَّةِ الفِيزْيَائِيِّينَ . 

رَفْضَهُ رِئاسَةُ دَوْلَةِ إِسْرائيلَ 

بَعْدَ الحَرْبِ العالَميَّةِ الثّانيَةِ ، كَانَ أَيْنِشْتَايِنُ شَخْصيَّةً بارِزَةً فِي حَرَكَةِ الحُكومَةِ العالَميَّةِ ، وَعَرَضَ عَلَيْهُ رِئاسَةَ دَوْلَةِ إِسْرائيلَ ، وَهُوَ مَا رَفَضَهُ ، وَتَعاوُن مَعَ الدُّكْتورِ حَايِيمْ فَايْتِسْمَانْ فِي إِنْشاءِ الجامِعَةِ العِبْريَّةِ فِي القُدْسِ . 

اَلدُّكْتوراهُ الفَخْريَّةُ


حَصَلَ أَلْبِرْتْ أَيْنِشْتَايِنْ عَلَى دَرَجَةِ اَلدُّكْتوراه الفَخْريَّةِ فِي العُلُومِ والطِّبِّ والْفَلْسَفَةِ مِنْ العَديدِ مِنْ الجَامِعَاتِ الأوروبّيَّةِ والْأَمْريكيَّةِ . خِلالَ عِشْرِينِيَّاتِ القَرْنِ العِشْرِينَ حاضِرٌ فِي أُورُوبَّا وَأَمْريكا وَالشَّرْقِ الأَقْصَى ، وَحَصَلَ عَلَى زمَالَاتٍ أَوْ عُضويَاتٍ مِنْ جَميعِ الأَكاديميّاتِ العِلْميَّةِ الرّائِدَةِ فِي جَميعِ أَنْحَاءِ العالَمِ .
 حَصَلَ عَلَى العَديدِ مِنْ الجَوائِزِ تَقْدِيرًا لِعَمَلِهِ ، بِمَا فِي ذَلِكَ ميدالْيَةٌ كوبْلي لِلْجَمْعِيَّةِ المَلَكيَّةِ فِي لَنْدَنْ عَامَ 1925 ، وَميدالْيَةُ فِرَانْكِلِينْ مِنْ مَعْهَدِ فِرَانْكِلِينْ عَامَ 1935 . 

أَيْنِشْتَايِنْ العالَمُ السّياسيُّ 


كَانَ أَيْنِشْتَايِنْ مُهْتَمًّا دَائِمًا بِالسِّيَاسَةِ ، وَكَانَ عَلَى دِرايَةٍ بِذَلِكَ . لَقَدْ كَانَ مُسالِمًا قَوِيًّا ، وَكَانَ مُعَارِضًا لِلِاسْتِبْدَادِ السّياسيِّ ، وَفِي الوَقْتِ نَفْسِهِ كَانَ مُؤَيِّدًا لِلصَّهْيُونِيَّةِ . يَقُولُونَ أَنَّهُ فِي الأُمورِ المُتَعَلِّقَةِ بِالْمَلَابِسِ كَانَ دَائِمًا فَرْدِيًّا ، لاحَظْ مُعَاصَرُوهُ إِحْسَاسًا كَبِيرًا مِنْ الفُكاهَةِ والتَّواضُعِ الطَّبيعيِّ والْمَواهِبِ الرّائِعَةِ . لَعِبَ أَلْبِرْتْ الكَمانِ تَمَامًا . 

وَفاةُ البُرْتِ اينِشْتايِنْ 


تُوُفِّيَ العالَمُ العَظيمُ فِي 18 أَبْرِيلَ سَنَةَ 1955 م . بِسَبَبِ تَمَدُّدِ الأَوْعيَةِ الدَّمَويَّةِ قُرْبَ القَلْبِ . وَاخْتَارَ الأَطِبّاءُ لَفَّ تَمَدُّدِ الأَوْعيَةِ الدَّمَويَّةِ بِمادَّةٍ تُشْبِهُ اَلْسَيَلوفانَ - تَمَامًا مِثْلَ الطَّريقَةِ اَلَّتِي يُمْكِنُ أَنْ يَلُفَّ بِهَا اَلْسَّبّاكَ أُنْبوبًا لِمَنْعِهِ مِنْ التَّسَرُّبِ . بَقِيَ هَذَا التَّصْحيحُ فِي مَكانِهِ لِمُدَّةِ 5 سَنَوَاتٍ قادِمَةٍ .

 فِي 13 أَبْرِيلَ 1955 بَدَأَ تَسَرُّبُ تَمَدُّدِ الأَوْعيَةِ الدَّمَويَّةِ ، وَسُرْعَانَ مَا شَخْصُ الأَطِبّاءُ تَمَزُّقًا بَارِزًا . رَفْضُ أَيْنِشْتَايِنْ المَزيدَ مِنْ العِلاجِ - رُبَّمَا بِشَكْلٍ مُناسِبٍ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عِلاجٌ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُنْقِذَهُ . مَاتَ بَعْدَ 5 أَيّامٍ .

طَلَبُ أَيْنِشْتَايِنْ ، وَهُوَ رَجُلٌ خاصٌّ جِدًّا ، أَنْ يَتِمَّ حَرَقُهُ وَتَنَاثَرَ رَمادُهُ فِي مَكانٍ خاصٍّ . لَا يوجَدُ دَليلٌ مَكْتوبٌ عَلَى أَنَّ أَيْنِشْتَايِنْ أَرَادَ اسْتِخْدامَ دِماغِهِ لِلْأَغْرَاضِ العِلْميَّةِ ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ وُجودِ تَأْكيدٍ عَلَى أَنَّ أَيْنِشْتَايِنْ كَانَ لَدَيْهُ بَعْضُ الِاهْتِمامِ بِالْفِكْرَةِ .

 قَبْلَ وَفاتِهِ بِسَنَوَاتٍ عَديدَةٍ ، كَانَ هُنَاكَ فيلْمٌ جُمْجُمَةٌ تَمَّ الْتِقاطُهُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى تَخْطيطِ كَهْرَبيَّةِ الدِّمَاغِ ( EEG ) قَبْلَ سَنَوَاتٍ عَديدَةٍ . عَلَى أَيِّ حَالٍ ، دُونَ إِذْنٍ مِنْ ابْنِهِ وَمَنْفَذِهِ ، تَمَّتْ إِزالَةُ المُخِّ وَحِفْظِهِ بِطَريقَةٍ كَانَتْ شائِعَةً فِي ذَلِكَ الوَقْتِ .

أَحْرقَ جَثْمانُهُ ، وَنَثَرَ رَمادَهُ فِي مَكانٍ غَيْرِ مَعْلومٍ ، لَكِنْ بَعْدَ أَنْ اسْتَخْرَجَ الطَّبيبُ الشَّرْعيُّ دِماغَ أَيْنِشْتَايِنْ وَاحْتَفَظَ بِهِ دُونَ تَصْريحٍ .

المصادر :


هناك تعليق واحد:

  1. في احدى الحلقات الدراسية وقف اينشتاين وسأل استاذه اقروا الحوار: سأعطيك
    إذا كان هناك خير فهو شر
    هل خلق الله كل ما هو موجود؟
    إذا خلق الله كل شيء ،
    ثم خلق الشر.
    مما يعني أن الله شرير.
    المعذرة يا أستاذ.
    هل البرد موجود؟
    أي نوع من الأسئلة هذا؟
    بالطبع هو كذلك.
    هل كنت رائعة
    في الحقيقة يا سيدي البرد غير موجود
    حسب قوانين الفيزياء.
    ما نعتبره باردًا ، هو في الواقع غياب الحرارة.
    أستاذ هل الظلام موجود؟ بالطبع هو كذلك.
    أنت مخطئ يا سيدي.
    الظلام ليس هناك أيضًا.
    الظلام هو في الواقع غياب الضوء
    الشر لا وجود له.
    إنه مثل القيلولة والبرد ، لأن البرد لا يخلق الشر ، والشر نتيجة لما يحدث ، لذلك عندما لا يتمتع الإنسان بحب الله فهو قلبه

    ردحذف

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. وشكرا على التعليق