أبحث

الثلاثاء، 28 يوليو 2020

السيرة الذاتية للفنان الراحل ايدير مطرب الاغنية القبائلية باللغة الامازيغية


السيرة الذاتية للفنان الراحل ايدير مطرب الاغنية القبائلية باللغة الامازيغية
صدر مؤخرا كتاب عن السيرة الذاتية للمطرب الأغنية القبائلية ادير بعنوان “ايدير الأزلي” من تأليف الصحافيين أعمر وعلي وسعيد كاسد بعد شهرين من رحيل الفنان الذي توفي في ماي الماضي عن عمر ناهز الـ 71 سنة .

يتناول المؤلف الصادر عن منشورات “كوكو” والواقع في 159 صفحة الحياة و المسار الفني لهذا المطرب الذي يعتبر سفير الأغنية الجزائرية باللغة الامازيغية والذي جالت أغانيه العالم وأعاد أداءها كبار المطربين داخل وخارج الوطن .

ويطمح هذا العمل الصحفي إلى الإسهام في التعريف بمسار الفنان استنادا إلى شهادات أقرباءه وأصدقاءه إلى جانب مقالات صحفية ومقابلات إذاعية وتلفزيونية أجريت مع الفنان.وقد استعاد الكاتب الروائي الكبير ياسمينة خضرا الذي وقع مقدمة الكتاب لقاءه الأول مع ادير في بداية السبعينات من القرن الماضي بمدرسة أشبال الثورة بالقليعة في إطار داء الفنان للخدمة الوطنية.

ولازال ياسمينة خضرا بعد 50 سنة من الزمن يحتفظ بذكريات مع الفنان من بينها تنظيم المدرسة لمسابقة في الغناء تحت إشراف حميد شريط المشهور فنيا باسم ادير. كما يحتفظ في ذكرياته عن المطرب صورة فنان متميز ورجل متواضع رغم قامته الفنية وكريم وكذا صديق. وفي تقديمه لهذا المؤلف يعتبر عزوز حشلاف المطرب ورفيق درب ادير إن الكتاب يستند إلى وثائق قوية آو متينة تبرز أهم عوامل نجاح الفنان الذي أوصل صوت الأجداد إلى العالم .

وحاول مؤلفا هذه السيرة الذاتية التي كتبت بأسلوب صحفي التوقف مليا عند أهم المحطات التي ميزت عمله في طريقه نحو الشهرة و العالمية.يستعرض الكتاب سيرة الفنان بدءا من طفولته في قرية اث لحسن “تيزي وزو” ليصاحبه في باقي خطواته من مقاعد الدراسة الجامعية بالجزائر العاصمة حيث درس علم الجيولوجيا في 1970 حاملا معه مواهبه الفنية التي بدأها في المتوسطة حيث كان تداعب أصابعه أوتار الغيتارة ويعزف على المزمار.

ويواصل الكتاب الغوص في حياة الفنان الذي انتقل للعيش في العاصمة وكان والده يملك محلا لبيع التحف التذكرية، وفي تلك الفترة ابدي إيدير اهتمامه بدروس اللغة الامازيغية التي كان يقدمها الكاتب و الجامعي مولود معمري (1917-1989).
ويتطرق المؤلف أيضا لعلاقة ادير بمسائل هامة مثل الهجرة و ظروف حياة المهاجرين حيث انه غادر الجزائر في 1975 .

 و يتحدث أيضا عن نضاله من اجل قضايا عادلة و تشجيعه الشباب على الاهتمام بالتراث الموسيقي، ومن بين المسائل التي ذكرها الكتاب وقوف الفنان ادير الذي وصفه الكتاب ب”المتواضع” و”الكريم” إلى جانب المغنين الشباب مثل عبد القادر مكسة والغازي.

وأشار الكتاب أيضا إلى أفكار الفنان بخصوص عديد المسائل مثل الهوية و اللغة الامازيغية و الحياة السياسية وغيرها . كما تقترح هذه السيرة الذاتية للقارئ نصوص مختارة لصاحب الأغنيتين المشهورتين “أبابا ينوبا” و”اسندو” الذي وفته المنية في 2 ماي الماضي بباريس.
عن الحياة العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. وشكرا على التعليق