أبحث

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020

تَارِيْخِ مُخْتَصَر عَنْ اَلْيَهُودِ


  تَارِيْخِ مُخْتَصَر عَنْ اَلْيَهُودِ

تَعَدّ الْيَهُودِيَّة أَقْدَم الدِّينَات الَّتِي عَرَفْتُهَا سُلَالَة النَّبِيّ إِبْرَاهِيم ، عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَهِيَ أَوَّلُ دِيَانَة تَدْعُو إلَى التَّوْحِيدِ الْإِلَهِيّ ، مُسْتَنِدَةٌ عَلَى الثوراة الَّتِي نَزَلَتْ عَلَى مُوسَى بِحَسَب الْمُعْتَقَدَات اليهودية"او الْكِتَاب المقدس"او "التناخ "وتسمى ايضاً"اليهودية المعيارية"" الْيَهُودِيَّة الكلاسيكية"" الْيَهُودِيَّة التلمودية"" الْيَهُودِيَّة الحاخامية"او الْيَهُودِيَّة الرَّبَّانِيَّة .

 وَفِي مُعْتَقَدَاتِهِم إنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مُوسَى وَتَلَقَّى مِنْهُ "الثوراة مَكْتُوبَة "اضافة الى" ثوراة شفوية "وهي مِن ابْتِدَاع الحاخامات الْفُقَهَاء مُسْتَنِدَةٌ إلَى مَا يَتَنَاسَب مَع آرَائِهِم ، و هِي تَتَمَيَّزُ عَنْ الثرات الْمَكْتُوب . وَهَكَذَا إلَى أَنْ أَصْبَحْتُ الدِّيَانَة الْيَهُودِيَّة تَتَنَوَّع بَعْدَه حَرَكَات دِينِيَّة ظَهَرَت مُعْظَمُهَا مِنْ الْيَهُودِيَّةِ الرَّبَّانِيَّة .

عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ والاوتان

قَبْلَهَا كَانَتِ الْعِبَادَةُ السائدة آنذاك هِيَ عِبَادَةٌ الْأَصْنَامِ والاوتان ، وَحَسَب الْقَصَص ، وماجاء فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ ، وَمَا كُتِبَ فِي الْكُتُبِ الْأُخْرَى السَّمَاوِيَّة ، عَلَى أَنَّ السُّلالة الْيَهُودِيَّة تَرْجِعُ إلَى النَّبِيِّ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَب الْأَنْبِيَاء وَجَد الشَّعْب الْيَهُودِيّ ، الَّذِي نَشَأَ فِي بِلَادِ بَابِل .

 حَيَاتِهِم آنذاك هِيَ حَيَاةُ البَدْو الرَّحْل الْمُتَوَاضِعِين فِي بِلَادِ مَا بَيْنَ النهرين"دجلة والفراة" أَيّ بِلَادِ العِراقِ حَالِيًا ، حَيْث يُحْكَى وَفِي أَسَاطِير الشُّعُوب ، أَنَّ بِلَاد مَا بَيْنَ النهرين تَعَدّ "مهد الْجِنْس البشري" ، وَلَدَت فِيهَا أَوْلَى الدُّوَلِ الكُبْرَى فِي الشَّرْقِ : بَابِل وآشور . هُنَاكَ انْتَشَرَ الساميون عَلَى نِطَاقٍ وَاسِعٌ لِدَرَجَة أَنَّ جُزْءَ كَبِيرٍ مِنْ السُّكَّانِ الْأَصْلِيَّيْن اخْتَلَطُوا بِهِمْ مَعَ مُرُورِ الزَّمَنِ .

اللُّغَة العبريّة

وَأَصْبَحَت اللُّغَة السامية هِيَ اللُّغَةُ المنطوقة للبابليين والآشوريين مَعَ كَوْنِ العَدِيدِ مِنَ الْمُلُوكِ فِي كِلْتَا الدَّوْلَتَيْنِ مَنْ الساميين . واللّغة العبريّة : هِيَ مِنْ اللُّغَاتِ الساميّة الْمَنْسُوبَةِ إلَى "سام" ابْن "نوح" , وَهِيَ كَثِيرَةٌ مِنْهَامَا زَالَ مُسْتَعْمَلًا حتّى الْآن وَمِنْهَا الَّتِي انْقَرَضَت.

 وَاللُّغَات الساميّة كَثِيرَةٌ مِنْهَا : , ألأشوريّة , الكنعانيّة ، الكلدانيّة , الفينيقيّة , وألآراميّة , العربيّة ، العبريّة , السريانيّة , النبطيّة , الحميريّة , البابليّة ، المعينيّة , القحطانيّة(نسبة إلَى "قحطان" أَو "يقطان") , والعدنانيّة بِمَعْنَى القريشيّة الْفُصْحَى .

يُؤَكِّد الْيَهُود رِجَالِ الدِّينِ ، الَّذِينَ يُنْكِرُونَ تَطَوَّر الْآرَاء الدِّينِيَّة ، أَن بَطارِكَةٌ الْيَهُود القدامى كَانُوا مِنْ أَنْصَارٍ دِيَانَة "التوحيد" . وَمَعَ ذَلِكَ ، فَإِن قَصَص كِتَاب الثوراة الْمَقْدِس والتنقيبات الأَثَرِيَّة فِي الْعُقُودِ الْأَخِيرَة تقنعنا بِأَن الْيَهُود القدامى ، بِمِنْ فِيهِمْ بَطارِكَةٌ الْعَهْد الْقَدِيم إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ، كَانُوا يَعْبُدُونَ قُوَى الطَّبِيعَة الأسَاسِيَّة.
 ويؤلهون أَشْيَاء "مقدسة" مُخْتَلِفَةٌ .

 تتجلى عُبَادَة الْقَمَرِ فِي الْأَعْيَادِ القَمَرِيَّة الَّتِي نَظَّمَهَا الْقُدَمَاء ، وَالصَّلَوَات الْمُوَجَّهَة إلَيْهَا حَتَّى يَوْمِنَا هَذَا مِنْ قِبَلِ الْيَهُودِ الْمُؤْمِنِين . الْإِيمَان بِالْأَرْوَاح ، بَقَايَا أَقْدَم العُصُورِ القَدِيمَةِ ، مُسَجَّل فِي التَّلْمود . لَا يَعْتَرِف التَّلْمود فَقَط بِوُجُود عَدَدٌ لَا يُحْصَى مِنْ الشَّيَاطِينِ مِنْ كِلاَ الْجِنْسَيْن ، عَلَى الْأَرْضِ وَالْمَاءِ ، ليلًا ونهارًا ، بَل طَوْر وَصْفِه خَاصَّة لمكافحتها .

الدِّيَانَة الْيَهُودِيَّة

الْيَهُودِيَّة هِيَ وَاحِدَة مِنْ أَقْدَمَ الدِّيَانَات الَّتِي بَقِيَتْ حَتَّى يَوْمِنَا هَذَا وَلَدَيْهَا عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنْ اتِّبَاعَهَا ، وَخَاصَّةٌ بَيْن السُّكَّان الْيَهُودِ فِي بُلْدَانٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ الْعَالِمِ . الْيَهُودِيَّة فِي دَوْلَةٍ إسْرَائِيلَ هِيَ فِي الْوَاقِعِ دَيْنٌ الدَّوْلَة .

الْإِيمَان بِالاه التَّوْحِيد

يَنْشَأ الْإِيمَان بِآلَة وَاحِدٍ بَيْنَ الْيَهُودِ بَعْدَ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ . يُصْبِح الرَّبّ إلهًا "قوميًا" فَقَطْ فِي دَوْلَةٍ الْعُبُودِيَّة الْيَهُودِيَّة فِي مَا يُسَمَّى بفترة الْمَمَالِك مَع تَدْمِير التَّنْظِيم الْقَبْلِيّ ، تَخْتَفِي حتمًا آلِهَةٌ الْقَبَائِل . صِفَات الْآلِهَة الْأُخْرَى تُنْقَلَ إلَى الرَّبِّ . يُصْبِح حاملاً لِلْحَصَاد ، ومرشدًا فِي الْحِرْفَة ، وحاميًا فِي الْحَرْبِ. 
تَشْغَل الْآلِهَة الْأُخْرَى موقعًا تابعًا ، وتتحول إلَى خَدَمِهِ.

اسْتَمَرّ الكِفَاح مِنْ أَجْلِ مَرْكَزِيَّة عُبَادَة يهوه وَالِاعْتِرَاف بِه كَآلَة وَاحِد لِلْيَهُود لِفَتْرَة طَوِيلَة. رَأْسَ هَذَا الصِّرَاع الطَّبَقَة الحاكمة المستغِلة ، إِذْ كَانُوا مُهْتَمِّين بِإِزَالَة النِّظَام الجَمَاعِيّ وَالْقَبْلِيّ البُدائِيّ وَالتَّسَتُّر عَلَى سيطرتهم بسلطة الْآلَة "العام" .

الْعَقِيدَة الْيَهُودِيَّة

تَشْمَل الْمُعْتَقَدَات الرَّئِيسِيَّة لِلْيَهُودِيَّة الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ الْوَاحِد الرَّبّ ، وَمَجِيء الْمَسِيح ، وخلود الرُّوح وَوُجُود الْحَيَاة الْآخِرَة. يَنْشَأ الْإِيمَان بِآلَة وَاحِدٍ بَيْنَ الْيَهُودِ بَعْدَ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ . يُصْبِح الرَّبّ إلهًا "قوميًا" فَقَطْ فِي دَوْلَةٍ الْعُبُودِيَّة الْيَهُودِيَّة فِي مَا يُسَمَّى بفترة الْمَمَالِك . مَع تَدْمِير التَّنْظِيم الْقَبْلِيّ ، تَخْتَفِي حتمًا آلِهَةٌ الْقَبَائِل.

 صِفَات الْآلِهَة الْأُخْرَى تُنْقَلَ إلَى الرَّبِّ. يُصْبِح حاملاً لِلْحَصَاد ، ومرشدًا فِي الْحِرْفَة ، وحاميًا فِي الْحَرْبِ . تَشْغَل الْآلِهَة الْأُخْرَى موقعًا تابعًا ، وتتحول إلَى خَدَمِهِ .

اسْتَمَرّ الكِفَاح مِنْ أَجْلِ مَرْكَزِيَّة عُبَادَة يهوه وَالِاعْتِرَاف بِه كَآلَة وَاحِد لِلْيَهُود لِفَتْرَة طَوِيلَة . رَأْسَ هَذَا الصِّرَاع الطَّبَقَة الحاكمة المستغِلة ، إِذْ كَانُوا مُهْتَمِّين بِإِزَالَة النِّظَام الجَمَاعِيّ وَالْقَبْلِيّ البُدائِيّ وَالتَّسَتُّر عَلَى سيطرتهم بسلطة الْآلَة "العام".

وَفِي أَصْلِ الدِّيَانَة اليهوديّة حَسَب تكوّنت مِنْ الْأَسْفَارِ الْخَمْسُ الْأُولَى مِنْ " التوراة" ( الْعَهْد الْقَدِيم ) الّتي، عَلَى ذمّة الْأَقَاوِيل ، اسْتَلَمَهَا "موسى" مِن ربّه . . . ثمّ قَام كِبَار أَحْبَار و كَهَنَةٌ الْيَهُود بسنّ شتّى الْقَوَانِين وَالتَّعَالِيم اليهوديّة العبريّة فِيمَا يتعلّق بِشُؤُون الْيَهُودِ فِي أُمُورٍ السِّيَاسَة ، وَالْحُقُوق ، و الْعَقِيدَة الدينيّة ، و الْأُمُور المدنيّة للشَّعْب الْيَهُودِيّ . و هَذِهِ الْقَوَانِينِ وَالتَّعَالِيم تمّ تدوينها فِي كِتَابِ " التلمود" الّذي شَمِل أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ كِتَابًا تمّ تَسْمِيَتِهَا بِـ"المشنا".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. وشكرا على التعليق