أبحث

الاثنين، 7 يونيو 2021

اياكم ثم اياكم اصدقاء المصلحة،الشماتة،التشفي،وخيانة الصداقة-قصة حقيقية-

الشماتة،التشفي،وخيانة الصداقة

مقدمة

الاشخاص وجوه كثيرة في بني البشر يختلف من شخص لآخر تبعًا لاختلاف البيئة التي يعيش فيها والمحيطة به، وظروف نشأته،والمواقف والأحداث التي مر بها في حياته، إضافة للأساليب التربوية والعوامل الطبيعية، علمًا أن معظم الصفات التي يمتلكها ويكتسبها من الحياة، فبعض الأشخاص يكتسبون صفات حسنة ما يجعلهم محبوبين عند الجميع، والبعض الآخر يكتسبون صفات سيئة ما يجعلهم منبوذين ومحظورين من الكل.

الصداقة تعتبر اسمى الصفات الحقيقة على الاطلاق في الحياة ،وماأجمل ان يكون لك صديقا حقيقيا يرعاك ويخاف عليك ويصدقك وتصدقه،لايمكنه الغدر بك ولاانت ايضا،في هذه الحياة . وهنا نطرح عدة اسئلة من بينها، اين تتجلى الصداقة الحميدة،الجيدة والحقيقية؟ وماهي صفاتها؟، وان انعدمت هذه الاخلاق فماهي انعكاساتها ايضا؟.

في واقع الامر،تكاد تنعدم الصداقة الحقيقية في هذا الزمن،وهي ناذرة طغت عليها المصالح الشخصية والماديات ،فمن يحبك في هذا الزمن فانه يحبك لأجل مصلحته،فصديقك اليوم هو ابوك وامك ،وجيبك اواموالك.وحتى وان حصلت على صديق تخلو صداقته من المصلحة،او الهوى،فيجب ان تكون  خط اشارات المرور وحذر منه.

في هذا المقال سنستعرض بعض اللاخلاقيات الصداقة بين بني البشر وحدائق العائلة والأصدقاء  والمعنى الحقيقي لصدلقة ألبشر اتجاه اخيه البشر.استنتجت هذا في بعض الاصدقاء اتجاه اصدقائهم الذين يبحثون عن مصالحهم بصورة حزينة جدًا تنمو في عقولهم لايام او شهور، وقد تكون سنوات حتى يتمكنوا من تطبيق تخطيطاتهم وبرامجهم، لمواجهة العداء لهم بعد معرفة وفهم ماكان يحبه الصديق وما يكرهه الى ان يتمكن من الانقضاء عليه.

اما بتنحيته او قتله، سلبه او خيانته. وهذا ماذهب عليه بعض القادة السياسيين الكبار في خططهم لتنحية المقربين اليهم سواء كانوا ذوا النفود اوعملائهم المقربين اليهم،الذين يعرفون اسرارهم،وهذا النوع يعتبر من الجرائم التي يرتكبها بعض الشخصيات اتجاه الاصدقاء واخوانهم، او حتى في بعض العائلات ايضا ،بعضهم البعض .

وقد تجتمع هذه الصفات في بعض الاشخاص المقربين اليك الذي كنت تنوي انهم فعلا اصدقائك ،قد يكون واحدا او اكثر خاصة اذا كنت احسن منهم درجة. لكن مع الايام او الاعوام تكتشف انهم اصدقاء مصلحة لاغير حتى وان خططوا لقتلك كالموز قاتل ابه. ونجد هذا في جميع الميادين في العمل الاداري وبين النشطاء السياسيين وحتى في اوساط الفنانين منهم الممثلين والموهوبين بالغناء،والمقاولين ورجال الاعمال،وغيرهم...

والقصة التي ساروي لقرائنا الاعزاء،هي قصة حقيقية باسلوب مبسط وقعت لاحد الاشخاص حيث كان ذا منصب حساس وذوا اخلاق جيدة ربط بها علاقات ادارية محلية وخارجية وحتى ان قرأها اليعض الذين يعلمون بالامرسيعرفون من هذا الشخص.
فالشخص المقصود تجتمع صفات الصديق المنفعي،الغراروالمغرور،الحاسد،الناكرللجميل،المغتاب،وأخيرا المظاهري.الذي يعمل بالمثال الاتي "فرق تسود".

عزيزي القارئ احذر من تعاملك مع الأصدقاء، ولاتقل ان لي اصدقاء،فالله الواحد هو حبيبك ووالديك الذين يحبونك، وليس سواهم الذين يريدون لك الخير ويبعدون عنك الشر.ومن هنا ،فلا أحد غيرك يعرف ما تريد وما أهدافك في هذا العالم الملئ بالحقد والحسد، فنجاحي في العمل بالنسبة لصديقي كان دائما يراه بالعيون الاخرى وكنت اعلم بردات فعله، وأنّ ما اقوم به من اجتهاد وربط علاقات ادارية سواء داخلية او خارجية .

تصرفاتي داخل العمل ومع اصدقائي اخرين جد حسنة،لكن صداقة هذا الشخص مغايرة لما هو عند الاخرين ،كان يراها دائما بالعيون الاخرى، عيون الحسد والبغض، كان يرى نجاحي فشلا له ولم يتوانى عن تحطيمي وتشويه سمعتي بسرقة اجمل الاشياء من حياتي مجانا . وقد سبق ان قام بنفس الفعل لشخص اخر ،وبدا عليه بالوشوشة عليه ووصفه بعديم القدرة على اداء عمله وانه لايقوم بالواجب المناط به .

بقي يشمت فيه الى ان طلب الانتقال خوفا من شره، وهذا مافعله بي انا ايضا.اذا فهؤلاء الاصدقاء لا يغرنك عيونهم استمع دائما لصوت العقل داخلك وميز جميع الخطوات وادرسها ولا تسلم نفسك في طبق من ذهب لكل من يدعي محبتك.التعرف على هذا الصديق جاء في سياق التوظيف الاداري ،وتعرفنا بسهولة عن بعضنا وفي اخر المطاف اكتشفت انه لايصلح ان يكون صديق.وهذا ما سنسرده اليكم حسب تجربتي معه.

عندما التحقت بالإدارة ، كإطار اداري مكون من خريجي مراكز التكوين الاداري، كنت اعمل بجد وعزم عينت في احسن المناصب داخل الهيكل الاداري المنظم للادارة ، ودائما أعين رئيس قسم من اقسام الادارة اولهم في المجال المالي وكان ذلك سنة 1986 مكلف بالموارد وإدارتها على احسن مستوى مع تحمل مسؤولياتها المالية بين تقديم التقارير الربعية والسنوية وتهيئ ميزانياتها وحساباتها السنوية .

هذا بالإضافة القيام بمهمات خارج الفرع الذي اديره. مع بداية 1991 وفي اطار عملية توظيف الشباب والمستقبل ،تم تعيين مجموعة من الموظفين من اطر ادارية متوسطة واطرعليا بنفس الادارة التي اعمل بها، لكن الملاحظ انه تم تعيينهم بدون تكوين مما جعلهم غير مؤهلين لادارة اعمالهم،ومن بين هؤلاء المدعو صديقي. في بداية 1995 عينت كرئيس قسم المصاريف،كنت ادير هذا المرفق بنجاح لكن الغيرة والحسد كان يملأ عينيه،ولم اكن انتبه الى ذلك.

كانت سنواتي الاولى بعد تعييني بهذا القسم الاداري الاخير، من طرف رئيسي الذي كان يعطيني اهتماما اكبر نظرا لاجتهاداتي التي كنت اقوم بها، داخل مؤسستي ، يتجلى في العطاء وربط العلاقات مع الادارات المركزية لقضاء مصالح الادارة وتتبع ملفاتها،من اول ارسال الى الاستجابة والموافقة عليها من طرف السلطات المركزية،في اطار الرقابة الادارية عليها.

كنت كلما اريد السفر في اطار مهمة ادارية يرافقني ، كنا ونحن في طريقنا اثناء الذهاب او الاياب ،نتناقش جميع مايمكن ان يصب في انجاح ادارتنا ، من تنظيم وتسيير ،وكان يستفيد مني اكثر ماأستفيد انا منه.عرفته بجميع اصدقائي الاداريين،رغم انهم كانوا يرونه انه ليس بصديق حميم لي، انا كنت اتجاهل ذلك ،واقول ليس بالمهم ،وقد نبهني منه اكثرهم.

 ذات مرة قال لي احدالاصدقاء الاداريين المركزيين ،"رفيقك الموجود معنا اليوم هل تعتبره صديقا حقيقيا" ، "اجبه نعم صديقي" ، اجابني : اياك فهذا ليس صديقك انه غدار ولا يليق لرفقتك" تجاهلت الامر ولكن احتفظت به سرا. مرة اخرى مع صديق اخر ،ونحن نحتسي فنجان قوة في احدى المقاهي ، رن هاتفي ومن الاداب قمت بعيدا عنهم لاتكلم بحرية وكان ذلك الاتصال مع رئيسي حول دراسة بعض الملفات .

ثم عدت الى مكاني لاتمم جلستنا ونحن على الطاولة ،استسمح صديقي الغدارللولوج الى الحمام التابع للمقهى ،ووسألني الصديق الثالث التابع الى الادارة المركزية،قائلا:"ان المدعو صديقك هذا الذي ترافقه،ليس مخلصا لك وانه غدار" انه الثاني الذي ينصحني عنه بانه لايصلح لي. بعدها بدأت اتخذ الاحتياطات اللازمة. فخيانة صديقي كانت أشد من ألف طعنة سيف .

فقد كان يظهر حبه لي بابتسامة مصطنعة ومن خلفي يكذب علي يُفشي أسراري، ويسخر دوما من انتظاري ويدعوني إلى وليمة أليمة من الذكريات، فهو الشاهد الوحيد على رحيلي.  اعزائي إسألوني عن الخيبه اخبركم عن سنين قضيتها مع صديق خائن.كان ذلك بعدما قدمت له مكانا لم يكن يحلم به ولم يكن بالحسيان ، وشجعته على قبول التعيين لما له من امتيازات .

 وانا لم يكن يهمني هذا المنصب و أسندته لصديقي على حسن نيتي بمساعدة احد الاطر الادارية التقنية. والاسوا من ذلك حين بدأ يمسني في اعراضي .صديقي المني عندما بدأ يوصي علي رجالا لم تكن بالحسبان ، وبدأ يتفرج كانه ملك لم يمسسني وطعناته في ظهري وصلتني من دون معرفة الموصل ، وكل شئ فى الشدة تم بيانه.

توسل له،صديق اخر لبعض المساعدة فتم قبره ان لم يكف عن طلبه الذي كان عليه المعول. تركني وسابنى لوحدى فى دنيا الظلام متأسفا والان لم يعد بيني و بينه كلام، صدقنى يا قلبى انا لست ندمان عليه بل ندمان على حبى له . يرسل من هاتفه كلاما يضر به حميمه لكنه يريد به  معرفة هل انا صحوت به ام لازلت لاافقه.

ومن تاريخ الى تاريخ نفس الكلمات لاتعبر عن صداقة وانما تنمر،في اليوم الذي يكن قلبي يحس بالم هو فيه يتشفي و يَثْأَرُ مِنْي لِيُدْخِلَ السُّرُورَ بغيضه عَلَى نَفْسِهِ كانه لم يقم بشئ عليه يحسب،في غله تضامنا لكن للأسف لم أجد سوى ما خيل لي حقدا دفينا ربما .يعود الى سنين خلت ولم أجد سوى تشفيا لا يليق بالعدو قبل الصديق.

ولكن ضميري و نفسيتي تركته للباري العلي القدير ليوم لاتنفع فيه شماتته وغيضه.و تصعب الاجابةعن رسائله برد من الانتقام. لكنني خير لاشرير.ولا يمكنني الرجوع اليه ثانية مهما بكى بدمع الدم عن الندم، فسلامي لك يا اذكى صديق غبي على مر الزمان،ستزول الهزة الاليمة ويبقى سوى الكلام العار به تلام.

لكن العار سيبقى الى ما لا نهاية له ان كنت تطيق برب الاخرة وعزة الجلال..وتشفيك بي بما امر الله به لي من هم وابتلاء. لم اكن انتظر ان يصدر منك وهذا ليس خلقا إنسانيا ولا دينيا، فهو ابتلاء من ربي و قريب زواله ، اما انت ايها البغيض الحاسد الحقود ،فلن تكن صديق احد. الكل عرف سرك من بعد خيانة حميم الاصدقاء. (قال النبي- صلى الله عليه وسلم قال: "لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك"، رواه الترمذى وحسَّنه).

ومع ان المؤمن قلبه مليء بالرحمة تجعله يحن إلى الإنسان إذا تعرض لمكروه حتى لو كان هذا الإنسان قد ظلمه، لكنك انت لا زلت تتمادى في كرهك ، والى متى تستيقظ من حيث لاينفع الندم، أن هذا الخلق هو خلق الضعفاء، اما انا فادعو لك بالهداية والمغفرة.اطلب من كل شخص اسأت له طيلة  مدة عملي ان كنت اسأ الى احدهم يرفع القلم ويسطر ماألمه.اكون عند ردي بحقيقة الامر بالعلل.

       خلاصة

إنما الحياة محطات وعبر وبلاء وابتلاء…وها هي الحياة تمتحنني في حريتي وتختبرني في ضميري… اتمنى في المستقبل حسن الاختيار ولا يضلني احد عن السبيل، كما أضلوني عندما كنت أمسك صولجان عمل الادارة،اياكم ثم اياكم اصدقاء المصلحة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. وشكرا على التعليق