أبحث

الاثنين، 5 أبريل 2021

وفاة الحاجة الحمداوية ايقونة فن العيطة ومغنية الملوك الثلاثة.

وفاة الحاجة الحمداوية ايقونة فن العيطة ومغنية الملوك الثلاثة.

  ايقونة فن العيطة  

على اثر تظهور صحتها نُقلت الحاجة الحمداوية يوم الخميس 01 ابريل بشكل عاجل إلى عيادة خاصة في الرباط ،بمستشفى الشيخ زايد ، بعدما احست بضيق ينتابها في التنفس ، وبالتالي تم نقلها إلى المستشفى ،وبعدما تلقترعاية كاملة لشخصيتها و بعد ما تمنى جميع المغاربة لها بالشفاء العاجل وقت سماع هذه الأخبار المحزنة ، تمنى الكثير من مستخدمي الإنترنت القلقين الشفاء العاجل والعمر المديد للحاجة الحمداوية،لكن الاعمار بيد الله وافتها المنية ،صباح يوم الاثنين 05-ابريل 2021.على عمر 91 عام من العطاء الفني.

مع تشكراتي للباحث الكاتب الاستاذ نجمي من مدينة بني ملال الذي ارخ وكرس كل ما لذيه ، ليعطي للتاريخ مايستحقه الفن الثراي الاصيل المغربي وما يتميز به فنانوا العهود والاجيال ايضا فهنيئا له بهذه البصمات التي جعلتنا نحن نهتم بكتاباته.وحسب ماأرخه عن الفنانة يقول الاستاذ حسن نجمي،فهي فعلا أيقونة الأغنية الشعبية المغربية،ماتت وبقي فنها شامخا يتغى به اجيال متعاقبة ، فن العيطة الاصيل الفن الذي لامثيل له .

 حيث تركث ثروة هائلة من فنها "العيطة "حسب ما دونه الكاتب الباحث حسن نجمي هي جزء من التنوع الموسيقي التقليدي المغربي،أيقونة الأغنية الشعبية المغربية أقامت مؤخراحفلا غنائيا مليئا بالعواطف بمدينة الصويرة خلال النسخة الخامسة عشر من Andalousies Atlantiques. كانت الحاجة الحمداوية بارعة إلى جانب ريموند البداوية من خلال إثبات أنها في عمر 88 عامًا ، انها فنانة القصر مغنية الملوك الثلاثة .


حسن نجمي الكاتب و الباحث في الثرات الفني القديم
الاستاذ حسن نجمي اذلى اثناء ندوة صحفية للجزيرة نت قال عنها الكثير


الاستاذ حسن نجمي

ايقونة الطرب الشعبي عاشت حياة الفقر والترف، جالت مدن العالم لتنشر تراث فن العيطة، تقلبت في ظلام المخافر والسجون، وكانت ضيفة محبوبة لدى الأميرات والملوك.وبعد 7 عقود من الكلام الموزون، ركنت الحاجة الحمداوية (90 سنة) أيقونة العيطة المغربية، للصمت وأعلنت اعتزالها.
من المسرح للعيطة

ورثت الحاجة الحمداوية واسمها الحقيقي الحجاجية الحمداوية- حب العيطة (وهي تراث شعري وموسيقي تقليدي) عن والدها الذي كان يعشق هذا الفن، وكان لا يدع مناسبة تمر دون الاحتفال بدعوة "الشيخات"، وهي فرقة غنائية نسائية تغني العيوط (جمع عيطة).

بعد إنهاء زواجها في سن 19 عاما، دخلت الحجاجية عالم الفن من باب المسرح ضمن فرقة الفنان المغربي الشهير بوشعيب البيضاوي، ولم تكن تعلم وهي تؤدي أدوارها المسرحية أن طريقا آخر سينفتح أمامها وسيكون لها فيه الريادة ولن يفارقها عنه سوى وهن الجسد وضعفه.

تحوّلت الحجاجية من المسرح إلى غناء العيطة بعدما لمس البيضاوي في صوتها بحة مميزة، وفي العيطة وجدت ذاتها وأبدعت وأتقنت حتى صارت أغانيها على كل لسان، وتركت بصمتها الخاصة على تراث مغربي عمره قرون.

كانت الحاجة الحمداوية ضيفة دائمة على مخافر الأمن الفرنسي في مرحلة الاستعمار، فبعد كل أغنية تغنيها يتم استدعاؤها واستنطاقها بشأن معاني كلمات الأغنية والمقصود منها والتلميحات التي وراءها.

وحين غنت الحمداوية في الخمسينيات أغنية "آش جاب لينا حتى بليتينا آ الشيباني (العجوز)… آش جاب لينا حتى كويتينا آ الشيباني… فمو مهدوم (مكسور) فيه خدمة يوم"، لم تكن تعلم أن هذه الكلمات التي صارت على لسان جميع المغاربة ستصبح علامة فارقة في قدرها.

فبسبب هذه الأغنية ذاقت مرارة السجن والتعذيب، إذ اتهمتها الإدارة الاستعمارية الفرنسية في الدار البيضاء بلمز وذم "ابن عرفة" الذي نصبته سلطات الحماية الفرنسية سلطانا على المغرب بعد نفي السلطان الشرعي محمد الخامس.

وكما تعرضت الحمداوية للاعتقال والتعنيف، تعرض عدد من فناني العيطة من جيلها للقمع والتضييق في تلك المرحلة، حيث كانت الفرق الغنائية التقليدية تتنقل بين المدن والقبائل بترخيص وإذن مختوم من الإدارة الاستعمارية.

 فكان يحرم منه الفنانون الذين يغنون أنواعا معينة من "العيوط" خاصة تلك التي يعتبرونها تحريضية وتقوي العاطفة الوطنية والدينية. تعتبر الفنانة مغنية القصور.لم تتحمل الحمداوية المضايقات المستمرة التي تعرضت لها بسبب أغانيها، فحملت أوجاعها وهاجرت إلى باريس حيث تعرفت على ثلة من الفنانين المغاربة والعرب.

وفي عاصمة الأنوار، أبدعت في أداء أغان جديدة ظلت علامات فارقة في مشوارها الفني، لكن المضايقات والاستجوابات لم تتوقف من طرف عناصر الأمن، فرجعت إلى المغرب بعد عودة السلطان محمد الخامس من المنفى.

بعد الاستقلال بدأت نجاحاتها تتوالى، فغنت في القصور الملكية في عهد 3 ملوك: محمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس، وغنت في حفلات الجنرال محمد أوفقير ورجال الدولة، كما شاركت في إحياء زفاف الملك محمد السادس وشقيقه الأمير الرشيد.

كانت وقفتها على المسرح وهي تحمل الدف وترتدي القفطان المغربي الأنيق، تضفي على أدائها سحرا جعلها تحظى بإعجاب الجمهور واحترامه وتقديره.حافظت الحاجة الحمداوية على فن محكي شفوي، وتركت بصمتها المميزة فيه، فهي كما يقول الباحث المختص في فن العيطة حسن نجمي للجزيرة نت.

أعطت هذا التراث الموسيقي والشعري نفسا عصريا، ويضيف "كلمات أغانيها مأخوذة من معجم العيطة بتوزيع موسيقي عصري أي أنها أخضعت العيطة لمقتضيات التوزيع الموسيقي الأوركسترالي، مما جعل فنها سريع الانتشار ويلامس العمق والوجدان المغربي العام".

ويوضح أن هذا التجديد لم يكن "تجديدا كاملا مبنيا على القطيعة مع أشكال الموسيقى التقليدية، بل بقي مرتبطا بالشكل التقليدي ولكن في الوقت ذاته فيه نفس مختلف ونوع من الاستيلاد والتطوير من الداخل".
leseco.maesiteinfo-


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. وشكرا على التعليق