أبحث

الأربعاء، 11 أغسطس 2021

الجزائر ،حصيلة حرائق الجزائر بلغت 65 قتلى من بينهم 25 عسكريا والنيران لازالت مشتعلة

حصيلة حرائق الجزائر بلغ 65 شخصا من بينهم 25 عسكريا.والنران لازالت  مشتعلة

حرائق الجزائر

ارتفعت حصيلة القتلى إلى 65 وفق آخر اعلان للسلطات الجزائرية وعلى اثر هذا من الموتى اعلن ، الرئيس عبد المجيد تبون الحداد لمدة ثلاثة أيام ابتداء من ، "مع تجميد مؤقت لكل الأنشطة الحكومية والمحلية، ما عدا التضامنية".

جاء البلاغ على اثر حصيلة القتلى من مدنيين وعسكريين في الحرائق المندلعة والتي اعطت حصيلة مند اندلاعها يوم الاثنين الماضي في عدة مناطق في الجزائر وتواصل السلطات محاولات إخماد الحرائق. وقد تضامن المواطنون كمتطوعون إلى جانب الحماية المدنية وقوات الجيش للمساعدة في إطفاء النيران المستعرة.

وجندت فرق الحماية المدنية الجزائرية مدعومة بقوات الجيش ومتطوعين على مواصلة إخماد حرائق الغابات التي اجتاحت شمال الجزائر خصوصا منطقة القبائل حيث تسببت منذ الاثنين في وفاة 65 شخص من ضمنهم 28 عسكريا و37 مدنيا.

هذا ما ابلغ به التلفزيون الحكومي كخبر عاجل ان "ارتفاع حصيلة ضحايا حرائق الغابات وصل الى 65 ضحية من بينهم عسكريين و مدنيين، أغلبهم ينتمون الى ولاية تيزي وزو". و اصيب "12 عسكريا وهم في حالة حرجة بالمستشفى".

وجاء على لسان المتحدث باسم الحماية المدنية النقيب نسيم برناوي ان "عدد الحرائق التي لا تزال مشتعلة يبلغ 69 في 17 ولاية، منها 24 حريقا في تيزي وزو وحدها". محذرا كذلك من أن "الرياح التي تهب حاليا يمكن أن تزيد من انتشار الحرائق".واوضح شهود عيان انه صباح يوم الأربعاء شاهدوا طائرتان مروحيتان تابعتين للجيش تقومان بنقل المياه من سد تقسبت بتيزي وزو للمساهمة في إخماد الحرائق.

ويذكر أن الحرائق التي تقول السلطات إنها "مفتعلة" اندلعت الاثنين في منطقة القبائل في شمال شرق الجزائر، ثم اجتاحت كل المناطق الساحلية بشمال وسط وشرق البلاد، وصولا إلى ولاية الطارف الحدودية مع تونس التي شهدت بدورها اندلاع بعض الحرائق.

"الوضع خطير جدا"

وقال مدير الغابات في ولاية تيزي وزو يوسف ولد محمد وسائل إعلام محلية الأربعاء إن في تيزي وزو وحدها، ما زال رجال الإطفاء مدعومين بقوات الجيش على الأرض وبالمروحيات يعملون على إخماد 23 حريقا اندلعت منذ الاثنين في المنطقة الكثيفة بالسكان والمعروفة بجبالها وغاباتها.

أما دائرة الأربعاء ناث إيراثن التي تقع ضمن الولاية وتضم عددا من البلدات والقرى، فقد اضطر سكانها إلى مغادرة منازلهم بعدما حاصرتها النيران، وهم لا يحملون سوى أمتعة خفيفة ووثائقهم المهمة.

المستشفى الذي يحتضن مرضى المصابين بفيروس كورونا هو الاخر نجى من الحريق بتجند فرق الانقاد من الحماية المدنية، كما شوهد يوم الثلاثاء وصول النيران إلى مستشفى الأربعاء ناث إيراثن المليء بالمرضى وبينهم مصابون بكوفيد-19. وسارع نحو 100 إطفائي وجندي إلى إطفاء الحريق لمنع احتراق المستشفى.

حيث سارعت فرق الإنقاذ بإخراج الأطفال نحو مكان آمن، خصوصا مع التخوف من انفجار خزان الأكسجين.و في صفحة الفايسبوك للحماية المدنية كتبت مساء يوم الثلاثاء "تمكنا من إخماد الحريق الذي اندلع في محيط المستشفى بفضل تجند المواطنين والأطباء والممرضين".

وفي هذه الظروف الصعبة والمحزنة فتح المواطنون بيوتهم لاستقبال الهاربين من التهابات النيران، وفق رئيس الوزراء أيمن بن عبد الرحمان الذي أعلن أيضا تسخير "كل الفنادق حتى الخاصة منها وكذا الاقامات الجامعية" من أجل إيواء المنكوبين.

تضامن

وامام هذا الوضع الماساوي ومع بداية صباح يوم الثلاثاء بدأ تنظيم قوافل لمساعدة سكان قرى تيزي وزو، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لجمع المواد الغذائية والأدوية ووسائل نقل المياه وللمساعدة في إخماد الحرائق.

وقد انتقلت مجموعة شاحنات من الجزائرالعاصمة بنقل مواد وتبرعات من مواطنون وتجار، وكذلك سيارات مواطنين حملوها خاصة بمياه الشرب وحليب الأطفال والحفاظات، وفق ما نقل مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية.

كما ان الموقع التواصلي الاجتماعي لصفحة "أطباء" على "فيس بوك" نشرت نداء للتطوع من أجل الانتقال إلى مستشفى تيزي وزو للمساعدة في علاج المصابين، مشيرة إلى أن العاملين في المستشفى مرهقون أصلا بسبب ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد-19.

كما أعلنت وزارة الصحة تخصيص أماكن إضافية للمصابين بحروق خطيرة في المستشفيين المتخصصين بالعاصمة.وقالت مصالح الأرصاد الجوية إنها تتوقع استمرار موجة الحر الشديد التي لا تساعد في كبح الحرائق إلى يوم 15 آب/أغسطس، وأن تصل درجات الحرارة إلى 46 درجة.

وقضى 42 شخصا على الأقل هم 17 مدنيا و25 عسكريا في الحرائق. وشهدت تيزي وزو أكبر الخسائر البشرية.وكتب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على حسابه الرسمي على "تويتر"، أنهم قتلوا "بعد أن نجحوا في إنقاذ أكثر من مئة مواطن من النيران الملتهبة بجبال بجاية وتيزي وزو".

وأعلنت الإذاعة الجزائرية العامة الثلاثاء توقيف ثلاثة من "مشعلي حرائق" في مدينة المدية (شمال)، فيما أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية توقيف رابع في عنابة.وكلهم من مدينة ميديا جنوب غرب الجزائر العاصمة.

وتضم الجزائر، وهي أكبر دولة أفريقية، 4,1 ملايين هكتار من الغابات فقط مع نسبة إعادة تشجير متدنية بلغت 1,76%.وتشهد البلاد حرائق غابات سنويا، وقد أتت النيران العام 2020 على حوالى 44 ألف هكتار.

وحتى صباح يوم الثلثاء 10 أغسطس ، بلغ عدد اندلاعات الحرائق الى 31 حريقا في 14 ولاية القبائل ، شمال الجزائر. واندلعت عشرة حرائق بولاية تيزي وزو وأربعة في جيجل وأربعة أخرى في سطيف وبجاية بحسب الحماية المدنية . كما تضررت مدن أخرى بشدة من الحرائق التي امتدت بشكل رئيسي إلى الغابات والحقول المحيطة. 

قُتل ما لا يقل عن 65 شخصًا وأصيب شخصان ، معظمهم في تيزي وزو.وقد ساعد الحرائق في انتشارها بسرعة هبوب رياح قوية ، مما يعقد عمل ومهمة رجال الإطفاء .
وقد تسائلت العديد من المواقع الاجتماعية عن مرتكبي هذه الجرائم في كل مكان من أعمدة الصحافة الجزائرية ،ودعوا الى البحث عن "المجرمين" و "المسؤولين" و "المشتعلين" .

في مقال افتتاحي لهجات قومية ، تستحضر صحيفة " المجاهد " اليومية المقربة من السلطة "إعلان الحرب" ، "حملة زعزعة الاستقرار". المجاهد يتهم دون تقديم أي دليل وقائعي بـ "مؤامرة إسرائيلية مغربية" . الجريدة تحاور العقيد فاروق عاشور من المديرية العامة للحماية المدنية. 

لا يتحدث الكولونيل عن أفعال "إجرامية" فقط بل عن أعمال "شريرة" .ويضيف فاروق عاشور: "يختار المؤلفون أوقات الموجات الحارة والرياح القوية" . خطاب يسير في اتجاه الخط الرسمي للحكومة. "خمسون إطلاق نار في نفس الوقت ، هذا مستحيل. 

هذه الحرائق إجرامية" ، هكذا صرح وزير الداخلية. ألقت السلطات القبض على 3 مشتبهين في إضرام النيران في مدينة ميديا جنوب غرب الجزائر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. وشكرا على التعليق