أبحث

الثلاثاء، 1 فبراير 2022

الإستغلال الإستعماري في عهد الحماية


الإستغلال الإستعماري في عهد الحماية



1 - غزو المستعمر والاستغلال السياسي والاقتصادي والاجتماعي 


في فترة الحماية شهد المغرب استغلالا استعماريا ظهرت أ ثاره على المستوى الاقتصادي والاجتماعي فماهي الاليات التي استعملها المستعمر وماهي المظاهر ونتائج هذا الاستغلال؟

1- آلاليات والمظاهر للاستغلال الاستعماري للمغرب في عهد الحماية :
2- انعكاسات الاستغلال الاستعماري على الاقتصاد والمجتمع للمغرب :

اعتمد الاستعمار على مجموعة من الآليات لتسهيل استغلالها للمغرب منها المالية لتمويل إنجاز المشاريع الكبرى بالمغرب :

في المجال المالي :

كان في مقدمتها انشاء البنك المخزني بمقتضى بنود مؤتمر الجزيرة الخضراء ذو رأسمال موزع بين عدة دول أهمها فرنسا، مهمته إحداث إصلاحات مالية ونقدية، ودعم للمخزن بالقروض إلى جانب عدة مؤسسات للإيداع والقرض مثل (الشركة الجزائرية.

 والقرض العقاري للجزائر وتونس، والبنك التجاري المغربي)، وكان دوره يتمثل في تسهيل الاستغلال الاستعماري للمغرب من خلال مساعدة الاستعمار على إنجاز المشاريع الكبرى وتصدير المواد الأولية.

في المجال الاستثماري :

الاستثمارات بدورها انقسمت الى استثمارات خاصة واستثمارات عمومية وشبه عمومية، وقد عرفت تزايدا كبيرا خلال عهد الحماية، وشكلت أداة لاستغلال الثروات المغربية من خلال إنجاز الأشغال والمشاريع الكبرى.

شيد الاستعمار شبكة حديثة للمواصلات بهدف تسهيل الاستغلال الاقتصادي والغزو العسكري والسيطرة السياسية.

في المجال الضريبي :

فرضت سلطات المستعمرعلى السكان المغاربة مجموعة من الضرائب والرسوم عرفت قيمتها تزايدا كبيرا، حيث ارتفعت من 271 مليون فرنك إلى 66.721 مليون فرنك ما بين 1920 و1954م، وشكلت موردا ماليا هاما لسلطات الحماية.

وحافظ على ضرائب قديمة كضريبة المكوس ( تفرض على الأسواق التجارية ) وضريبة الترتيب وفرض ضرائب جديدة منها الضريبة المهنية والضريبة الحضرية. وعمل على ابتزاز السكان المغاربة من خلال جمع الاكتتابات والمساهمات.

في المجال الفلاحي :

لجأت الاستعمار إلى مجموعة من الإجراءات لتسهيل الاستيلاء على الأراضي الفلاحية بالمغرب، أهمها:

قانون التحفيظ العقاري:

قانون أصدرته سلطات الحماية بمقتضى ظهير التحفيظ العقاري في 12 غشت 1913م يستلزم توفر كل قطعة أرضية على سند عقاري، وقد استهدفت من وراء ذلك تسهيل استيلاء المعمرين على الأراضي مستغلة جهل المغاربة بإجراءات التحفيظ.

الاستعمار الزراعي اتخذ شكلين استعماريين:

استعمار رسمي:

 مارسته سلطات الحماية من خلال الاستيلاء على أراضي الدولة والجماعات وتفويتها للمعمرين.
- الاستعمار الرسمي : 
استيلاء الإدارة الاستعمارية على أراضي الأحباس.

استعمار خاص:

مارسه المعمرون من خلال شراء الأراضي، وقد استفادت أراضي الاستعمار الزراعي من دعم إدارة الحماية التي وفرت لهم القروض وتجهيزات الطرق والسقي والآلات الفلاحية للاستيلاء على أراضي الفلاحين المغاربة .

استغلال فوسفاط المغرب ، أنشأ الاستعمار الفرنسي المكتب الشريف للفوسفاط،كما أنشأ مكتب الأبحاث والمساهمات المعدنية الذي يشرف على التنقيب عن باقي المعادن ،كما اهتم باستغلال المعادن ومصادر الطاقة ، والتي تم توجيهها نحو السوق الخارجية.

في مجال قطاع الصيد البحري:

بفضل استراتجية المغرب وكونه يطل على محيطينالبحر الابيض المتوسط و المحيط الاطلسي اللذين يحتويان على مؤهلات طبيعية غنية بالثروات السمكية، مما جعل المستعمر يهيمن على قطاع الصيد البحري  وخاصة منهم الفرنسيين الذين كانوا يتوفرون على سفن قوية مجهزة بأجهزة التبريد.

في المجال السياسي:

منح الاستعمار امتيازات متعددة للقواد الكبار وعلى رأسهم التهامي لكلاوي "باشا مراكش "، مقابل قيامهم بإخضاع القبائل التابعة لهم.
إلى جانب النتائج الاقتصادية و الاجتماعية، خلف الاستغلال الاستعماري نتائج سياسة تمثلت في نشأة وتطور الحركة الوطنية المغربية.

- وجه الاستعمار التعليم لخدمة مصالحه .
- شيد الاستعمار شبكة حديثة للمواصلات بهدف تسهيل الاستغلال الاقتصادي والغزو العسكري والسيطرة السياسية.
2- تنوعت مظاهر الاستغلال الاستعماري :

* شجعت الإدارة الاستعمارية الأوربيين على الاستقرار بالمغرب ومنحتهم امتيازات متعددة على حساب المواطنين المغاربة.
* اتخذ الاستعمار الفلاحي ( الاستيطان الفلاحي) شكلين أساسيين هما :


2- النتائج الاقتصادية والاجتماعية للاستغلال الاستعماري للمغرب في عهد الحماية :

1- أضر الاستغلال الاستعماري بالاقتصاد المغربي :

 أدخل الاستعمار إلى المغرب الفلاحة العصرية التي كانت في ملك الأجانب، والتي تمركزت في المناطق الخصبة، واعتمدت على الأساليب الحديثة، واختصت في المزروعات التسويقية . في المقابل ظل المغاربة في معظمهم يزاولون الفلاحة التقليدية المعيشية .

 تعرضت الصناعة التقليدية المغربية للمنافسة من طرف الصناعة الأوربية العصرية

 أمام تزايد الواردات وتناقص الصادرات ،عرف الميزان التجاري المغربي عجزا كبيرا ، فلجأ المغرب إلى الاقتراض من دول أوربية وبالتالي عانى من تراكم الديون الخارجية.

2- خلف الاستغلال الاستعماري عواقب اجتماعية :
 عرفت البادية المغربية عدة تحولات اجتماعية يمكن تحديدها على الشكل الآتي :

- تفكك النظام القبلي.
- قيام علاقات الإنتاج الرأسمالية القائمة على الملكية الخاصة.
- تمركز الأراضي الخصبة في يد المعمرين الأوربيين، واكتفاء الفلاحين المغاربة بملكيات صغيرة وفي مناطق أقل خصوبة.

- إثقال كاهل السكان القرويين بالضرائب وأعمال السخرة.
- انتشار الهجرة القروية .
- يمكن تلخيص التحولات الاجتماعية التي شهدتها المدن المغربية في النقط الآتية :

- إفلاس التجار والحرفيين المغاربة أمام المنافسة الأجنبية.
- نشأة الطبقة العاملة المغربية التي تمركزت في المدن الكبرى والتي عاشت ظروفا مزرية منها طول مدة العمل وضعف الأجور. فانعكس ذلك على الجانب العمراني حيث ظهرت أحياء الصفيح.

- نقل أغنياء المدن العتيقة ( كفاس) لأموالهم إلى الدار البيضاء مركز الاقتصاد الحديث ،وبالتالي بروز النواة الأولى البرجوازية المغربية.

خاتمة :

إلى جانب النتائج الاقتصادية و الاجتماعية، خلف الاستغلال الاستعماري نتائج سياسة تمثلت في نشأة وتطور الحركة الوطنية المغربية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. وشكرا على التعليق