أبحث

الأربعاء، 26 أغسطس 2020

السّيرَةِ الذّاتيَّةِ لِلْفَقِيدَةِ ثُرَيًّا جُبْرانَ

السّيرَةِ الذّاتيَّةِ لِلْفَقِيدَةِ ثُرَيًّا جُبْرانَ

وَفاةُ الفَنّانَةِ ثُرَيًّا جُبْرانَ


 بِبَالِغِ الأَسَى والْحُزْنِ ، تَلَقَّى اَلشَّعْبُ اَلْمَغْرِبيُّ وَفاةَ الفَنّانَةِ ، المَسْرَحيَّةِ والْمُمَثَّلَةُ القَديرَةُ ، السَعَديَّةُ قِطِيطِيفْ ، الشَّهيرَةُ فِي اعِّمالِها المَسْرَحيَّةُ بِثُرَيّا جُبْرانَ ، عَنْ عُمْرٍ يُنَاهِزُ 68 سَنَةً بَعْدَ مُعاناةٍ مَعَ المَرَضِ ، يَوْمَ الِاثْنَيْنِ 24 غَشَّتْ 2020 بِالدَّارِ البَيْضاءِ ، باَحْدِ مُسْتَشْفَياتِها .

    الفَقيدَةُ عَانَتْ مُؤَخَّرًا مِنْ مَرَضِ السَّرَطَانِ اَلَّذِي المَ بِحالَتِها الصِّحّيَّةِ فِي اواخِرِ اَيّامْها . تَدْهَرُ حَالَتَهَا هَذِهِ ، جَعْلَها تَلِجُ مُسْتَشْفي الشَّيْخِ زايِدٍ بِالْمَدِينَةِ الاَصْلِ لِمُعالَجَتِها . وَتَتَبُّعَ حَالَتَهَا صاحِبُ الجَلالَةِ مُحَمَّدُ السّادِسِ ، اَلَّذِي تَكْفُلَ بِجَمِيعِ مَصاريفِ العِلاجِ مُتَمَنِّيًا سيادَتَهُ اَنْ تَكونُ بِصِحَّةٍ جَيِّدِهِ .

وِلَادَتِهَا وَنَشَاتِهَا

الفَنّانَةُ ثُرَيَا جُبْرانَ مِنْ مَواليدِ 16 اكْتوبِرَ 1952 ، بِمَدِينَةِ الدّارِ البَيْضاءِ ، بِالضَّبْطِ حَيَّ بُوشْنْتُوفْ ، اَلَّذِي يَعْتَبِرَاحِدَ اقَّدِمَ احْيَاءَالِمْدِينَةَ ، وَ المَعْروفِ جَيِّدًا بِدَرْبِ السُّلْطانِ الشَّعْبيِّ ، بَعْدَمَا فَقَدَتْ الفَنّانَةُ والِدَها ، اهْتَمَّتْ الاَمُّ بِرِعايَتِها ، حَيْثُ شَغَلَتْ اِمَها ، كَمُرَبّيَةٍ بَاحْدَى المُؤَسَّساتِ الخَيْريَّةِ .

ازْدادَتْ ثُرَيًّا جُبْرانُ تَمَاسُكًا بَعْدَ مَا عَاشَتْ فَتْرَةً طَويلَةً تَحْتَ رِعايَةِ اَحَدِ افِّرادِ العائِلَةِ ( مُحَمَّدِ جُبْرانَ زَوْجِ شَقيقَتِها ) اَلَّذِي كَانَ نُزيلًا بِالْمُؤَسَّسَةِ الخَيْريَّةِ ، وَكَانَ اَحَدَ اِعَمدَةَ دَعْمَها .


مُحَمَّدُ جُبْرانَ زَوْجٍ شَقيقَةِ الفَقيدَةِ

عَاشَتْ فَتْرَةٌ طَويلَةً تَحْتَ رِعايَةِ مُحَمَّدِ جُبْرانَ ، زَوْجِ شَقيقَتِها اَلَّذِي اخْتَارَ مِهْنَةَ التَّمْرِيضِ ، بَعْدَ حُصولِهِ عَلَى شَهادَةِ الدَّوْلَةِ فِي التَّمْرِيضِ . بِنَفْسِ المُؤَسَّسَةِ ، الَّتِى اَصْبَحْ مَسْؤُولًا فِيهَا عَنْ صِحَّةِ اطِّفالِها .

     عَاشَتْ تَحُثُّ رِعايَةَ جُبْرانَ مُحَمَّدٍ ، اَلَّذِي اسْدَى عَمَلًا اَنْسانيًّا ، اعْطَى نَفْسَ اسْمِهِ العائِليِّ لِلسَّعْدِيَةِ ، وَكَانَ مُجَرَّدُ مُتَعَهِّدٍ لِلطِّفْلَةِ ، وَعُنْصُرٌ أَساسيٍّ فِي المَنْظومَةِ اَلتَّرْبَويَّةِ ، بَلْ سَاهَمَ إِلَى جانِبِ دَوْرِهِ فِي المَجالِ الطِّبّيِّ ، فِي اسْتِقْطابِ مَجْموعَةٍ مِنْ الوُجوهِ المَسْرَحيَّةِ ، إِلَى دَارِ الأَطْفالِ ، كَمَا كَانَ إِلَى جانِبِ عَبْدِ العَظيمِ الشِّنَّاوِي مِنْ الأَوائِلِ اَلَّذِينَ اشْتَغَلوا بِالْمَسْرَحِ مِنْ أَبْناءِ المُؤَسَّسَةِ الخَيْريَّةِ .


بِدايَتُها الفَنّيَّةُ

ثُرَيًّا جُبْرانُ الفَنّانَةِ والْمُمَثَّلَةُ المَشْهورَةُ ، فِي الاعِّمالِ المَسْرَحيَّةُ اَلدِّراميَّةُ فِي الوَطَنِ الحَبيبِ والْعالَمِ العَرَبيِّ ، وَقَفَتْ عَلَى خَشَبَةِ المَسْرَحِ البَلَديِّ بِالدَّارِ البَيْضاءِ ، وَنَالَتْ شَخْصيَّتُها وَهِيَ طِفْلَةٌ صَغيرَةٌ اعِّجابَ الجُمْهورِ ، اَلَّذِي صَّفْقَ لَهَا بِحَرَارَةٍ . تَمَسَّكَتْ بِمَسْرَحِ الْهُوَاةِ وَعُمْرُهَا لَا يَتَعَدَّى عَشْرَ سَنَوَاتٍ ، بِالرَّغْمِ مِنْ ادّوارِها الصَّغيرَةِ فِي المَسْرَحيَّةِ .
كَانَتْ ثُرَيًّا تَحْرِصُ عَلَى مُتابَعَةِ الوَضْعِ الخَيْريِّ رَغْمَ عَمَلِها المَسْرَحيِّ مِنْ خِلالِ والِدَتِها اَلَّتِي تَقَاسَمَهَا هُمومَ المُؤَسَّسَةِ .

الدِّراسَةُ

تَابَعَتْ دِراسَتَها الِابْتِدائيَّةَ والثّانَويَّةَ بِمَدِينَةِ الدّارِ البَيْضاءِ ، التَحَقَتْ بِمَعْهَدِ المَسْرَحِ الوَطَنيِّ بِالرِّبَاطِ عَامَ 1969 ، اَلَّذِي كَانَ تَابِعًا لِوِزارَةِ الشُّؤُونِ الثَّقافيَّةِ وَالتَّعْلِيمِ اَلْأَصيلِ سَابِقًا ، حَصَلَتْ عَلَى ديبْلومِ التَّخَصُّصِ المَسْرَحيِّ مِنْهُ ، فِي وَقْتٍ كَانَتْ اعِّمالُ المَسْرَحِ تَحُثُّ المُراقَبَةَ .

 لَكِنَّ اعِّمالَها كَانَتْ اجْتِماعيَّةً مَحْضَةً ، تَتَمَاشَى مَعَ الزُّمكانِ بِالْمَمْلَكَةِ المَغْرِبيَّةِ . فَنُّها بَرَعَتْ فِيه ادّوارُ التَّعْبيرِ عَنْ مُعاناةِ الوَضْعِ الهَشِّ لِلْفِئَاتِ المَحْرُومَةِ ، مِنْ كُلِّ أَلْجَوَانِبٍ مَعَ انَّها لَمْ تَنْسَى فِيه مُؤَسَّسَةُ دَارِ الاطِّفالِ .

تَابَعَتْ ثُرَيًّا جُبْرانَ طَريقِ المَسْرَحِ بَعْدَ مَا كَانَتْ احْدَى الشَّخْصِيَّاتِ الصَّغيرَةِ ، ذَاتِ المُسْتَقْبَلِ الزّاهِرِ بِتَشْجيعٍ مِنْ المُمَثِّلِ القَديرِ ، اَلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَاَلْشِّنّاوي وَ المُخْرِجِ الرّاحِلِ فَريدِ بِنِ مُبارَكٍ ، أُسْتاذُ أَلْمَسْرِحِ اَلَّذِي شَدَّ بِعَضُدِها هوَ الاَخْرُ . لتَتَسَلَّقَ دَرَجاتُ اِحْتِرافِ المَسْرَحِ.


تَأْسيسُ عِدَّةِ فِرَقٍ مَسْرَحيَّةٌ

ثُرَيًّا جُبْرانُ اَوْ السَعَديَّةَ اقْرِيطِيفْ ، تُعْتَبَرُ إِحْدَى اَلْقاماتِ الشّامِخَةِ فِي المَسْرَحِ المَغْرِبيِّ ، عَاشَتْ أَواخِرَ الثَّمَانِينَاتِ ، وَبِدايَةً وَاَلْتْسْعيناتِ ، اوَجَ النَّجاحِ الفَنّيِّ ، سَاهَمَتْ فِي تَأْسيسِ عِدَّةِ فِرَقٍ ، مِثْلَ مَسْرَحِ الفَنَّانِينَ المُتَحَدّينَ ، مَسْرَحِ الشَّعْبِ ، مَسْرَحِ الفُرْجَةِ .

الأَعْمالُ المَسْرَحيَّةُ والتِّلْفِزْيونيَّةُ والسّينَمائيَّةُ

كَانَتْ الرّاحِلَةُ نَجْمَةً فِي عِدَّةِ فِرَقٍ مَسْرَحيَّةٍ سَاهَمَتْ فِي تَأْسيسِها ، وَحُضورُها فِي عِدَّةِ أَعْمالٍ تِلِفِزْيونيه غَيْرَ أَنَّ قوَّةَ حُضورِها تَجَسَّدَتْ عَلَى مِنَصَّةِ أَعْمالٍ مَسْرَحيَّةٍ .

قَدِمَتْ عَلَى خَشَبَاتِ المَسْرَحِ وَشاشاتِ التَّلْفَزَةِ والسّينِما أَعْمَالًا لِكِبَارِ المُؤَلِّفِينَ المَغارِبَةِ والْعَرَبِ وَالعَالَمِيِّينَ , بِالْإِضَافَةِ إِلَى أَنَّهَا عُضْوٌ مُؤَسِّسٌ لِمُنَظَّماتٍ حُقوقيَّةٍ وَإِنْسانيَّةٍ وَطَنيَّةٍ .

قَدِمَتْ عَلَى خَشَبَاتِ المَسْرَحِ وَشاشاتِ التَّلْفَزَةِ والسّينِما أَعْمَالًا لِكِبَارِ المُؤَلِّفِينَ المَغارِبَةِ

اعِّمالُها مَعَ الرّاحِلِ الطَّيِّبِ اَلْصَديقِّي

عَمَلُها مَعَ المَسْرَحيِّ الرّاحِلِ الطَّيِّبِ اَلْصَديقِّي ، كَانَ مَرْحَلَةً مُهِمَّةً فِي مَسيرَتِها الفَنّيَّةِ ، شارَكَتْ مَعَهُ فِي تَشْخيصِ مَسْرَحيَّةِ سَيِّدي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَجْدُوبِ ، أَبُو حَيَّانَ التَّوْحيديِّ ، ضِمْنَ فِرْقَةِ النّاسِ .

   فِي عَامِ 1985 شارَكَتْ مَعَهُ فِي المَسْرَحيَّةِ العَرَبيَّةِ التّاريخيَّةِ ، أَلْفَ حِكايَةٍ وَحِكايَةٍ فِي سُوقِ عُكاظٍ ، فِي إِطارِ فِرْقَةِ المُمَثِّلِينَ العَرَبِ اَلَّتِي أَسَّسَها اَلْصَديقِي ، رُفْقَةَ الفَنّانَةِ اللُّبْنانيَّةِ نِضالُ الأَشْقَرِ ، وَبِمُشَارَكَةِ مُمَثِّلينَ مِنْ العِراقِ وَسُورْيَا والْأُرْدُنِّ وَفِلَسْطينَ والْمَغْرِبِ.

اعِّمالُها مَعَ المُخْرِجِ المَسْرَحيِّ عَبْدِ الواحِدِ عوزْريٍّ 

فِي عَامِ 1987 تَابَعَتْ مُنْعَطَفَها المَسْرَحيَّ ، مِنْ خِلالِ تاْسيسِ فِرْقَةٍ ، مَسْرَحِ اليَوْمِ ، وَعَمَلِها الأَوَّلُ ، حِكاياتٍ بِلَا حُدودٍ ، اَلَّتِي اقْتَبَسَها زَوْجُها المُخْرِجُ عَبْدُ الواحِدِ عوزْري مِنْ نُصوصٍ لِلشَّاعِرِ السّوريِّ الرّاحِلِ مُحَمَّدِ المَاغُوطِ .

وَشارَكَتْ المَسْرَحيَّةُ فِي مَهْرَجانِ بَغْدَادَ المَسْرَحيِّ فِي نَفْسِ أَلْسِنَةٍ وَفِي مَهْرَجانِ دِمَشْقَ لِلْفُنُونِ المَسْرَحيَّةِ سَنَةَ 1988 .

كَانَتْ مُبادَرَتُها الَّى جانِبِ المُؤَلِّفِ والْمُخْرِجِ المَسْرَحيِّ عَبْدُ الواحِدِ عوزْريٍّ ، فِي تَأْسيسِ فِرْقَةٍ جَديدَةٍ ، اعْطَتْ فِيهَا تَجْرِبَةٌ مُهِمَّةٌ وَوَرْشَةٌ هَدَفُها إِعادَةُ الِاعْتِبَارِ لِلْمَسْرَحِ المَغْرِبيِّ ، وَرَفْعَ قيمَتُهُ ، وَمِن مِنْ بَيْنِ أَعْمالِها اَيْضًا حِكاياتِ بِلَاحْدُودْ ، نَرْكِبُو الهِبالِ ، بوِغابَةَ ، اَلْنُمْرودُ فِي هولْيودْ ، امْرَأَةٌ غاضِبَةٌ ، جِنَانِ اَلْكَرْمَةِ ، خَطُّ الرَّجْعَةِ ، العَيْنُ والمَطْفيَةُ ، عَودُ الوَرْدِ .

عَرْضٌ مَسْرَحيٌّ لِنَصٍّ لِلْكَاتِبِ الفَرَنْسيِّ جَانْ جُنَيْهٍ

ثُرَيًّا جُبْرانُ نَجَحَتْ فِي عَرْضِ عَمَلِها المَسْرَحيِّ ، أَرْبَعَ سَاعَاتٍ فِي شَاتِيلَا ، سَنَةَ 2001 ، وَهُوَ نَصٌّ لِلْكَاتِبِ الفَرَنْسيِّ جَانْ جُنَيْهٍ ، بِتَرْجَمَةِ النّاقِدِ مُحَمَّدِ بَرادَةَ ، وَوَاصَلَتْ اشْتِغَالَهَا عَلَى نُصوصِ الأَدَبِ العَرَبيِّ وَالعَالَمِيِّ ، مِنْ خِلالِ مَسْرَحيَّةِ دِيوَانِ الشّاعِرِ المَغْرِبيِّ عَبْدِ اللَّطيفِ اللُّعَبي ، الشَّمْسِ تَحْتَضِرُ .

زَواجُها

الفَقيدَةُ ثُرَيًّا جُبْرانَ مُتَزَوِّجَةً وَأُمَّ لِبِنْتينِ .

مِنْ المَسْرَحِ الَّى اَلْحَقيبَةِ الوِزاريَّةِ


اَلْوَظائِفُ والْمَسْؤوليّاتِ

 ثُمَّ انْتَقَلَتْ إِلَى ساحَةِ العَمَلِ الحُكوميِّ فِي بِلادِها ، بِتَوَلّيها وِزارَةُ الثَّقافَةِ بِالْمَغْرِبِ لِلْفَتْرَةِ ماْبينَ 2007 - 2009 ، بَعْدَ تَعْيينِها مِنْ طَرَفِ المَلِكِ مُحَمَّدِ السّادِسِ نَصَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ 17 اكْتوبِرَ 2007 فَكَانَتْ بِذَلِكَ أَوَّلَ فَنّانَةٍ عَرَبيَّةٍ تَتَوَلَّى مَنْصِبًّا حُكُومِيًّا، وَلِأَسْبَابٍ صِحّيَّةٍ ، طَلَبَتْ إِعْفاءَها مِنْ مَنْصِبِ المَسْؤوليَّةِ سَنَةَ 2009 .

فِي مَنْصِبِ المَسْؤوليَّةِ ، سَاهَمَتْ فِي بَرامِجِها عَلَى اوْلويَّةِ الجانِبِ الِاجْتِماعيِّ لِلْفَنَّانِينَ ، وَمِن بَرامِجِها اصِّدارُ اَلْقَوانينِ اَلْخاصَّةِ بِالْفَنَّانِ كَقانونِ الفَنّانِ وَبِطاقَةِ الفَنّانِ ، والتَّغْطيَةِ الصِّحّيَّةِ لِلْمُشْتَغِلِينَ فِي هَذَا القِطاعِ .

الفَقيدَةُ حَرَصَتْ ، خِلالَ ادَاءِ مَهامِّها أَلُوزَارِيَّةً عَلَى مُتابَعَةِ الأَوْراشِ الثَّقافيَّةِ الكُبْرَى ، بِمَدِينَةِ أَلْرَبَاطْ ، وَمِنْهَا المَكْتَبَةُ أَلُوطَنِيَّةُ والْمَتْحَفُ الوَطَنيُّ وَمَسْرَحُ الرِّباطِ أَلْكْبِيرْ والْمَعْهَدُ العَالِي لِلْمُوسِيقَى والرَّقْصِ إِلَى جانِبِ العِنايَةِ بِقَضَايَا أَلْفَنَانِينَ وَاَلْبِنْياتِ الثَّقافيَّةِ الجِهَويَّةِ .

دُعابَةُ الفَقيدَةِ مَعَ جَلالَةِ المَلِكِ مُحَمَّدِ السّادِسِ

خَطَفَتْ السَعَديَّةُ قِرِيطِيفَ ، الشَّهيرَةُ بِثُرَيّا جُبْرانَ ، ابْنَةَ دَرْبِ السُّلْطانِ بِالدَّارِ أَلْبِيضَاءَ الأَنْظارِ بِمَوْهِبَتِها المَسْرَحيَّةِ وَدَعْبَاتِهَا أَلْمَضْحِكَةَ ، كَمَا أَثَارَتْ الِانْتِباهَ بِشَخْصيَّتِها القَويَّةِ اَلَّتِي جَعَلَتْها تَتَقَلَّدُ مَنْصِبَ وَزيرَةِ الثَّقافَةِ فِي حُكومَةِ عَبَّاسِ الفاسيِّ .

مِنْ بَيْنِ اَلْدَعاباتِ الرّاسِخَةِ وَالَّتِي مَا تَزَالُ تَتَرَدَّدُ عَنْ الفَنّانَةِ ثُرَيَا جُبْرانَ ، أَنَّ المَلِكَ مُحَمَّدَ السّادِسَ ، طَلَبَ مِنْهَا أَنْ تَقِفَ بِجَانِبِهِ خِلالَ التِقاطِ مَجْموعَةٍ مِنْ الفَنَّانِينَ صورَةً جَماعيَّةً مَعَهُ ، إِثْرَ إِهْدائِهِمْ لَهُ لَوْحَةٌ تَشْكيليَّةٌ حَوْلَ مُناهِضَةِ الإِرْهابِ .

 بَعْدَ واقِعَةِ الأَحْداثِ اَلَّتِي شَهِدَتْهَا الدّارُ أَلْبِيضَاءَ ، حَيْثُ خَاطَبَهَا المَلِكُ مَازِحًا : " دَابَا مَا كَايِنْ مَخْزَنٌ " ، وَهِيَ عِبارَةٌ وَرَدَتْ فِي مَشْهَدٍ مِنْ مَسْرَحيَّتِها الشَّهيرَةِ " ياكْ غَيْرُ أَنَا " .

ثُرَيًّا جُبْرانُ أَجَابَتْ المَلِكُ حِينَهَا : " عَنْدَاكْ يَسْمَعُونَا وَيجْيُو يُشْدونا " ، اَلْأَمْرُ اَلَّذِي أَضْحَكَ المَلِكَ مُحَمَّدَ السّادِسَ مَا أَثَارَ انْتِباهَ الحَاضِرِينَ مِنْ الفَنَّانِينَ اَلَّذِينَ سَأَلوها عَمَّا قَالَتْهُ لِلْمِلِكِ ، فَأَجَابُتْهُمْ بِأَنَّهَا طُلِبَتْ مِنْهُ " كَريمَةَ تَاعَ الطَّيَّارَةِ " .
الفَنّانَةُ ثُرَيَا جُبْرانَ

الجَوائِزُ والْأَوْسِمَةُ

الفَنّانَةُ ثُرَيَا جُبْرانَ حَصَلَتْ خِلالَ مَسيرَتِها الفَنّيَّةِ عَلَى العَديدِ مِنْ الجَوائِزِ والْأَوْسِمَةِ ، فِي عِدَّةِ مِهْرَجاناتٍ وَطَنيَّةٍ وَدَوْليَّةٍ ، مِنْ قَبيلِ وِسامِ الِاسْتِحْقاقِ الوَطَنيِّ ، وَوِسامِ الجُمْهُورِيَّةِ الفَرَنْسيَّةِ لِلْفُنُونِ والْآدابِ .

ورى الثَّرَى جُثْمانِ الفَنّانَةِ

جُثْمانُ الفَقيدَةِ

بَعْدَ صَلاةِ عَصْرِ يَوْمِ الثُّلاثاءِ 25 غَشَّتْ 2020 ، وَبِمَقْبَرَةِ الشُّهَداءِ فِي الدّارِ البَيْضاءِ ، ورى الثَّرَى جُثْمانِ الفَنّانَةِ وَاَلْوَزيرَةِ السّابِقَةِ ثُرَيًّا جُبْرانَ اقْرِيتِيفْ ، وَذَلِكَ بِحُضُورِ عَدَدٍ مَحْدودٍ مِنْ اسِرَةِ الفَقيدَةِ وَ المُقَرَّبِينَ ، جَرّاءَ الظُّروفِ الِاسْتِثْنائيَّةِ ، لِوَباءِ كُورُونَا المُسْتَجَدِّ وَ حالَةِ الطَّوَارِئِ الصِّحّيَّةِ .

رَحَلَتْ إِلَى دَارِ البَقاءِ ، أَمْسِ الِاثْنَيْنِ ، عَنْ سِنِّ 68 سَنَةً بَعْدَ صِراعٍ مَعَ المَرَضِ ، إِلَى مَثْواها الأَخيرِ ، وَرَافَقَهَا الَّى المَقْبَرَةِ شَخْصيّاتٌ مِنْ عالَمِ الفَنِّ والثَّقافَةِ والْإِعْلامِ بِالْمَغْرِبِ .

تَعازيٌّ

المَلِكُ مُحَمَّدُ السّادِسُ يَبْعَثُ بِبَرْقيَّةِ تَعْزيَةٍ وَمواساةً إِلَى أَفْرادِ أُسْرَةِ اَلْمَرْحومَةِ.

نَصُّ البَرْقيَّةِ:

بَعَثَ المَلِكُ مُحَمَّدُ السّادِسُ بَرْقيَّةَ تَعْزيَةٍ وَمواساةً إِلَى أَفْرادِ أُسْرَةِ اَلْمَرْحومَةِ الفَنّانَةِ المُقْتَدِرَةِ ثُرَيًّا جُبْرانَ اقْرِيتِيفْ .
وَقَالَ المَلِكُ فِي هَذِهِ البَرْقيَّةِ “ عَلِمْنا بِبَالِغِ التَّأَثُّرِ وَالأَسَى بِنَعي المَشْمُولَةِ بِعَفْوِ اللَّهِ وَرِضَاه ، الفَنّانَةُ القَديرَةُ اَلْمَرْحومَةُ ثُرَيًّا جُبْرانَ اقْرِيتِيفَ ، تَقَبُّلُها سُبْحَانَهُ مَعَ عِبادِهِ المُنْعَمِ عَلَيْهُمْ بِالْجَنَّةِ والرِّضْوانِ ” .

وَمِمَّا جَاءَ فِي هَذِهِ البَرْقيَّةِ ” وَبِهَذِهِ اَلْمُناسَبَةِ المُحْزِنَةِ ، نُعْرِبُ لَكُمْ وَلِكافَّةِ أَهْلِها وَأَقارِبِها ، وَمِن خِلالِكُمْ لِعائِلَتِها الثَّقافيَّةِ والْفَنّيَّةِ الكَبيرَةِ ، عَنْ تَعازينا الحارَةِ وَمواساتِنا اَلصّادِقَةِ ، دَاعِينَ اللَّهُ العَليَّ القَديرُ أَنْ يُعَوِّضَكُمْ عَنْ فِراقِها جَميلُ الصَّبْرِ وَحُسْنِ العَزاءِ ” .

وَأَضَافَ المَلِكُ مُحَمَّدُ السّادِسُ “ إِنَّ وَفاةَ الفَقيدَةِ لَا يُعَدُّ خَسارَةً لِعائِلَتِها الصَّغيرَةِ فَحَسْبُ ، وَإِنَّمَا لِلْأُسْرَةِ الفَنّيَّةِ المَغْرِبيَّةِ بِصِفَةٍ عامَّةٍ ، اَلَّتِي فَقَدَتْ بِرَحيلِها فَنّانَةٌ وَمُمَثِّلَةً مُتَمَيِّزَةٌ ، يُشْهَدُ لَهَا الجَميعُ بِعَطائِها الغَزِيرِ وَبَمُسَاهِمْتْهَا الفَعّالَةِ وَاَلْجادَّةِ فِي تَطْويرِ وَإِشْعاعِ الفَنِّ المَسْرَحيِّ والسّينَمائيِّ بِبِلادِنا ، وَفِي خِدْمَةِ المَجالِ الفَنّيِّ والثَّقافيِّ الوَطَنيِّ ” .

وَتَابَعَ العاهِلُ المَغْرِبيُّ “ وَإِنَّنَا لِنَسْتَحْضِرَ فِي هَذَا الظَّرْفِ الأَليمِ مَناقِبَ الرّاحِلَةِ المَبْرورَةِ ، اَلَّتِي كَانَتْ تَحْظَى بِتَقْديرِنا ، لَمّا كَانَتْ تَتَحَلَّى بِهِ مِنْ خِصالٍ إِنْسانيَّةٍ عاليَةٍ ، وَلَمّا عَهِدْنَاهُ فِي شَخْصِها مِنْ تَفانٍ وَنُكْرانٍ ذَاتِ ، لَاسِيَّمَا خِلالَ مُزاوَلَةِ مَهامِّها الحُكوميَّةِ ، وَمِن قيَمِ الوَطَنيَّةِ الصّادِقَةِ ” .

وَأَكَّدَ المَلِكُ مُحَمَّدُ السّادِسَ فِي هَذِهِ البَرْقيَّةِ ” وَإِذْ نُشاطِرُكُمْ مَشاعِرَكُمْ فِي هَذَا اَلْمُصابِ الأَليمِ ، فَإِنَّنَا نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَشْمَلَها بِمَغْفِرَتِهِ وَرِضْوانِهِ ، وَيُجْزيها خَيْرُ الجَزاءِ عَلَى مَا قَدَّمَتْهُ لِفَنِّها وَوَطَنِها مِنْ أَعْمالٍ جَليلَةٍ ، وَيَسْكُنُها فَسيحٌ جِنانِهِ ”

وَزيرُ الثَّقافَةِ الفِلَسْطينيِّ

نَعَى وَزيرُ الثَّقافَةِ الفِلَسْطينيُّ الدُّكْتورُ عاطِفُ أَبُو سَيْفٍ ، اليَوْمَ الثُّلاثاءَ ، الفَنّانَةُ وَوَزيرَةُ الثَّقافَةِ المَغْرِبيَّةِ السّابِقَةِ ثُرَيَا جُبْرانَ اَلَّتِي واَفْتَها المُنْيَةُ عَنْ عُمْرَ نَاهَزَ 68 عَامًا ، بَعْدَ صِراعٍ مَعَ المَرَضِ .

وِزارَةُ الثَّقافَةِ والشَّبابِ والرّياضَةِ المغربية

تُعَزِّي فِي وَفاةِ الفَنّانَةِ الكَبيرَةِ وَاَلْوَزيرَةِ السّابِقَةِ ثُرَيًّا جُبْرانَ اقْرِيتِيفْ.
تَلَقَّتْ وِزارَةُ الثَّقافَةِ والشَّبابِ والرّياضَةِ بِبَالِغِ الحُزْنِ وَعَميقِ الأَسَى خَبَرَ وَفاةِ السَّيِّدَةِ ثُرَيَا جُبْرانَ اقْرِيتِيفَ .

 وَبِرَحيلِها تَفْقِدُ السّاحَةُ الفَنّيَّةَ والْوَطَنيَّةَ المَغْرِبيَّةَ سَيِّدَةً بارِزَةً سَطَعَ نَجْمُها فِي مَجالِ المَسْرَحِ وَجَسَدَتْ عَلَى خَشَبَتِهِ حُضُورًا نِسْويًّا مُكَثَّفًا وَغَنيًّا سَاهَمَ فِي مَا بَلَغَهُ المَسْرَحُ المَغْرِبيُّ مِنْ إِشْعاعٍ وَطَنيٍّ وَدَوْليٍّ . وَقَدْ خَلَّفَتْ الرّاحِلَةُ مَسَارًا فَنِّيًّا حَافِلًا فِي مَجالاتِ المَسْرَحِ والسّينِما والتِّلِفِزْيونِ .

رثاء

زَوْجُ أُخْتِ ثُرَيًّا جُبْرانَ يَرْثِي اَلْمَرْحومَةَ ، بِجُمَلٍ مُؤَثِّرَةٍ

ثُرَيًّا اسْتَمْتَعَ بِهَا المَغارِبَةُ والْوَطَنُ العَرَبيُّ ، تَجْطُّتْ كُلَّ الحُدودِ ، خِدْمَةً لِلْكَلِمَةِ والتَّشْخيصِ وَلِلْمَسْرَحِ ، وَالقَضَايَا العَرَبيَّةِ . ثُرَيًّا لَمْ تَكُنْ فَنّانَةٌ عاديَّةً اَوْ امْراَةً عاديَّةً ، لَا فِي حَياتِها اليَوْميَّةِ وَلَا فِي مَعيشِها .

 كَانَتْ اسْتِثْنائيَّةً ، عاشِقَةً لِلْفَنِّ ، وَعاشِقَةٌ لِوَطَنِها ، لَا تَهُدَا اَلَا اذًّا قَدَّمَتْ السَّعادَةُ والْمَرَحَ ، الَّى مُتَتَبِّعيها ، اَلْجُمْهورِ اَلْكَبيرُ ، امْراَةً حَمَلَتْ المَغْرِبَ فِي قَلْبِها ، حَمَلَتْ كُلَّ قَضَايَا الوَطَنِ.

يَقُولُ اَنْ ثُرَيًّا لَيْسَتْ اَخَتَ زَوْجَتِي فَقَطْ وَانَّما قَريبَةٌ مِنْهُ كَثِيرًا ، كَانَتْ صَديقَتِي قَبْلَ المَجالِ العائِليِّ . انَا كُنْتَ مِنْ جُمْهورِها وَعاشِقيها ، كَانَتْ المَّراَةُ العِمْلاقَةُ فَوْقَ الخَشَبَةِ .

عِنْدَمَا انْتَقَلَتْ الَّى الحُكومَةُ كَوَزيرَةٍ بِمُبادَرَةِ جَلالَةِ المَلِكِ وَحُكومَةِ عَبَّاسِ الفاسيِّ ، رايِنًا مَاذَا قَدَّمَتْ لِزُمَلائِها الفَنَّانِينَ.كَرَّسَتْ حَياتَها لِلْفَنِّ.

نَسْأَلُ اللَّهَ العَليَّ القَديرَ اَنْ يَجْعَلُ نَوَرَهُ الثُّنيانَ مِنْ اَهَلِ الجَنَّهِ وَانْ يَسْكُنُها فَسيحُ جَنّاتِهِ وَانْ يَجْعَلُ قَبْرَها رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ وَانْ يَمُدُّ لَهَا فِي قَبْرِها مَدَّ البَصَرِ ، وَانْ تَكونُ الآخِرَةُ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا ، وَانْ تَفْتَحُ لَهَا ابّوابُ الجِنَانِ ، وَانْ يُلْهِمُ وَذَوِيهَا الصَّبْرَ والسُّلْوانَ .


لِلهِ مَا أَعْطَى وَلِلَّهُ مَا أَخَذَ وَكُلَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجْرٍ

x

الجمعة، 21 أغسطس 2020

السّيرَةُ الذّاتيَّةُ لاينِشْتايِنْ،نَّظَريَّاته،الحَرْبُ العاليَةُ الاولَى،طَلاقٌ وَ زَواجٌ،جائِزَةُ نُوبِلْ،الهِجْرَةُ الَّى امِيرِيكَا،مَرَضُ اينِشْتايِنْ

السّيرَةُ الذّاتيَّةُ لاينِشْتايِنْ،نَّظَريَّاته،الحَرْبُ العاليَةُ الاولَى،طَلاقٌ وَ زَواجٌ،جائِزَةُ نُوبِلْ،الهِجْرَةُ الَّى امِيرِيكَا،مَرَضُ اينِشْتايِنْ

هَجَماتٌ عَنيفَةٌ ضِدَّ النَّظَريَّةِ النِّسْبيَّةِ

سَنَةَ 1920 م ، تَعَرَّضَتْ النَّظَريَّةُ النِّسْبيَّةُ لِأَيْنِشْتايِنَ بِشَكْلٍ مُتَزايِدٍ لِهَجَماتٍ عَنيفَةٍ ، وَلِذْغَاتٍ سامَّةٍ مُعْظَمُها عَلَى أَساسِ مُعاداةِ السّاميَّةِ اليَهوديَّةِ . مِمَّا يُفِيدُ أَنَّ الاشِّخاصَ الفَائِزِينَ بِجَائِزَةِ نُوبِلْ فِي الفِيزْيَاءِ قَبْلَهُ مِثْلُ فِيلِيبْ لينارِدْ وَيوهانِسْ سِتارْكْ عَارَضُوا عَلَنًا أَيْنِشْتَايِنْ وَنَظَريَّتهُ وَدَعوْا إِلَى " الفِيزْيَاءِ الأَلْمانيَّةِ " .
وَتَبَيَّنَ هَذَا فِي اعمالِ الفيزْيائيِّ لينارِدَ المُكَوَّنِ مِنْ أَرْبَعَةِ مُجَلَّدَاتٍ مِنْ 1936 / 1937 ، " Deutsche Physik " ، اَلَّذِي كَتَبَ مُشِيرًا عَلَى أَساسِ الفِيزْيَاءِ الكِلاسيكيَّةِ لِلْقَرْنِ 19 مُرَكِّزًا عَلَى الفِيزْيَاءِ التَّجْريبيَّةِ ، النَّظَريَّةِ ، أَيْ الفِيزْيَاءِ اليَهوديَّةِ ، مَرْفوضَةٌ بِالْكَامِلِ تَقْرِيبًا .

فِي يُولْيُو سَنَةَ 1912 م انْتَقَلَ اينِشْتايِنْ مِنْ بِرَاغْ الَّى مَدينَةِ زِيُورِيخْ وَ اسْتَطاعَ اَنْ يُولِّي اهْتِمامًا لِمادَّةِ الرِّيَاضِيَّاتِ لَانَ بِهَا يُمْكِنُ اَنْ تَكونُ وَسيلَةً لِاكْتِشافاتِهِ ، وَتُسَهِّلُ عَلَيْهُ مَعْرِفَةُ القَوانينِ الطَّبيعيَّةِ ، لِفِكْرَتِهِ الرَّئيسيَّةِ فِي نَظَريَّةِ النِّسْبَةِ العامَّةِ ،
 تَعَاوُنًا هوَ وَبيسو فِي سِلْسِلَةٍ مِنْ الابحاثِ وَالحِسَابَاتِ الماهِرَةِ جِدًّا ، فِي مَجالِ مُعادَلاتِ الجَاذِبِيَّةِ ، وَرَغْمَ وُقوعِهِمَا فِي بَعْضِ الاخْطَاءِ ، لَمْ يَسْتَسْلِمُوا . و مِنْ خِلالِ هَذَا كُلِّهِ ظَلَّ اينِشْتايِنْ يُحَاوِلُ انِّقاذَ مَنْهَجِهِ فِي اَلْموجَزِ.

الحَرْبُ العالميَةُ الاولَى 


فِي سَنَةِ 1914 م، تَزَامَنَتْ الحَرْبُ العالميَةُ الاولَى، تَوَثُّرَاتِ العَلاقَةِ الاَسَريَّةِ ، مِنْ جَرّاءِ الِاجْتِهادِ العَقْليِّ والاعمالِ اَلزّائِدَةِ ، اضَافَة الى وَظائِفِهِ الجَديدَةِ ، فِي بَرْلينْ .

هَذِهِ الاحداثُ اَثارَتْ كَراهيَةَ اينِشْتايِنِ الغَريزيَّةَ لِلْعُنْفِ ، وَخَاصَّةً دُخولَ اوَّرُبَا الحَرْبَ فِي شَهْرِ غشتْ 1914 م ، فَقَدْ غَيَّرَت الحَرْبُ العالَميَّةُ الاولَى وَجْهَ اورُوبَا ، وَبَقِيَ مَعَ نَظَرِيَّاتِهِ وَعَلاقَتِهِ مَعَ اصْدَقَائِهِ الفِيزْيَائِيِّينَ مُتَواصِلَةً ، وَكَتَبَ فِي هَذَا الشَّأْنِ مَايلِي : " نَحْنُ كَعُلَماءَ عَلَى وَجْهِ الخُصُوصِ عَلَيْنَا أَنْ نُشَجِّعَ سياسَة التَّعاوُنِ بَيْنَ الدّوَلِ ، وَخَاصَّةً فِي اَلْحَقْلينِ السّياسيِّ والِاقْتِصاديِّ ، وَقَدْ اضْطُرِرْنَا لِلْأَسَفِ اَنْ نُعَانِي احْبَاطَاتٍ خَطيرَةً حَتَّى بَيْنَ العُلَماءِ فِي هَذَا الشَّأْنِ " .

النَّظَريَّةُ العامَّةُ

 خِلَافَاتُهُ ضِدَّ الحَرْبِ ، جَنَّبَتْ اينِشْتايِنَ الشُدودَ بَيْنَ اصْدَقَاءِهِ ، وَاكْتَفَى بِاَلْقاءِ دُرُوسًا فِي الرِّيَاضِيَّاتِ طُولَ سَنَةِ 1915 م . كَانَ اينِشْتايِنُ عالِمًا وَ مُوَاطِنًا فِي نَفْسِ الوَقْتِ يُكْرَهُ الحَرْبَ وَيَدْعُو الَّى السَّلامِ الاوْروبيِّ اَلامْرِيكِيَّ .

 وَخَاصَةً بَعْدَمَا اَصْبَحَ عُضْوًا فِي عصبَةِ وَطَنِ الاسلافِ الجَديدَةِ اللّيبْراليَّةِ المُعارَضَةِ لِلْعُنْفِ ، وَضِدَّ الحُروبِ . وَفِي نَفْسِ السَّنَةِ نَقحَ اينِشْتايِنْ نَظَريَّتَهُ اَلْموجَزَةَ وَدَافَعَ عَنْهَا ضِدَّ مَجْموعَةٍ مِنْ التَّحَدّياتِ وَسَمَاها " النَّظَريَّةُ العامَّةُ " بَذلًا مِنْ " نَظَريَّةٍ مُعَمَّمَةٍ " لِلنِّسْبِيَّةِ . 

مَرَضُ اينِشْتايِنْ


فِي سَنَةِ 1917 م ، كَانَتْ سَنَةً مَشْؤومَةً بِالنِّسْبَةِ اَليه حَيْثُ سَقَطَ مَرِيضًا طِراح الفِراشِ بِسَبَبِ ألاَم فِي المَعِدَةِ ضَنَّها مَرَضُ السَّرَطَانِ ، بِهِ،أخبر صَديقُهُ الفَلَكيُّ " فَرْوِينْدِلِيشْ قَائِلًا اَنهُ لَمْ يَكُنْ قَلقًا مِنْ المَرَضِ واَنهُ  لَايخَاف المَوْتِ ، لِاَنَهُ أكمل مَا يَصْبُو اَليه وَهِيَ " نَظَريَّةُ النِّسْبيَّةِ " . 
اَمّا صَديقُهُ فَقَلقَ عَلَيه وَ صاحبَهُ عِنْدَ الطَّبيبِ اَلَّذِي شَخص لَهُ المَرَضُ وَنصحَهُ بِتَنَاوُلِ بَعْضِ الاِطَعمَةِ ، مرجحا سَبَبَ المَرَضِ أنه راجِع الَّى نَقْصٍ فِي الغِذاءِ ، بِسَبَبِ ازِمَةِ الحَرْبِ . 

زَوْجَةٌ والْأَطْفالِ 


طَلاقٌ وَ زَواجٌ

تَزَوَّجَ أَيْنِشْتَايِنْ مِنْ مِيلِيفَا ماْريكْ فِي 6 يَنَايِرَ 1903 . أَثْناءَ التِحاقِهِ بِالْمَدْرَسَةِ فِي زيورِخْ ، التَقَى أَيْنِشْتَايِنْ بِماريك ، طالِبَةِ الفِيزْيَاءِ الصِّرْبيَّةِ . اسْتَمَرَّ أَيْنِشْتَايِنْ فِي الِاقْتِرابِ مِنْ ماريكْ ، لَكِنْ وَالِدَيْه كَانَا ضِدَّ العَلاقَةِ بِشِدَّةٍ بِسَبَبِ خَلْفيَّتِها العِرْقيَّةِ .

وَمَعَ ذَلِكَ ، اسْتَمَرَّ أَيْنِشْتَايِنْ فِي رُؤْيَتِها ، حَيْثُ طَوَّرَ الِاثْنَانِ مُراسَلاتٌ عَبْرَ رَسائِلَ عَبْرَ فِيهَا عَنْ العَديدِ مِنْ أَفْكارِهِ العِلْميَّةِ . تُوُفِّيَ والِدُ أَيْنِشْتَايِنْ عَامَ 1902 ، وَتَزَوَّجَ الزَّوْجَانِ بَعْدَ ذَلِكَ بِوَقْتٍ قَصيرٍ .

فِي نَفْسِ الْعَامِ ، رزقَ الزَّوْجَانِ بِابْنَةٍ ، Lieserl ، وَالَّتِي رُبَّمَا تَكونُ قَدْ نَشَأَتْ فِي وَقْتٍ لَاحِقٍ مِنْ قِبَلِ أَقارِبِ ماريكْ أَوْ تَمَّ التَّخَلّي عَنْهَا لِلتَّبَنِّي . مَصيرُها النِّهائيُّ وَمَكانُ وُجودِها لَا يَزَالُ لُغْزًا . 

كَانَ لِلزَّوْجَيْنِ ولدانِ ، هَانْزْ أَلْبِرْتْ أَيْنِشْتَايِنْ ( اَلَّذِي أَصْبَحَ مُهَنْدِسًا هِيدْرُولِيكِيًّا مَعْرُوفًا ) وَإِدْوارْدُ " تِيتِي " أَيْنِشْتَايِنْ ( اَلَّذِي تَمَّ تَشْخيصُهُ بِاَلْفَصامِ عِنْدَمَا كَانَ شَابًّا ) .

    تَوَالَتْ الاحِّداثُ فِي 1918 م وَاسْتَنْتَجَ آينِشْتايِنْ اَنْ الزَّواجَ مِنْ ماريكْ لَنْ يَدومَ وَ لَيْسَ بِاَلْسَعيدِ فَقَرَّرَا الِانْفِصالَ فِي عَامِ 1919 وَتَعَرَّضَت ماريكْ لِانْهيارٍ عاطِفيٍّ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالِانْفِصَالِ .

 وَافَقَ أَيْنِشْتَايِنْ ، وَقَعَ الطَّلاقُ مِنْ زَوْجَتِهِ ماْريكْ ، وَ التَزَمَ عَلَى اَنْهُ سَيَدَعُ لَهَا نَفَقَةً لَهَا وَلِلطِّفْلَيْنِ وَوَعَدهَا اَنْهُ ، مُقْتَنِعٌ بَانَهُ سَيَفُوزُ بِجَائِزَةِ نُوبلْ ، رَغْمَ عَدَمِ اسْتيعابِ اَلْمُجْتَمَعِ اَلْعِلْميِّ " لِلنَّظَرِيَّةِ النِّسْبيَّةِ العامَّةِ " الجَديدَةِ اَلَّتِي لَمْ تَكُنْ قَدْ اثْبُتَتْ بَعْدُ . 

    وَقُدِّرَتْ قيمَةُ جائِزَةِ نُوبِلْ انْذاَكْ بمبلغ قيمَتُه 135000 كَزْرْنُو سويديَّةٍ . وَكَانَ مَبْلَغٌ مُغْريٌّ بِالنِّسْبَةِ لِلطَّلَاقِ ، سَوْفَ تَحْصُلُ عَلَيْه ماْريكْ . 

وَبَعْدَ طَلاقِهِ مِنْ ماْريكْ ، بَدَأَ أَيْنِشْتَايِنْ أَيْضًا عَلاقَةً غَراميَّةً فِي وَقْتٍ سابِقٍ مَعَ ابْنَةِ عَمِّهِ ، إِلسَا لُوِينْثَالْ . تَزَوَّجَ الزَّوْجَانِ فِي عَامِ 1919 ، وَهُوَ نَفْسُ عَام طَلاقِ أَيْنِشْتَايِنْ لِماريك . 

عِلْمُ الكَوْنِ


فِي سَنَةِ 1917 م تَفَرُّغ لِعِلْمِ الكَوْنِ وَاَلْثُقوبِ السَّوْداءِ وَهُوَ عِلْمُ دِراسَةِ الكَوْنِ كَكُلِّ شَكْلُهُ ، حَجْمُهُ ، تاريخُهُ ، وَمَصيرُهُ ، مِنْ اَوَّلِهِ الَّى اَخَرِهِ ، وَمِن بِدايَةِ الزَّمَنِ الَّى نِهايَته . ذَلِكَ مِنْ خِلالِ مُعادَلَتِهِ فِي مَجالِ الجَاذِبِيَّةِ فِي اَلنَّظَريَّةِ العامَّةِ لِلنِّسْبِيَّةِ ، حَيْثُ وَضعَ اينِشْتايِنْ اَسسَ دِراسَةِ الكَوْنِ وَطَبيعَتِهِ ، وَ بِهَا اَصْبَحْ المُؤَسِّسَ اَلْاَوَّل لِعِلْمِ الكَوْنِ الحَديثِ . وَثَمَّ تَعْديلُ رُؤْيَتِهِ فِي مُحاضَرَةِ سَنَةِ 1920 م فِي لِيدِنْ . 

جائِزَةُ نُوبِلْ لِلسَّلَامِ فِي الفِيزْيَاءِ


وَفِي عَامِ 1921 م حَصَلَ عَلَى جائِزَةِ نُوبِلْ لِلسَّلَامِ فِي الفِيزْيَاءِ ، " عَنْ خدمَاتِهِ لِلْفِيزْيَاءِ النَّظَريَّةِ ، وَلَا سِيَّمَا لِاكْتِشَافِ قَانُونِ التَّأْثيرِ الْكْهْرُوضُوئِيِّ " . 

لَكِنَّهُ لَمْ يَتَسَلَّمْها حَتَّى الْعَام التَّالِي ، نَظَرًا إِلَى بَعْضِ الأُمورِ البيروقْراطيَّةِ ، وَلِأَنَّ أَفْكارَهُ حَوْلَ النِّسْبيَّةِ كَانَتْ لَا تَزَالُ مَوْضِعَ شَكٍّ وَتَساؤُلٍ فَإِنَّ الجائِزَةَ حَصَلَ عَلَيْهَا لِتَفْسيرِهِ التَّأْثيرُ الْكُهْرُضُوئِيُّ ، رَغْمَ ذَلِكَ فَقَدْ تَحَدَّثَ عَنْ النِّسْبيَّةِ فِي أَثْناءِ خِطابِ تَسَلُّمِ الجائِزَةِ . 

نشر مَقَالًا بِعُنْوَانِ " نَظَريَّةُ بلَانْكْ لِلْإِشْعَاعِ وَنَظَريَّةِ الحَرارَةِ النَّوْعيَّةِ " ، وَالَّذِي يُمْكِنُ اعْتِبارُهُ أَوَّلَ مَنْشورٍ عَنْ نَظَريَّةِ الكَمِّ لِلْمَادَّةِ الصُّلْبَةِ . 

الهِجْرَةُ الَّى امِيرِيكَا 


الجِنْسيَّةُ الِامْرِيكِيَّةُ وَتَخَلّيه عَنْ الاَصَليَّةِ

عِنْدَمَا وَصَلَ هِتْلَرْ إِلَى السُّلْطَةِ فِي عَامِ 1933 م بَقِيَ اينِشْتايِنْ خارِجَ حُدودِ أَلْمَانْيَا ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى هُنَاكَ . ، هَاجَرَ إِلَى أَمِريكا تَنصب آينِشْتايِنْ إِلَى أُسْتاذِ الفِيزْيَاءِ فِي مَعْهَدِ الأَبْحاثِ الأَساسيَّةِ الجَديدِ ، وَالَّذِي تَمَّ إِنْشَاؤُهُ فِي جامِعَةِ بِرِينْسِتُونْ ( نِيُو جيرْسي ) .

 فِي عَامِ 1939 م ، بِتَوْجِيهٍ مِنْ بَعْضِ عُلَماءِ الفِيزْيَاءِ المُهَاجِرِينَ ، كَتَبَ آينِشْتايِنْ رِسالَةً إِلَى الرَّئيسِ فِرَانْكِلِينْ د . روزْفِلْتْ ، وَالَّتِي كُتُبَ فِيهَا أَنَّهُ فِي أَلْمَانْيَا ، عَلَى الأَرْجَحِ ، يَجْري تَطْوير قُنْبُلَةٍ ذَرّيَّةٍ . وَأَشَارَ إِلَى الحاجَةِ إِلَى الدَّعْمِ مِنْ حُكومَةِ الوِلاياتِ المُتَّحِدَةِ فِي مَجالِ أَبْحاثِ انْشِطارِ اليورانْيومْ . فِي سَنَةِ 1940 م أَصْبَحَ مُوَاطِنًا بِجِنْسِيَّةٍ امْرِيكِيَّةٍ . وَ اَلْتَخَلَّى عَنْ جِنْسيَّتِهِ لِأَسْبابٍ سياسيَّةٍ .

مُعاهَدَةُ بِرْتِراندْ راسَلْ

اَلْقُنْبُلَةُ النَّوَويَّةَ 

بَعْدَ الحَرْبِ العالَميَّةِ الثّانيَةِ ، اَلَّتِي صَدَمَتْ العالَمَ بِاسْتِخْدَامِ القُنْبُلَةِ النَّوَويَّةِ ضِدَّ الْيَابَانِ سَنَةَ 1945 م " القُنْبُلَةَ الذَّرّيَّةَ هِيرُوشِيمَا وَ نَجازاكي اليابانيَّةَ " ، وَقَعَ آينِشْتايِنْ ، قَبْلَ وَفاتِهِ بِفَتْرَةٍ وَجِيزَةٍ ، مُعاهَدَةَ بِرْتِرانِدْ راسَلَ اَلَّتِي تُشِيرُ إِلَى الكَوْكَبِ بِأَسْرِهِ وَتَحْذيرِهِ مِنْ مَخاطِرِ اِسْتِخْدامِ قُنْبُلَةٍ نَوَويَّةٍ .

آينِشْتايِنْ عالِمُ القَرْنِ العِشْرِينَ 

آينِشْتايِنْ ، أَشْهُرُ عُلَماءِ القَرْنِ العِشْرِينَ ، وَواحِدٌ مِنْ أَعْظَمِ العُلَماءِ فِي كُلِّ العُصُورِ ، أَثْرَى أَلْبِرْتْ أَيْنِشْتَايِنْ نَظَريَّةَ وَمُمارَسَةِ الفِيزْيَاءِ بِأَكْمَلِهَا مِنْ خِلالِ لَعِبِهِ المُتَأَصِّلِ فِي الخَيالِ ، مُنْذُ الطُّفولَةِ ، كَانَ ينْظَرُ إِلَى الأَرْضِ عَلَى أَنَّهَا كِيَانٌ مُتَناغِمٌ مَعْروفٌ ، " يَقِفُ أَمَامَنَا مِثْلُ لُغْزٍ عَظيمٍ وَأَزَليٍّ . " بِاعْتِرَافِهِ الخاصِّ ، آمِنٌ" بِإِلَهِ سْبينوزا،اَلَّذِي يَتَجَلَّى فِي وِئامِ كُلِّ شَيْءٍ.

دِماغُ أَيْنِشْتَايِنْ وَمَا يَحْتَوِيه 

بِطَبِيعَةِ الْحَالِ ، يُعَدُّ أَلْبِرْتْ أَيْنِشْتَايِنْ وَاحِدًا مِنْ أَعْظَمِ النّاسِ وَأَكْثَرُهُمْ ذَكاءً فِي التّاريخِ ، اَلَّذِينَ قَدَّموا لِعالَمِنا اكْتِشافاتٍ كَثيرَةً . 

هُنَاكَ حَقيقَةٌ مُثيرَةٌ لِلِاهْتِمَامِ وَهِيَ أَنَّهُ عِنْدَمَا فَحْصَ العُلَماءُ دِماغَهُ ، تَبَيَّنَ أَنَّ المَناطِقَ اَلَّتِي يَتَحَمَّلُها أَيُّ شَخْصٍ مَسْؤُولًا عَنْ الكَلامِ واللُّغَةِ ، وَأَنَّ المَناطِقَ المَسْؤولَةَ عَنْ قُدُراتِ الحَوْسَبَةِ ، عَلَى العَكْسِ ، أَكْبَرُ مِنْ الشَّخْصِ العاديِّ .

 وَقَدْ أَظْهَرَتْ دِراساتٌ أُخْرَى أَنَّهُ كَانَ لَدَيْه خَلَايَا عَصَبيَّة أَكْثَرَ بِكَثِيرٍ وَتَحْسينُ التَّواصُلِ بَيْنَهُمَا . هَذَا هوَ بِالضَّبْطِ المَسْؤولُ عَنْ النَّشاطِ العَقْليِّ لِلْإِنْسَانِ . 

الشَّخْصُ النّاجِحُ هوَ دَائِمًا فَنّانٌ رائِعٌ مِنْ خَيالِهِ . الخَيالُ هوَ أَكْثَرُ أَهَمّيَّةً بِكَثِيرٍ مِنْ المَعْرِفَةِ ، لِأَنَّ المَعْرِفَةَ مَحْدودَةٌ ، وَالخَيَالِ لَا حَصْرَ لَهُ، تَوَلّي مَنْصِبَ أُسْتاذِ الفِيزْيَاءِ النَّظَريَّةِ فِي جامِعَةِ بْرْنِسْتونْ .

 وَتَقاعدَ مِنْ مَنْصِبِهِ سَنَةَ 1945 . بَعْدَ تَقاعُدِهِ واصَلَ العَمَلَ مِنْ أَجْلِ تَوْحيدِ المَفاهيم الأَساسيَّةِ لِلْفِيزْيَاءِ ، مَعَ الأَخْذِ بِالنَّهْجِ المُعَاكِسِ،الهَنْدَسَةِ ، لِغالِبيَّةِ الفِيزْيَائِيِّينَ . 

رَفْضَهُ رِئاسَةُ دَوْلَةِ إِسْرائيلَ 

بَعْدَ الحَرْبِ العالَميَّةِ الثّانيَةِ ، كَانَ أَيْنِشْتَايِنُ شَخْصيَّةً بارِزَةً فِي حَرَكَةِ الحُكومَةِ العالَميَّةِ ، وَعَرَضَ عَلَيْهُ رِئاسَةَ دَوْلَةِ إِسْرائيلَ ، وَهُوَ مَا رَفَضَهُ ، وَتَعاوُن مَعَ الدُّكْتورِ حَايِيمْ فَايْتِسْمَانْ فِي إِنْشاءِ الجامِعَةِ العِبْريَّةِ فِي القُدْسِ . 

اَلدُّكْتوراهُ الفَخْريَّةُ


حَصَلَ أَلْبِرْتْ أَيْنِشْتَايِنْ عَلَى دَرَجَةِ اَلدُّكْتوراه الفَخْريَّةِ فِي العُلُومِ والطِّبِّ والْفَلْسَفَةِ مِنْ العَديدِ مِنْ الجَامِعَاتِ الأوروبّيَّةِ والْأَمْريكيَّةِ . خِلالَ عِشْرِينِيَّاتِ القَرْنِ العِشْرِينَ حاضِرٌ فِي أُورُوبَّا وَأَمْريكا وَالشَّرْقِ الأَقْصَى ، وَحَصَلَ عَلَى زمَالَاتٍ أَوْ عُضويَاتٍ مِنْ جَميعِ الأَكاديميّاتِ العِلْميَّةِ الرّائِدَةِ فِي جَميعِ أَنْحَاءِ العالَمِ .
 حَصَلَ عَلَى العَديدِ مِنْ الجَوائِزِ تَقْدِيرًا لِعَمَلِهِ ، بِمَا فِي ذَلِكَ ميدالْيَةٌ كوبْلي لِلْجَمْعِيَّةِ المَلَكيَّةِ فِي لَنْدَنْ عَامَ 1925 ، وَميدالْيَةُ فِرَانْكِلِينْ مِنْ مَعْهَدِ فِرَانْكِلِينْ عَامَ 1935 . 

أَيْنِشْتَايِنْ العالَمُ السّياسيُّ 


كَانَ أَيْنِشْتَايِنْ مُهْتَمًّا دَائِمًا بِالسِّيَاسَةِ ، وَكَانَ عَلَى دِرايَةٍ بِذَلِكَ . لَقَدْ كَانَ مُسالِمًا قَوِيًّا ، وَكَانَ مُعَارِضًا لِلِاسْتِبْدَادِ السّياسيِّ ، وَفِي الوَقْتِ نَفْسِهِ كَانَ مُؤَيِّدًا لِلصَّهْيُونِيَّةِ . يَقُولُونَ أَنَّهُ فِي الأُمورِ المُتَعَلِّقَةِ بِالْمَلَابِسِ كَانَ دَائِمًا فَرْدِيًّا ، لاحَظْ مُعَاصَرُوهُ إِحْسَاسًا كَبِيرًا مِنْ الفُكاهَةِ والتَّواضُعِ الطَّبيعيِّ والْمَواهِبِ الرّائِعَةِ . لَعِبَ أَلْبِرْتْ الكَمانِ تَمَامًا . 

وَفاةُ البُرْتِ اينِشْتايِنْ 


تُوُفِّيَ العالَمُ العَظيمُ فِي 18 أَبْرِيلَ سَنَةَ 1955 م . بِسَبَبِ تَمَدُّدِ الأَوْعيَةِ الدَّمَويَّةِ قُرْبَ القَلْبِ . وَاخْتَارَ الأَطِبّاءُ لَفَّ تَمَدُّدِ الأَوْعيَةِ الدَّمَويَّةِ بِمادَّةٍ تُشْبِهُ اَلْسَيَلوفانَ - تَمَامًا مِثْلَ الطَّريقَةِ اَلَّتِي يُمْكِنُ أَنْ يَلُفَّ بِهَا اَلْسَّبّاكَ أُنْبوبًا لِمَنْعِهِ مِنْ التَّسَرُّبِ . بَقِيَ هَذَا التَّصْحيحُ فِي مَكانِهِ لِمُدَّةِ 5 سَنَوَاتٍ قادِمَةٍ .

 فِي 13 أَبْرِيلَ 1955 بَدَأَ تَسَرُّبُ تَمَدُّدِ الأَوْعيَةِ الدَّمَويَّةِ ، وَسُرْعَانَ مَا شَخْصُ الأَطِبّاءُ تَمَزُّقًا بَارِزًا . رَفْضُ أَيْنِشْتَايِنْ المَزيدَ مِنْ العِلاجِ - رُبَّمَا بِشَكْلٍ مُناسِبٍ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عِلاجٌ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُنْقِذَهُ . مَاتَ بَعْدَ 5 أَيّامٍ .

طَلَبُ أَيْنِشْتَايِنْ ، وَهُوَ رَجُلٌ خاصٌّ جِدًّا ، أَنْ يَتِمَّ حَرَقُهُ وَتَنَاثَرَ رَمادُهُ فِي مَكانٍ خاصٍّ . لَا يوجَدُ دَليلٌ مَكْتوبٌ عَلَى أَنَّ أَيْنِشْتَايِنْ أَرَادَ اسْتِخْدامَ دِماغِهِ لِلْأَغْرَاضِ العِلْميَّةِ ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ وُجودِ تَأْكيدٍ عَلَى أَنَّ أَيْنِشْتَايِنْ كَانَ لَدَيْهُ بَعْضُ الِاهْتِمامِ بِالْفِكْرَةِ .

 قَبْلَ وَفاتِهِ بِسَنَوَاتٍ عَديدَةٍ ، كَانَ هُنَاكَ فيلْمٌ جُمْجُمَةٌ تَمَّ الْتِقاطُهُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى تَخْطيطِ كَهْرَبيَّةِ الدِّمَاغِ ( EEG ) قَبْلَ سَنَوَاتٍ عَديدَةٍ . عَلَى أَيِّ حَالٍ ، دُونَ إِذْنٍ مِنْ ابْنِهِ وَمَنْفَذِهِ ، تَمَّتْ إِزالَةُ المُخِّ وَحِفْظِهِ بِطَريقَةٍ كَانَتْ شائِعَةً فِي ذَلِكَ الوَقْتِ .

أَحْرقَ جَثْمانُهُ ، وَنَثَرَ رَمادَهُ فِي مَكانٍ غَيْرِ مَعْلومٍ ، لَكِنْ بَعْدَ أَنْ اسْتَخْرَجَ الطَّبيبُ الشَّرْعيُّ دِماغَ أَيْنِشْتَايِنْ وَاحْتَفَظَ بِهِ دُونَ تَصْريحٍ .

المصادر :


الخميس، 20 أغسطس 2020

الحرائق تلتهم ولاية كاليفورنيا،واخلاء الاف القاطنين بها

الحرائق تلتهم ولاية كاليفورنيا،واخلاء الاف القاطنين بها

موجة حرغير مسبوقة في تاريخ ولاية كاليفورنيا


     الولاية تشهد موجة حر غير مسبوقة منذ أيام ، سجل فيها وادي الموت درجة حرارة قياسية بلغت 54.4 درجة % يوم الأحد الماضي ، والتي يمكن أن تصبح ، بعد الموافقة عليها ، ثالث أعلى درجة حرارة على الإطلاق. مسجلة على الكرة الارضية.تسببت في حرائق ضخمة تجتاح كاليفورنيا وأجبار الآف السكان على اخلاء مساكنهم ورجال الاطفاء يجاهدون لإخمادها.

اسباب الحرائق


الصواعق الرعدية والبرقية

اثر موجة الحر التي لم يسبق لها مثيل في ولاية كاليفورنيا،ادت الى شب حرائق ضخمة في غابات الولاية .ومما زاد الطين بلة حدوث الصواعق الرعدية والبرقية .
تفاقم موجة الحر بسبب هذه الحرائق الضخمة، في الوقت الذي يواجه فيه رجال الاطفاء مواجهتم ضد الحرائق،ولايزالون يكافحون اطفائها،رغم تعدد اماكن نشوبها.

انقطاع الثيار الكهربائي


     وفي هذه الاثناء ،تسببت النيران في انقطاع الثيار الكهربائي ،التهام الاف الافدنة القريبة من مدن لوس انجليس وسان فرانسيسكو.موجة الحر التاريخية هذه ن والتى داخلها رجال الاطفاء يكافحون،مئات الحرائق، في جميع انحاء الولاية ، حيث اعلنت ادارة مكافحة الحرائق بالولاية، على اتيان الحريق على الاف الافدنة ن من الغابات..

إجلاء الآلاف من سكان كاليفورنيا

 فرار سكان من النيران


    فرار سكان شمال كاليفورنيا من منازلهم يوم الاربعاء، وفي منتصف الليل خوفا بارواحهم من المنطقة التي تعد من الاماكن المتضررة جدا من الحريق السريع الاشتعال.في مدينة فكافيل التي يبلغ عدد سكانها 100000 نسمة ،والتي تقع بين سانفرانسيسكو وسكرامنتوعاصمة كاليفورنيا.

  الحرائق السريعة النمو التهمت عشرات المنازل،هي الوقت الذي يعزي فيه رجال الاطفاء القيام بطرق ابواب منازل السكان، واعلامهم بالفرار، بمساعدة بعض سكان المنطقة الاخرين، الذين ايقظوا جيرانهم ، تاركين كل شيء والفوز بارواحهم فقط،وهم في حالة ياس وتوثر وغضب.

مقاطعات أخرى


الحرائق هذه والتي تعد بالمئات، اضطرت بسببها مقاطعات اخرى اخلاء سكانها من منازلهم

   الحرائق هذه والتي تعد بالمئات، اضطرت بسببها مقاطعات اخرى اخلاء سكانها من منازلهم ،كمنطقة النبيذ في سونوما ونابا، حيث النران الكثيرة، والمتجهة نحوهم بالسرعة الهائلة، الي بسببها الصواعق الرعدية ن والبرق ،والتي لايمكن السيطرة عليها.

تنبيهات السلطات 

شرطة المدينة


قالت شرطة مدينة فاكافيل في تغريدة على تويتر " إذا طُلب منك الإخلاء ، يرجى القيام بذلك بأمان، يتم تعبئة جميع وحدات التدخل لدينا تقريبًا لإخلاء السكان وحمايتهم ومكافحة الحرائق ".

ادارة مكافحة الحرائق بالولاية


 وحسب تصريحات السلطات،وادارة مكافحة الحرائق بالولاية ،التي اكدت ان النيران،التهمت اكثر من 20 ألف هكتار في المنطقة في الأيام الأخيرة،وانها دمرت ايضا سيارات ومنازل كثيرة.

 اعلان حالة الطواريء


اعلن حاكم ولاية كاليفورنيا حالة الطواريء، اثر موجة الحر التي على اثرها تضاعفت النيران،وفي الوقت الذي لم يصل فيه التمكن من اخماد النيران،الى اعلان حالة الطواريء،وقرار اخلاء الاف السكان،مع السعي الى اخمادها،بدون خسائر مادية.

الخسائر

مئات المنازل تدمرت،وسائل النقل من سيارات و شاحنات واخرى اندثرت

اعلنت السلطات. ان طيار مروحية لقي مصرعه بحيث كان يشارك في عمليات حريق في مقاطعة فريسنو جنوب شرق سان فرانسيسكو عندما تحطمت طائرته على الأرض أثناء محاولتها إسقاط المياه عليها.حرمان ما يقرب من 55000 شخص من الطاقة الكهربائية،مئات المنازل تدمرت،وسائل النقل من سيارات و شاحنات واخرى اندثرت.اسفرت ايضا على اصابة البعض منهم بحروق اثناء اجلاء السكان.

حاكم ولاية كاليفورنيا 

البرق ضرب 10849 مرات في كاليفورنيا خلال 72 ساعة الماضية

كتب حاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم في بغريدة على تويتر: " نحن نحارب حاليًا 367 حريقًا ". و البرق ضرب 10849 مرات في كاليفورنيا خلال 72 ساعة الماضية (حالة معروفة) من " رقما قياسيا عالميا" الحرارة ، وقال ".

ان الشمال والجنوب من سان فرانسيسكو،واللتين تعدا من أكبر الحرائق المدرجة من قبل رجال الاطفاء هي متفشية: على المجلس الأعلى للجامعات البرق مجمع و lnu lighning مجمع يضم عدة حرائق التي اندلعت منذ يوم الاثنين

. أعلن ايضا حاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم يوم الثلاثاء حالة الطوارئ " لضمان توافر الموارد الحيوية لمكافحة " هذه الحرائق " التي تفاقمت بسبب آثار موجة الحر التاريخية على الساحل الغربي والرياح المستمرة .
وقال نيوسوم إن نيفادا وأريزونا وتكساس سترسل رجال إطفاء في تعزيزات لمساعدة كاليفورنيا.

 إدارة إطفاء كاليفورنيا

  حذر المتحدث باسم إدارة إطفاء كاليفورنيا ، جيريمي راهن ، من أن فرقه وصلت إلى أقصى حدودها. وقال رام في مؤتمر صحفي " موارد مكافحة الحرائق تتضاءل مع استمرار اندلاع حرائق جديدة ." وقال إن " حجم وتعقيد " هذه الكوارث "يمثلان تحديًا لجميع جوانب استجابة خدمة الطوارئ ".

القضاء على الحياة البيئية

في السنوات الاخيرة شوهد اندلاع الحرائق في الغابات ،و معاناة المناطق المتضررة ،على سبيل المثال
في كل سنة وفي جل الكرة الارضية تاتي الحرائق على تدمير الملايين من الهكتارات من الأخشاب القيمة وغير ذلك من المنتجات الخشبية، القضاء على الحياة البيئية التى توفرها الغابات. وهي سبب رئيسى لتدهور الغابات وقد تؤدى إلى خسائر في الأرواح وتدمير اقتصادي واضطرابات اجتماعية.

غاز ثاني أكسيد الكربون

ومع زيادة مادة غاز ثاني أكسيد الكربون الذي كان السبب في رفع درجة حرارة الأرض اي(ظاهرة الاحتباس الحراري) جعل من فصل الصيف القائظ موسما لاشتعال حرائق الغابات. وينحو معظم العلماء باللائمة على الدول الصناعية الكبرى، كالولايات المتحدة الامريكية المسؤولة وحدها عن ربع غاز ثاني أكسيد الكربون الصناعي في العالم والرافضة حتى الآن التوقيع على اتفاقية كيوتو.

المصدر :futura-sciences

الأربعاء، 19 أغسطس 2020

رقم قياسي للمرة السادسة لاطلاق وعودة فالكون Falcon 9 الناجحة

رقم قياسي للمرة السادسة لاطلاق وعودة  فالكون Falcon 9 الناجحة

نجاح Falcon 9 

بالأمس ، وضعت قاذفة SpaceX Falcon 9 58 Starlink و 3 Planet SkySat في مدار منخفض. كوكبة ستارلينك لديها حاليا 653 قمرا صناعيا في الخدمة ، وكوكبة الكوكب ، المخصصة لرصد الأرض ، تضم حوالي 150 قمرا صناعيا.

نجاح وعودة جديدة ل space X مع الإطلاق الناجح لـ Falcon 9 ، وتم وضع جميع أقمار Starlink و SkySat على متنها في المدار. خلال هذه الرحلة ، كانت منصة الإطلاق تستخدم مرحلة رئيسية كانت قد طارت بالفعل ست مرات! سجل يؤكد أهمية الخيارات التكنولوجية لـ SpaceX ويظهر أن رهانه الاقتصادي ، بناءً على إعادة استخدام كل مرحلة رئيسية عشر مرات ، في طريقه للفوز أيضًا.

أمس، قاذفة فالكون 9 من بيس اكس مجموعة مدار منخفض 58 قمرا صناعيا ستارلينك و 3 SkySat الكوكب. في كوكبة ستارلينك لديها حاليا 653 الأقمار الصناعية في الخدمة وذلك من الكوكب ، مكرسة لرصد الأرض ، ويشمل نحو 150 من الأقمار الصناعية.

إن الإطلاق الرابع عشر لهذا العام ليس تافهاً كما يبدو. في الواقع، كما قال ايلون موسك عنها على تويتر ، وكانت هذه المهمة إطلاق مائة و قاذفة (سبيس اكس) منذ عام 2006 و92 عشر من فالكون 9 . تسجل هذه الرحلة أيضًا رقمًا قياسيًا مع الاستخدام السادس للمرحلة الرئيسية التي تم استردادها مرة أخرى! هبطت على البارجة Of Course I Still Love You ، المتمركزة في المحيط الأطلسي على بعد حوالي 630 كيلومترًا شمال شرق كيب كانافيرال .

إعادة استخدام غير مسبوقة لستة مرات!


تم تعيين هذه المرحلة الرئيسية B1049 ، لأول مرة في سبتمبر 2018 أثناء إطلاق قمر الاتصالات Telstar 18 Vantage / APStar 5C ، ثم أعيد استخدامه في يناير 2019 أثناء إطلاق 10 أقمار صناعية من Iridium . بعد ذلك ، تم استخدامه ثلاث مرات أخرى لإطلاق أقمار ستارلينك (مايو 2019 ويناير ويونيو 2020). إذا لم يحدث تدهور كبير أثناء هذا الإطلاق ، فسيتم إعادة استخدام هذه المرحلة للمرة السابعة!

للتذكير ، أعلنت SpaceX دائمًا أن المرحلة الرئيسية من Falcon 9 قد تم تصميمها بهدف إعادة استخدام 10 على الأقل دون إجراء إصلاح شامل. هذا لا يمنع فرق SpaceX من إجراء عمليات الفحص والصيانة الروتينية.
إطلاق Falcon 9 من Space X وعودتها السادسة الناجحة: رقم قياسي!


خيبة أمل صغيرة خلال هذه المهمة: يمكن استعادة نصف الإنفجارات فقط على متن السفينة. والثاني ، الذي سقط في البحر ، يجب التقاطه لاحقًا إذا لم يكن قد غرق بحلول ذلك الوقت. على الرغم من أن كل نصف انسيابية مجهزة بدفاعات للتحكم في برودة الغاز للدليل وحزام بارافويل قابل للتوجيه لإبطاء هبوطها ، إلا أن عمليات الاستعادة معقدة لتحقيقها لأنه لا يمكن نمذجة عودتها إلى الأرض ومسارها بأكبر قدر ممكن من الدقة فيما يتعلق بالمرحلة الرئيسية للقاذفة.
المصدر:FUTURA SCIENCES

اينِشْتايِنْ أَكْثَرُ العُقولِ العِلْميَّةِ اخْتِراقًا، وَأَوْراقِهِ البَحْثِيَّةِ

اينِشْتايِنْ أَكْثَرُ العُقولِ العِلْميَّةِ اخْتِراقًا، وَأَوْراقِهِ البَحْثِيَّةِ ، رَغْمَ فَشَلِ حُصولِهِ عَلَى شَهادَةِ الدَّكْتِرَاهِ


مَجْموعَةُ آينِشْتايِنْ الخاصَّةُ مِنْ مُخَلَّفاتِ كِتاباتِهِ

تَرْسُمُ،اتِّساعٌ وَعُمْقٍ واحِدَةٍ مِنْ أَكْثَرِ العُقولِ العِلْميَّةِ اخْتِراقًا ، فَمَجْموعَةُ النَّسْخِ المَرْجِعيَّةِ الخاصَّةِ بِأَيْنِشْتايِنْ . هِيَ مَجْموعَةٌ شامِلَةٌ مِنْ أَعْمالِ أَيْنِشْتَايِنْ تَحْتَوِي عَلَى جَميعِ أَوْراقِهِ البَحْثِيَّةِ الرَّئيسيَّةِ فِي مَجالاتِ نَظَريَّةِ الكَمِّ ،وَنَظَريّاتِ النِّسْبيَّةِ الخاصَّةِ والْعامَّةِ ،وَنَظَريَّةِ المَجالِ الموَحَّدِ.

فِي مُجْمَلِ القَوْلِ وَعِنْدَمَا يَتِمُّ النَّظَرُ فِي عَمَلِ أَيْنِشْتَايِنْ فِي الفِيزْيَاءِ ، نَجِدُ أَنَّ التّاريخَ سَجِّلَ لِأَيْنِشْتايِنَ ، دِراسَتَهُ وَ الِّمامَهُ بِعُلَمائِهِ السّابِقينَ عَلَى سَبيلِ المِثَالِ : السَّيِّدُ إِسْحاقُ نِيُوتُنْ ، إِيمَانُوِيلْ كَانْطْ ، الهَنْدَسيِّ وَالرِّيَاضِيِّ إِقْلِيدِسْ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَدِراسَةُ حاضِرِهِ،وَحاضِرِنا فِي سَنَةِ 2020 م ، عِلْمُ التِّكْنُولُوجْيَا وَاَلْانْتِرْنيتْ ، وَالمُسْتَقْبَلِ الاَتيِّ اَلَّذِي لانْعَلَمَ مَاذَا سَيَكُونُ فِيه،وَأَنَّ إِنْجازاتِهِ حَالِيَالَازَالِتْ يَتَنَافَسُ الكُلُّ عَلَى مَعْرِفَتِها .
إِصْدارًات تَمَّ نَشْرُهُ قَبْلَ عَامِ 1910 .

مَجْموعَةُ آينِشْتايِنْ الخاصَّةُ مِنْ مُخَلَّفاتِ كِتاباتِهِ العَبْقَريَّةِ ، تَرْسُمُ اتِّساعٌ وَعُمْقٌ واحِدَةٌ مِنْ أَكْثَرِ العُقولِ العِلْميَّةِ اخْتِراقًا ، وَنُضْجًا .الكَثيرُ مِنْ أَعْمالِ أَيْنِشْتَايِنْ نُشِرَتْ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي المَجَلَّاتِ ، وَخَاصَّةً مَجَلَّةَ Annalen der Physik ، وَتَقَدَّمَ المَجْموعَةُ 26 إِصْدارًا مِنْ أَصْلِ 30 إِصْدارًا تَمَّ نَشْرُهُ قَبْلَ عَامِ 1910 .

إِصْدارًات تَمَّ نَشْرُهُ قَبْلَ عَامِ 1910 .

نُشِرَتْ طَبَعاتٌ لِأَيْنِشْتايِنَ قَبْلَ النَّظَريَّةِ العامَّةِ لِلنِّسْبِيَّةِ فِي عَامِ 1916 ، حَيْثُ تَمَّ إِصْدارُها بِكَمِّيَّاتٍ صَغيرَةٍ مِثْلَ 25 - 50 نُسْخَةً ، وَمُعْظَمُهَا نادِرٌ جِدًّا فِي السّوقِ . بَعْدَ الدِّعايَةِ العالَميَّةِ المُحيطَةِ بِتَأْكِيدِ النَّظَريَّةِ النِّسْبيَّةِ العامَّةِ مَعَ رِحْلَةِ الكُسوفِ عَامَ 1919 ، أَصْبَحَ أَيْنِشْتَايِنْ أَشْهُرٍ عالِمٍ فِي العالَمِ . عِلَاوَةً عَلَى ذَلِكَ ، نَظَرًا لِطَبِيعَتِهَا الهَشَّةِ ، أَصْبَحَتْ العَديدُ مِنْ هَذِهِ المُخَلَّفَاتِ نادِرَةً بِشَكْلٍ مُتَزايِدٍ فِي السّوقِ .
اطِّرُوحَتْهُ لِنَيْلِ شَهادَةِ الدُّكْتوراهِ.

" كوانْتا الضَّوْءَ "



تَتَضَمَّنُ المَجْموعَةُ أَوْراقَ آينِشْتايِنْ الأُولَى والْأَخيرَةَ وَهِيَ كَثيرَةٌ ، وَوَرَقَتَا جائِزَةَ نُوبِلْ ، وَمِن بَيْنِ النَّسْخِ مِنْ Annalen der Physik ، نُشِرَتْ فِي عَامِ 1905 بِعُنْوَانِ " annus mirabilis " لِأَيْنِشْتايِنْ ، وَهِيَ جَمِيعًا ثَلاثُ أَوْراقٍ رائِدَةٍ فِي مَجالاتٍ مُنْفَصِلَةٍ : " فِي وُجْهَةِ نَظَرٍ إِرْشاديَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِتَوْليدِ الضَّوْءِ وَتَحْويلِهِ " ( 9 يُونْيُو 1905 ) "حَوْلَ حَرَكَةِ الجُسَيْمَاتِ المُعَلَّقَةِ فِي السَّوائِلِ، فِي حالَةِ السُّكونِ كَمَا هوَ مَطْلوبٌ مِنْ قِبَلِ النَّظَريَّةِ الحَرَكيَّةِ الجُزَيْئِيَّةِ لِلْحَرَارَةِ." ( 18 يُولْيُو 1905 ) ؛ وَ " فِي الدِّينَامِيكَا الكَهْرَبائيَّةِ لِلْأَجْسَامِ المُتَحَرِّكَةِ "(26 سِبْتَمْبِرَ1905) .

اقْتَرَحَ أَوَّلُهُمَا أَنَّ الضَّوْءَ يَجِبُ اعْتِبارُهُ مَجْموعَةً مِنْ الجُسَيْمَاتِ الفَرْديَّةِ لِلطَّاقَةِ ، وَالَّتِي أُطْلِقَ عَلَيْهَا أَيْنِشْتَايِنْ " كوانْتا الضَّوْءَ " . انْطِلاقًا مِنْ هَذِهِ الفَرْضيَّةِ ، اسْتَنْتَجَ حُلُولًا لِلْأَسْئِلَةِ اَلَّتِي لَمْ يَتِمَّ حَلُّها بِشَأْنِ إِشْعاعِ الجِسْمِ الأَسْوَدِ ، والفُلورَةِ ، وَالتَّأَيُّنِ الضَّوْئِيِّ ، والتَّأْثيرِ الْكَهْرُوضُوئِيِّ .

تُشِيرُ التَّواريخُ والسّيَرُ الذّاتيَّةُ دَائِمًا إِلَى عَامِ 1905م، بِاعْتِبَارِهِ عَام المُعْجِزَة لِأَيْنِشْتايِنْ بِسَبَبِ مَقَالَاتِهِ عَنْ النِّسْبيَّةِ والْكَمُّ الخَفيفِ والْحَرَكَةِ الْبَرَاوَنِيَّةِ ، أُطْروحَتَهُ عَلَى قَدَمِ المُساواةِ مَعَ مَقالِ الحَرَكَةِ الْبَرَاوَنِيَّةِ .فِي الواقِعِ ، فِي بَعْضٍ وَلَيْسَ كُلَّ النَّواحي ، فَإِنَّ نَتائِجَهُ عَلَى الحَرَكَةِ الْبَرَاوْنِيَّةِ هِيَ مُنْتَجاتٌ ثانَويَّةٌ لِأُطْروحَتِهِ .
الدِّينَامِيكَا الكَهْرَبائيَّةِ لِلْأَجْسَامِ أَلْمَتَحَرْكَةُ

المَقالَةِ هوَ " فِي الدِّينَامِيكَا الكَهْرَبائيَّةِ لِلْأَجْسَامِ أَلْمَتَحَرْكَةُ ، مَبادِئُ النَّظَريَّةِ النِّسْبيَّةِ الخاصَّةِ . وَتَتَناوَلُ هَذِهِ النَّظَريَّةُ أَسْئِلَةً مُرْتَبِطَةً بَعْضُها البَعْضُ بِشَكْلٍ ثابِتٍ ، حَيْثُ تَتَحَرَّكُ بِسُرْعَةِ الأُطُرِ المَرْجِعيَّةِ . لَقَدْ أَدَّى إِلَى نُسْخَةٍ جَديدَةٍ مِنْ المُصْطَلَحيْنِ " الزُّمكانِ " الزَّمانِ والْمَكانِ ، وَيَقُومُ عَلَى مَبْدَأِ ثَباتِ سُرْعَةِ الضَّوْءِ وَمَبْدَأِ النِّسْبيَّةِ ، اَلَّذِي يُفْتَرَضُ اسْتِحالَةَ تَحْديدِ حَرَكَةٍ مُطْلَقَةٍ .

قَدَّمَ أَيْنِشْتَايِنْ فِي البِدايَةِ أُطْروحَةً إِلَى جامِعَةِ زيورِخْ عَامَ 1901 لَكِنَّهُ سَحْبُها فِي الْعَامِ التَّالِي . فِي مُحاوَلَتِهِ الثّانيَةِ،فِي عَامِ 1905 ، " جَمَعَ بَيْنَ تِقْنيّاتِ الدِّينَامِيكَا المائيَّةِ الكِلاسيكيَّةِ وَتِقْنيّاتِ نَظَريَّةِ الِانْتِشارِ لِخَلْقِ طَريقَةٍ جَديدَةٍ لِتَحْدِيدِ اَلْأَحْجامِ الجُزَيْئِيَّةِ وَعَدَدِ أُفُوجَادْرُو ، وَهِيَ طَريقَةٌ طَبَّقِهَا لِإِذَابَةِ جُزَيْئاتِ السُّكَّرِ . . . "

نَظَريَّةِ الإِشْعَاعِ وَوُجودِ الذَّرّاتِ

امْتَدَّتْ اهْتِماماتُ أَيْنِشْتَايِنْ إِلَى مَا هوَ أَبْعَدُ مِنْ هَذَا السُّؤالِ بِالذَّاتِ لِتَشْمَلَ المَزيدَ مِنْ المُشْكِلَاتِ العامَّةِ المُتَعَلِّقَةِ بِأُسُسِ نَظَريَّةِ الإِشْعَاعِ وَوُجودِ الذَّرّاتِ." كَانَتْ أُطْروحَةُ أَيْنِشْتَايِنْ أَوَّلَ نَجاحٍ كَبيرٍ فِي جُهودِ ه ، لِلْعُثُورِ عَلَى مَزيدٍ مِنْ الأَدِلَّةِ عَلَى الفَرْضيَّةِ الذَّرّيَّةِ ، وَهُوَ جُهْدٌ بَلَغَ ذُرْوَتَهُ فِي شَرْحِهِ لِلْحَرَكَةِ الْبَرَاوْنِيَّةِ . وَبِحُلُولِ نِهايَةِ عَامِ 1905 ، نُشِرَ ثَلاثُ طُرُقٍ مُسْتَقِلَّةٍ لِتَحْدِيدِ الأَبْعادِ الجُزَيْئِيَّةِ . . . . " ( ستاْتيلُ ، سَنَةُ آينِشْتايِنْ الرّائِعَةُ . خَمْسُ أَوْراقٍ بَحْثيَّةٍ غَيَّرَتْ وَجْهَ الفِيزْيَاءِ .

سَنَةُ المُعْجِزَةِ

سَنَةُ المُعْجِزَةِ

سَنَةَ 1905 م كَانَتْ سَنَةً يَشْهَدُ لَهَا التّاريخُ بِاَلْمُعْجِزاتِ أَلْعَلْمِيَّةً ، فَفِي سِتَّةٍ اشَّهِرْ مِنْ نَفْسِ السَّنَةِ حَاوَلَ انِينْشْتَايِنْ اَنْ يُقَدِّمُ اَرْبَعَ وَرَقاتٍ بَحْثيَّةٍ وَعُمْرُهُ ال 26 سَنَةً ، احْداهم سَجَّلَ لَهُ التّاريخُ بَحْثَهُ حَوْلَ " النَّظَريَّةِ النِّسْبيَّةِ الخاصَّةِ اَلَّتِي غَيَّرَتْ نَظْرَةَ العُلَماءِ فِي العالَمِ حَوْلَ الكَوْنِ . وَ الَاخْرَى نَالَ بِهَا جائِزَةَ نُوبِلْ . وَهِيَ " وَضْعُ أَساسِ نَظَريَّةِ الكَمِّ لِلْإِشْعَاعِ ، وَبِهَا حَصَلَ أَيْنِشْتَايِنْ عَلَى جائِزَةِ نُوبِلْ لِعَامِ 1921 .

اسْتَقَالَ مِنْ مَنْصِبِهِ فِي مَكْتَبِ بَرَاءَاتِ الِاخْتِراعِ

فِي بِدايَةِ 1908 م حَصَلَ أَيْنِشْتَايِنْ عَلَى التَّأْهِيلِ فِي جامِعَةِ بِرْنْ . فِي نِهايَةِ الْعَامِ أَلْقَى مُحَاضَرَتَهُ الأُولَى،وَ نَظَرًا لَارَادِتِهِ فِي تَكْريسِ نَفْسِهِ بِالْكَامِلِ لِلْعُلُومِ ، اسْتَقَالَ مِنْ مَنْصِبِهِ فِي مَكْتَبِ بَرَاءَاتِ الِاخْتِراعِ فِي أُكْتُوبَرَ 1909 م ، وَفِي نَفْسِ الشَّهْرِ تَوَلَّى مَنْصِبَ أُسْتاذٍ مُشارِكٍ لِلْفِيزْيَاءِ النَّظَريَّةِ فِي جامِعَةِ زيورِخْ . فِي عَامِ 1911 تَمَّ تَعْيينُ أَيْنِشْتَايِنْ أُسْتَاذًا كَامِلًا فِي الجامِعَةِ الأَلْمانيَّةِ فِي بِرَاغْ ، وَهُوَ الأَمْرُ اَلَّذِي أَطَاعَهُ أَيْضًا ، وَلَكِنْ بَعْدَ عَامٍ واحِدٍ فَقَطْ عَادَ إِلَى سِوِيسْرَا ، حَيْثُ عُرِضَتْ عَلَيْهُ وَظيفَةٌ فِي مَعْهَدِ زيورِخْ لِلتِّكْنُولُوجْيَا ETH .

قِصَّةُ الفَشَلِ المُتَكَرِّرِ قَبْلَ حُصولِهِ عَلَى شَهادَةِ الدَّكْتِرَاهِ

يَرْجِعُ اسِّبابُ فَشَلِهِ لِحُصولِهِ عَلَى شَهادَةِ الدَّكْتِرَاهِ الَّى صُعوبَةَ مَضامينِ الِاطْرُوحَاتِ الَّتِى كَانَ يُقَدِّمُها اِمامُ لَجْنِ التَّحْكِيمِ ، هَذِهِ الاَخيرَةُ ، كَانَتْ تَرْفُضُ لَهُ اوِّراقَهُ البَحْثِيَّةُ اَمّا لِعَدَمِ فَهْمِ مَضَامِينِهَا اَوْ هُنَاكَ اشْيَاءٌ غامِضَةٌ ضِدَّ عَرَقِهِ اليَهوديِّ . كَانَتْ مُهِمَّةٌ صَعْبَةً فِي نَفْسيَّتِهِ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ ، وَرَغْمَ رَفْضِهِمْ لِاينِشْتايِنَ الحُصولِ عَلَى الشَّهادَةِ ، لَمْ ييَاسْ .

فِي بِدايَةِ حَياتِهِ المِهْنيَّةِ المُتَوَسِّطَةِ المَعِيشَةِ وَاَلْمُتَواضِعَةَ ، كَانَتْ فُرَصُ نَجاحِهِ لِنَيْلِ شَهادَةِ الدُّكْتوراهِ هوَ العَمَلُ والتَّدْريسُ بِالْجَامِعَةِ ، لِتَسْهِيلِ اَلْتُهَيِّئِ لَهَا ، اَنْ لَمْ نَقُلِ اَنْ الوَضْعَ والْحَظِّ لَمْ يُسَاعِدَاهْ انْداَكَ رَغْمَ بَلاغَةِ اَلْمَهِ فِي الْحِيَاةِالِعَمْلِيَّةِ ، وَتَعَرُّضَهُ لِلصُّعُوبَاتِ الَّتِى وَاجَهَتْهُ ، دَفَعَتْهُ لِكِتَابَةِ رِسالَةِ الَّى اَحَدَ اصْدَقَاءَهُ يُعَبِّرُ فِيهَا عَنْ تَخَلِّيه عَنْ الفِكْرَةِ الَّتِى مِنْ شَانِهَا تَحَوُّلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَيْلِ الشَّهادَةِ ، وانَهُ يَتَنَحَّى عَنْهَا لَانَهَا لَمْ تُقَدِّمْ لَهُ مَا يَصْبِوَالِيهُ ، وانُهُ بَدَأَ يَشْعُرُ بِالضَّجَرِ وَانْ مَايْحَدُثْ لَهُ هوَ عِبارَةٌ عَنْ مَسْرَحيَّةٍ ذَاتُ مُتَفَرِّجِينَ لَا تَدْرِي وَلَا تَفَهُّمُ مَغْزًى مَضْمونِ مَا يُقَدِّمُ اِمامَهُمْ .

قِصَّةُ أَيْنِشْتَايِنْ فِي الحُصولِ عَلَى الدُّكْتوراهِ جَدٌّ مُعَقَّدَةٌ وَمُحْزِنَةٌ وَغَريبَةٌ لِلْغَايَةِ ، وَيُمْكِنُ تَفْسيرُ المُعاناةِ وَ الفَشَلُ اَلَّذِي تَعَرَّضَ لَهُ أَيْنِشْتَايِنْ فِي الحُصولِ عَلَى الدُّكْتوراهِ ، اَنْهُ خِلالَ خَمْسِ سَنَوَاتٍ مِنْ سَنَةِ 1901 م وَحَتَّى سَنَةِ 1905 م حَاوَلَ اينِشْتايِنْ اَنْ يَتَقَدَّمُ لِنَيْلِ دَرَجَةِ اَلدُّكْتوراهِ مِنْ جامِعَةِ زيورِخْ السِّويسْريَّةِ فِي ( سِتَّةِ مُحاوَلاتٍ مُتَتابِعَةٍاَوَّلُ بَحْثِهِ فِي الدُّكْتوراهِ اشَّرِفْ عَلَيْهُ عالِمُ الفِيزْيَاءِ الأَلْمانيِّ هاينْريشْ فيبْرْ ، Weber قَدَّمَ فِيهَا اينِشْتايِنْ ثَلاثَةَ مُقْتَرَحاتٍ بَحْثيَّةٍ ، المُقْتَرَحُ الثّالِثُ مِنْهَا قَدِمٌ عَلَى شَكْلِ رِسالَةِ دُكْتورَاهَ Dissertation مَكْتوبَةً .

قِصَّةُ أَيْنِشْتَايِنْ فِي الحُصولِ عَلَى الدُّكْتوراهِ جَدٌّ مُعَقَّدَةٌ وَمُحْزِنَةٌ وَغَريبَةٌ لِلْغَايَةِ

رَفْضَ ابحاثه العِلْميَّةِ لعدم استيعابهم لها

الرفض الاول

لَكِنَّ المُشْرِفَ عَلَى بَحْثِهِ رَفْضَها جَمِيعًا ، بِحُجَيَّةِ عَدَمِ كِفايَةِ التَّجارِبِ العِلْميَّةِ مِنْ جِهَةٍ ، وَمِن جِهَةٍ اخْرَى بِعَدَمِ كِتابَتِها بِالطَّرِيقَةِ السَّليمَةِ وَ اسْتِعْمالِهِ نَوْعيَّةَ الوَرَقِ المُسْتَخْدِمِ . وَفَسَّرَ أَيْنِشْتَايِنْ رَفْضَهُمْ لِعِنادِهِمْ وَإِحْسَاسِهِمْ بِالضّيقِ لِأَنَّهُمْ عَرَفوا اَنَّهُ مُتَفَوِّقٌ وَسَيَتَفَوَّقُ عَلَيْهُمْ اكَّثِرْ ، اَوْ رَفْضَها كَانَ ضَغْطًا سِيَاسِيًّا مِنْ المُحَكِّمينَ لَهَا . 

فكرَ اينْشَايِنْ ، رَغْمَ احساسِهِ بِالظُّلْمِ ، اَنْهُ لَوْ قَدَّمَ بَحْثُهُ ثانيَةً تَحُثُّ اشِّرافَ نَفْسِ المُشْرِفِ لَنْ يَنالَ شَيْئًا . هَذِهِ المُعاناتُ دَفَعَتْ اينِشْتايِنَ الَّى تَقْديمَ طَلَبِ تَغْييرِ المُشْرِفِ عَلَى رِسالَتِهِ فِي الدُّكْتوراهِ الَّى أَلْفِرِدْ كِلَايْنِرْ Kleiner عالِمُ الفِيزْيَاءِ اَلسِّويسْريِّ ، هوَ الآخَرُ كَرَّرَ نَفْسَ المَأْساةِ بِرَفْضِ رِسالَةِ دُكْتورَاهَ كَتَبَها اينِشْتايِنْ لِأَنَّ فِيهَا بَعْضَ الِانْتِقاداتِ العِلْميَّةِ الحادَّةِ لِأَحَدِ أَعْمِدَةِ عِلْمِ الفِيزْيَاءِ " الفيزْيائيِّ النِّمْساويِّ الشَّهيرِ بولْتْزِمانِ " فِي ذَلِكَ الوَقْتِ.

الرفض الثاني


الرَّفْضُ الثَّانِي قَالَ عَنْهُ البُرْتُ " الشَّخْصِيَّاتُ العَظيمَةُ كَثِيرًا مَا وَاجَهَتْ المُعارَضَةُ العَنيفَةُ مِنْ قِبَلِ أَصْحابِ العُقولِ الضَّعيفَةِ . "كَعُضْوا فِي الأَكاديميَّةِ البُّروسيَّةِ لِلْعُلُومِ.

بَعْدَ ادِّراكِ إِنْجازاتِ أَيْنِشْتَايِنْ ، حَاوَلَ الفيزْيائيُّ وَاَلْكيمْيائيُّ " ماكْسْ بِلَانْكْ وَاَلْثُرَ نِيرِنْسِتْ " إِحْضارَ أَيْنِشْتَايِنْ العالِمَ الفيزْيائيَّ إِلَى بِرْلينْ . لِانْخِراطِهِ كَعُضْوا فِي الأَكاديميَّةِ البُّروسيَّةِ لِلْعُلُومِ ، وَعَرْضُوَاعِلِيهِ الأُسْتاذيَّةِ فِي جامِعَةِ بِرْلينْ دُونَ واجِباتِ التَّدْريسِ ، وَ عَينُوهُ مُدِيرًا لِمَعْهَدِ اَلْقَيْصَرِ فيلَهِلِمْ لِلْفِيزْيَاءِ ، اَلَّذِي لَمْ يَتِمَّ إِنْشَاؤُهُ بَعْدُ .

كَانَ هَذَا العَرْضُ مُغْرِيًا جِدًّا لِأَيْنِشْتايِنْ - كَانَتْ بِرْلينْ مَعْقِلَ المَعْرِفَةِ العِلْمِ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ - وَبَعْدَ قَبولِ العَرْضِ انْتَقَلَ إِلَى بِرْلينْ مَعَ عائِلَتِهِ فِي أَبْرِيلَ 1914 . فِي 2 يُولْيُو مِنْ بِفَسِ السُّنَّةِ أَلْقَى خِطابُ تَنْصيبِهِ فِي الأَكاديميَّةِ البُّروسيَّةِ .

مُؤْتَمَراتٌ

وَمِن مُقْتَطَفاتِ بَعْضِ المُؤْتَمَرَاتِ الَّتِى كَانَتْ تُقامُ عَلَى غِرَارِ الابِّحاثِ العِلْميَّةِ الفيزْيائيَّةِ مُؤْتَمَرُ سُولْفَايْ سَنَةَ 1911 م ، وَكَانَ السَّيِّدُ اِيرْنْسِتْ سُولْفَايْ كِيمْيَائِيًّا وَصِناعيًّا فِي بَلْجيكا وَكَانَ ذَا ثَرْوَةٍ هائِلَةٍ جُنَّاها مِنْ ابْتِكارِ طَريقَةٍ لِصُنْعِ الصُّودَا .

كَانَتْ نَدَواتُ المُؤْتَمَرِ تُدارُ بِكَيْفيَّةٍ غَيْرِ مُنْتَظِمَةٍ عَلَى طُولِ السَّنَةِ ، وَفِي سِلْسِلَةٍ مِنْ اللِّقَاءَاتِ وَالَّتِي عَرَفَتْ بِمُؤْتَمَرِ سُولْفَايْ ، وَكَانَ عَدَدُ العُلَماءِ انْداَكَ لَايْقِلْ عَنْ العِشْرِينَ عالِمًا مِنْ اشَّهِرِ العُلَماءِ اذَ كَانَ اينِشْتايِنْ اصْغَرْهُمْ سِنًّا ، لَايْتَجَاوَزْ عُمْرُهُ انْذاَكَ 22 سَنَةً . وَ مِنْ جُمْلَةِ الحَاضِرِينَ عَلَى سَبيلِ أَلْمَثَالْ ، ماكْسْ بِلَانْكْ ، هينْري بُوَانْكَارِيهْ ، اِيرْنْسِتْ رَذُرْ فورْدْ ، وِيلْيَامْ فِينْ . . . ، واخْتيرَ السَّيِّدُ : هينِريكْ لُورْنْتْزْ رَئِيسًا لِلْمُؤْتَمَرِ .

كَانَ عَدَدُ العُلَماءِ انْداَكَ لَايْقِلْ عَنْ العِشْرِينَ عالِمًا مِنْ اشَّهِرِ العُلَماءِ اذَ كَانَ اينِشْتايِنْ اصْغَرْهُمْ سِنًّا

لَمْ يَكُنْ المُؤْتَمَرُ بِوَجْهٍ عامٍّ نَاجِحًا مِنْ وُجْهَةِ نَظَرِ اينِشْتايِنْ ، حَيْثُ ضَاعَ مُعْظَمُ الوَقْتِ فِي اَلْرِثاءِ بَذْلًا مِنْ ايجَادِ حَلٍّ لِلتَّهْدِيدِ اَلَّذِي تُشَكِّلُهُ نَظَريَّةُ الكَمِّ لِلْمِيكَانِيكَا الكِلاسيكيَّةِ ،قَالَ اينِشْتايِنْ عَنْ المُؤْتَمَرِ فِي رِسالَةِ الَّى صَديقِهِ بِيسُو : " كَانَ مُؤْتَمَرُ بُرُوكْسِلْ يُشْبِهُ اَلْنَواحَ عَلَى اطِّلالٍ اورَشَليمْ ، فَلَمْ يُسْفِرْ عَنْ أَيِّ نَتيجَةٍ ايجَابِيَةٍ " . ذَكاءُ اينِشْتايِنْ وَ غَيْرَتُهُ عَلَى العِلْمِ وَخَاصَّةً نَظَرِيَّاتِهِ فِي اوِّراقِهِ البَحْثِيَّةِ ، تُفَسِّرُ بَانْ العالَمَ الصَّغيرَ كَانَ جِدّيًّا رَغْمَ بَعْضِ اخْطَائِهِ .

 عُضْوية أَيْنِشْتَايِنْ فِي الأَكاديميَّةِ البُّروسيَّةِ لِلْعُلُومِ 


بَعْدَ ادِّراكِ إِنْجازاتِ أَيْنِشْتَايِنْ ، حَاوَلَ الفيزْيائيُّ وَاَلْكيمْيائيُّ " ماكْسْ بِلَانْكْ وَاَلْثُرَ نِيرِنْسِتْ " إِحْضارَ أَيْنِشْتَايِنْ العالِمَ الفيزْيائيَّ إِلَى بِرْلينْ . لِانْخِراطِهِ كَعُضْوا فِي الأَكاديميَّةِ البُّروسيَّةِ لِلْعُلُومِ ، وَعَرَضُوا عَلَيْهُ الأُسْتاذيَّةَ فِي جامِعَةِ بِرْلينْ دُونَ واجِباتِ التَّدْريسِ ، وَ عَينُوهُ مُدِيرًا لِمَعْهَدِ اَلْقَيْصَرِ فيلَهِلِمْ لِلْفِيزْيَاءِ ، اَلَّذِي لَمْ يَتِمَّ إِنْشَاؤُهُ بَعْدُ . كَانَ هَذَا العَرْضُ مُغْرِيًا جِدًّا لِأَيْنِشْتايِنْ - كَانَتْ بِرْلينْ مَعْقِلَ المَعْرِفَةِ العِلْمِ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ - وَبَعْدَ قَبولِ العَرْضِ انْتَقَلَ إِلَى بِرْلينْ مَعَ عائِلَتِهِ فِي أَبْرِيلَ 1914 . فِي 2 يُولْيُو مِنْ بِفَسِ السُّنَّةِ أَلْقَى خِطابُ تَنْصيبِهِ فِي الأَكاديميَّةِ البُّروسيَّةِ .

اَنْ الِاخْتِلافاتِ الوَظيفيَّةَ اَوْ المِهْنيَّةِ ، وَليدَةً مَعَ المُجْتَمَعاتِ وَفِي الزُّمكانِ ، كَمَا شَرَحَها اينِشْتايِنْ بِمَعْنَى اَنْ تَفوقَ العالَمَ اينِشْتايِنَ عَنْ زُمَلَائِهِ فِي الجامِعَةِ ، وَحَتَّى اسَاتِذَتِهِ ، جَعَلَهُمْ يُحْسِدُونَهُ لَا فِي الاِطْروِحَّةِ الجامِعيَّةِ وَلَا فِي التَّدْريسِ بِالْجَامِعَةِ . وَوَقَفُوا ضِدَّهُ لِعَدَمِ فَهْمِهِمْ نَظَرِيَّاتِهِ ، فِي الوَقْتِ اَلَّذِي أَقْتَنِعَ اَلْمُجْتَمَعُ اَلْعِلْميُّ بِتَفْسيرِ اينِشْتايِنْ لِمَصْدَرِ تِلْكَ الأَشِعَّةِ المَهْبِطيَّةِ ، وَرَبْطِها بِظَاهِرَةِ التَّأْثيرِ الْكَهْرُوضُوئِيِّ Photoelectric Effect اَلَّتِي اقْتَرَحَهَا اينِشْتايِنْ،وَحَصَلَ مِنْ جَرّائِها عَلَى جائِزَةِ نُوبِلْ عَامَ 1921م .

لَكِنَّ فَليبَ لينارِدَ الفيزْيائيِّ رَفْضَ قَبولَ تَفْسيرِ اينِشْتايِنْ كَمَا رَفَضَ قَبولَ النَّظَريَّةِ النِّسْبيَّةِ وَكَانَ يَصِفُهَا بِاَلْخُدْعَةِ اليَهوديَّةِ . وَالغَرِيبُ أَنَّ ظاهِرَةَ التَّأْثيرِ الْكَهْرُوكِيمْيَّائِيِّ اَلَّتِي احْرَزَتْ عَلَى جائِزَةِ نُوبِلْ لِأَيْنِشْتايِنَ لَا يُمْكِنُ تَفْسيرُها عِلْمِيًّا مِنْ غَيْرِ القَبولِ بِنَظَرِيَّةِ مِيكَانِيكَا الكَمِّ اَلَّتِي يَرْفُضُها أَيْنِشْتَايِنْ ! ! وَلَكَ أَنْ تَتَعَجَّبَ مِنْ العُلَماءِ الحَاصِلِينَ عَلَى جائِزَةِ نُوبِلْ اَلَّذِينَ يَرْفُضُ بَعْضُهُمْ أَبْحاثَ بَعْضٍ حَتَّى وَإِنْ نَالَتْ جائِزَةَ نُوبِلْ !

النَّظَريَّةُ العامَّةُ لِلنِّسْبِيَّةِ.

فِي سَنَةِ 1915 م وَفِي شَهْرِ اكْتُوبْرْأَكْمِلَ إِينْشْتَايِنْ النَّظَريَّةِ العامَّةِ لِلنِّسْبِيَّةِ اَلَّتِي اعْتَبَرَهَا ذُرْوَةَ حَياتِهِ البَحْثِيَّةِ ، حَيْثُ سَمَحَتْ بِتْفْسِيرُوتُوضِيحُ التَّنْبُّئَاتِ بِأَدَقِّ مَداراتِ الكَواكِبِ حَوْلَ الشَّمْسِ وَكَيْفيَّةِ عَمَلِ قوَى الجَاذِبِيَّةِ .
كُسوفِ الشَّمْسِ لِسَنَةِ 1919

الفَرْضِيَّاتُ السّابِقَةُ ، اَكْدَها العالَمينَ البِرِيطَانِيِّينَ مِنْ خِلالِ المُلَاحَظَاتِ والْقياساتِ السَّيِّدِ " فَرانْكْ دَايْسُونْ " والسَّيِّدِ " أَرْثِرْ إِدِينْغْتُونْ " وَتَبَيَّنَ ذَلِكَ مِنْ خِلالِ كُسوفِ الشَّمْسِ لِسَنَةِ 1919 ، وَبِالتَّالِي سَجَّلَ التّاريخُ فِي العالَمِ الِاعْتِرافَ بِإِينْشْتَايِنِ أَيْقونَةٍ عِلْميَّةٍ . كَانَا يَتَحَدَّثَانِ عَنْ النَّظَريَّةِ النِّسْبيَّةِ لِأَيْنِشْتايِنَ .

هَذَا الِاخِيرْتَلْقَى دَعَواتٌ وَتَكْريمٌ مِنْ اكْثِرِيَّةَ دوَلِ العالَمِ . وَتَكَادُ تُوجَدُ مَجَلَّةٌ لَمْ تُغَطِّي أَعْمالَهُ عَلَى الوَجْهِ المَطْلوبِ وَلَكِنْ اشْهَرَتْ بِاينِشْتايِنْ عَالَمِيًّا بِأَعْلَى النَّغَمَاتِ .ثم اخيرا،جائِزَةِ نُوبِلْ عَامَ 1921 م .
المصادر :Wikipedia